المقالات

هكذا نقرأ الدولة و(اللادولة) بالعراق


 

 

محمود الهاشمي ||

 

الدولة هي مجموعة المؤسسات الفاعلة  والمؤثرة التي تعمل لصالح البلد .

بالعراق جميع مؤسسات الدولة عاطلة عن العمل ،فالمؤسسة الامنية سرعان ما القت سلاحها ولباسها وفرت امام (زمرة ) من الارهابيين  (الدواعش) ولم تستطع ان تدافع عن نفسها ولا عن المحافظة التي ترابط فيها .

والمؤسسة الامنية لم تستطع ان تؤدي رسالتها بالحفاظ على الاملاك العامة والخاصة ولا ارواح الناس اثناء (تظاهرات تشرين ) حيث تقتل الناس الابرياء امام نظرهم ويعلق الشباب على الاعمدة ويذبحون بحضورهم .

كما ان (الصبية ) كانوا يدخلون الدوائر والجامعات والمدارس ويخرجون الموظفين والاساتذة والمعلمات والمعلمين علنا وامام انظار منتسبي القوات الامنية .

والمؤسسة الامنية سمحت لتركيا ان تحتل نصف المنطقة الشمالية من العراق  وكأنها تدخل ارضا غير ارضهم ،كما انها لم ترد على الاعتداء الذي تم على قادة امنيين مثل ابي مهدي المهندس وضيوف مثل قاسم سليماني

،مثلما شرطي المرور سلاحه بحزامه والصبيان يسحلون به يمينا ويسارا دون رد .

الوزارات الخدمية عاطلة ولم تعالج الكهرباء منذ سقوط النظام وحتى يومنا .

المؤسسات الاخرى تحولت اشبه بشركات اهليه فالداخل الى دوائر العقاري والضرائب يدفع للموظفين مبالغ (رشى ) رغما عن انفه والا ستعطل معاملته .

وزارة الصحة هي الاسوء بين الوزارات فلا علاج ولا دواء ومن يدخل المستشفيات عليه ان يتهيء للحريق والموت المسبق .

امانة بغداد لاتستطيع ان تعالج حفرة في شارع

على مدى عامين او اكثر والمدن دون خدمات

وسيارة (الازبال) يعتمد سائقها وعمالها على مساعدة الاسر  لان الوقود وتصليح العجلة بعهدتهم .

الجامعات تخرج اميين وعاطلين عن العمل وبات الحصول على الشهادة العليا اسهل من شربة ماء ولاسباب معلومة .

الوزارات ومؤسسات الدولة توزع على الاحزاب والكتل السياسية كي تتحول الى دكاكين يرتزقون منها على حساب الشعب .

المشاريع متوقفة والاتفاقيات التي يتم عقدها مع الدول الاخرى تحرق اوراقها نيران الاحزاب المتناحرة ،فاين قانون البنى التحتية واين الاتفاقية مع الصين .؟

عائدات النفط يوزع 70‎%‎ منها رواتب والباقي ال30‎%‎ تذهب للفساد الاداري والمالي الضارب في مفاصل الدولة .

هذا هو الاقل عن (الدولة العراقية ) فهل يصح ان نسمي هذه (دولة ) وان ندافع عنها ونطالب

بحمايتها؟

تلك هي (الدولة ) التي يتباكى عليها البعض لانها تخدم مصالحهم وتشبع رغبات امتيازاتهم

وهيمنتهم عليها .

هذه ليست دولة انما هي من يصح ان تسمى (اللادولة) .

اما سعينا من اجل مقاومة هذا التشكيل الذي اشبه مايكون بالخربة فهو سعي من اجل بناء دولة ،خالية من الفساد ،مقاتلها شرس يخشاه

العدو بالداخل والخارج ،وموظفها نزيه ويده نظيفة ،ويكدح من اجل البناء والاعمار واقامة افضل العلاقات مع الدول النافعة وليست العميلة  وبناء شعب بروح وطنية ودعم الكفاءات وانفاق المال من اجل البحوث العلمية للحاق بالامم المتقدمة .

هذه الدولة التي ننشدها وماعداها فباطل ويجب محاربته بكل الطرق .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.59
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك