المقالات

كربلاء..ثورة بوجه النفاق


 

إكرام المحاقري ||

 

من يجهل حقيقة ما حدث بحق آل بيت رسول الله على يد من يسمون أنفسهم خلائف للدين وقادات للمسلمين، هو يجهل حقيقة نفسه أولا !! ويجهل خطورة الطغاة الذين تلبسوا الإسلام قولا لا فعلا، وكل حادثة وقعت بحق ابناء رسول الله ليست وليدة يومها بل انها نتيجة لانحراف الم بالأمة الإسلامية بداية من سقيفة بني ساعدة حين تولى الضياع أمر الأمة.

كانت توجيهات رسول الله يوم حجة الوداع كفيلة بان يستقر الدين على ما أتمه الله تعالى يوم أن أتم النعمة ووضح سبيل الرشاد والهداية، وكتب الغلبة لحزبه، ورسم طريق واسعة للجهاد في سبيله بعيدا عن الشعارات الزائفة، لكن حين حال الشيطان بين الحقيقة والناس، فقد حدث ما حدث. كذلك لم تبقى الجريمة وليدة لحظتها، فقد ظلت تتجدد في كل عصر!

كان خروج الإمام الحسين (عليه السلام) خروج بوجه الظلم والاستبداد، وكان فتيل ثورته قد اشتعل نارا تلظى بوجه النفاق، حيث لم يخرح أشرا ولا بطرا ولكن للاصلاح في شأن أمة محمد (صلوات الله عليه واله)، فقد استهدف الإمام الحسين النفاق والمنافقين بالدرجة الأولى الذين شهدوا بوحدانية الله ونبوة رسوله لكن قولا باللسان وليس بالقلب والعمل، وما زالت تلك الفئة الباغية تستهدف الصادقين والعظماء عبر التاريخ.

فالحديث عن فاجعة كربلاء هو حديث عن الحق والباطل، وعن الخير والشر، وعن الإنسانية والتوحش، هو حديث عن الإيمان الأصيل والنفاق القبيح، فما حدث بحق آل بيت رسول الله لم يكن بالشيء الهين، ولا يجب أن يمر مرور الكرام في يوم ذكراه، حيث وفي كل زمان حسين ويزيد، وما زالت الثورة متوقدة ومشتعلة بوجه الظلم حتى قيام الساعة، فالأمة محتاجة لمنهج وموقف وتضحيات الإمام الحسين في كربلاء حتى ترجع لها كرامتها المفقودة منذ قرون.

لتكن الدماء الزكية والطاهرة راية للخير والنصر، فلا نصر الا بتضحيات، وهذه سنة الهية مؤكدة؛ فحين انتصر الدم على السيف أخيرا خُلدت تضحيات ومواقف الإمام الحسين (عليه السلام) في انصع صفحات التاريخ الإسلامي، في الوقت الذي طمس فيه ذكر ربيب القردة وشارب الخمور وحفيد أكلة الاكباد، وهذا ما يحدث اليوم وسيحدث حتى غد وحتى يحق الله الحق بأيادي كل من يقتدون بالإمام الحسين عليه السلام.

ختاما:

ما تمر به الامتين العربية والإسلامية من منعطفات خطيرة أودت بالكثير إلى حفرة النفاق المعلن لن يكون المخرج منها الا بالرجعة الصادقة إلى الله تعالى وإلى الحق حيث توجد الهداية والصواب، ولتكن كربلاء قبلة للاحرار في العالم، ومن أحب أن يتقيد بقيود الضلال فليتخذ من الليل جملا وليدفن رأسه في التراب، فالصادقون قد رفعوا شعار "هيهات منا الذلة"، ولن يتوانوا عن نصرة الدين ورفع رآية الإسلام حتى لو تحولت الارض من شرقها إلى غربها (كربلاء)، فسوف ينتصر الدم على السيف لا محالة، والعاقبة للمتقين.

ــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
صوة العتره : بحث مفصل عن ذرية السيد محمد سبع الدجيل ابن الإمام علي الهادي عليهم السلام/السادة ال البعاج ذرية ...
الموضوع :
29 جمادي الثانية 252هـ وفاة السيد محمد سبع الدجيل السيد محمد ابن الإمام الهادي (ع)
رسول حسن نجم : كلام جنابك في صميم (الجاهليه العربيه وجماهيرهم من الصنف الثالث حسب تصنيف الامام علي عليه السلام) وكذلك ...
الموضوع :
لا يمكن أن تقع الحرب ما بين الدول الكبرى..
الدكتور فاضل حسن شريف : استدلال منطقي ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : نحن في زمن انقلاب المقاييس وكما قال امير المؤمنين عليه السلام يعد المحسن مسيء هذا في زمنه ...
الموضوع :
المثليون والبعثيون ربما هم الأخيار..!
أقبال احمد حسين : اني زوجة الشهيد نجم عبدالله صالح كان برتبه نقيبمن استشهد ب2007 اقدم اعتراظي لسيادتكم بان الراتب لايكفي ...
الموضوع :
الأمن والدفاع تحدد رواتب منتسبي الداخلية وتؤكد قراءتها الأولى بالبرلمان
رسول حسن نجم : ان التعمق في الكتب المختصه وعمل البحوث النظريه من خلال نصوصها ومن ثم استخلاص النتائج وفقا لتلك ...
الموضوع :
شيعة العراق: فاضل طينة آل محمد 
ابو حسنين : للاسف الشديد والمؤلم انك تمجد وتعظم شخصيه وضيعه وانتهازيه مفرطه ومنحرفه غالب الشابندر راكب الامواج ومتقلب المواقف ...
الموضوع :
بماذا نفسر ما قام به غالب الشابندر في القناة الرابعة؟!
زيد مغير : اللهم العن من قتله ومن شارك بقتله ومن فرح لمقتله ...
الموضوع :
أنا رأيت قاسم سليماني..!
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
فيسبوك