المقالات

إنتخابات العراق القادمة بين التدخلات الأميركية والتهديد؟


   *د. إسماعيل النجار ||    عراق العِزَة والخير، ٢٤ مليون ناخب في 83 دائرة إنتخابية على موعدٍ مع التصويت لصنع عراقٍ حديث ومتطور وإيصال الشرفاء إلى تحت قُبَّة البرلمان لأن الشعب العراقي المُضَحي يستحق دولة نظيفة ورجال قانون، هذا إذا توفرَت النوايا الصادقة لدى الأحزاب في إيصال الشرفاء ونظيفي الكَف من أصحاب الشهادات العليا والأختصاصات وليسَ أصحاب رأس المال والأجندات الخارجية؟ أعتقد أنه كفىَ العراق نزيف دموي ومالي واقتصادي ومتاجرة بالأئِمَة والمقامات، وكفاهُ هدر لثروته النفطية المبعثرة والمقسمَة لفلان وعلَّان ولهذا وذاك، العراق يحتاج الى رجال  يقطعون يد السارق مهما كانَ قوياََ واستعادة امواله المنهوبة وجمع مداخيل ثرواته الطبيعية وخيراته في صندوقٍ آمنٍ واحد وإصلاح القضاء وتطهير الإدارات الرسمية من الفاسدين. 329 نائب للأُمَّة العراقية يتناتشون العراق بدلاََ من جمع اطرافه ولَملَمَة أشلائه، وأخطر ما فيه من قضايا مهمة تحتاج الى علاج هيَ اقليم كردستان الذي حظيَ بقوة الأميركي على الحكم الذاتي والذي هو الآن فعلياََ مستقلاََ ولا يخضع لتعليمات الحكومة المركزية في بغداد والدليل على تمرد الأقليم هوَ : أن أي مواطن عراقي يريد دخول الاقليم يحتاج الى كفيل او تأشيرة مما يدُل أن الأقليم مستقِل ويحتاج لحظة مناسبة لإعلان ذلك! [ 329 نائب يتوزعون على عدَة كُتَل نيابية وجميعها متناحرة سياسياََ واقتصادياََ وبعضها مجتمعاََ عقائدياََ على نقيض المنطق والواقع وكُلٌ يعمل ضمن إطار مصلحته الشخصية أما مصلحة العراق لا تعني البعض منهم ولو نادوا بها؟ [ مؤسسة الحشد الشعبي العراقي هيَ الوحيدة التي لا زالت بعيدة عن كل الشبهات والتلوثات التي تحصل في بلاد الرافدين، حاولت واشنطن اللعب بها والتأثير فيها بعدما فشلَت في حلِها ودمجها في مؤسسة الجيش والقوات المسلحة العراقية، حيث حاول كثيرون  وعَمِلَوا جاهدين لتنفيذ التعليمات الأميركية لكنهم عجِزَوا بعد مواجهتهم شعبياََ ورسمياََ نأمَل عدم إقحامها في السياسة وتلويثها لأنها مؤسسة طاهرة مُضحية لا يجوز زجها بآتون السياسة الرديئة ولأن صورة الحشد المقدس ملائكية فلا تشيطنوها للقضاء عليه. يُقبِل العراق قريباََ على إستحقاق برلماني كبير يحتاج الى وقفة ضمير وتفكير وتَمَعُن من الناخب العراقي، لأن من واجبهِ التفكير ملياََ في مصير العراق إذا ما كان صوته قد وضعه في المكان الصحيح وعليه تقع مسؤولية إختيار الشخص الذي سيمثلهُ خير تمثيل لأن صوته هذا جزء لا يتجزء من صنع الدولة والقرار، لذلك عليهم جميعاََ كعراقيين أن يعوا دقة المرحلة وصعوبتها ويتنبهوا الى ما تريده أمريكا وما تخططهُ لبلادهم ومستقبل أبنائهم، لذلك صوتك أمانه تُحاسب عليها يوم القيامة. أميركا هذه التي دمرت العراق وقتلت أبنائه ونهبت ذهبه وخيراته بإسم القضاء على حزب البعث، هيَ مَن جاءت بالقاعدة وداعش واعادت إحياء حزب البعث وغلغلته في أجهزة الدولة مجدداََ، من هنا علينا التوقف ملياََ عند كل ما فعلته أمريكا،  ومَن تعاونَ معها لا يقِل خطورة عنها ومَن تعاملَ مع السعودية والإمارات اللذين أوغلوا بالدم العراقي ولا زالوا ودعموا داعش هم أخطر من الأميركيين أنفسهم لأن الأميركي غداََ يرحَل ولكن هؤلاء يبقون في العراق وفي مؤسسات الدولة وأجهزتها وهنا مكمن الخطر الكبير. [ نحن نعلم أن الناخب العراقي أمامه جملة تحديات منها التهديدات التي يستخدمها البعض في الداخل العراقي كأسلوب مُنظَم لإجباره على إنتخابهم وهذه سياسة منهجية لدى فريق عراقي معروف على مقولة، (تنتخبني وإلَّا؟) ثانياََ : شراء البطاقات الإنتخابية والذِمَم، [ والأخطر هي الكيانات السياسية التي تدفع البعض إلى التحالف مع مكونات ذات صلات بأميركا والسعودية واسرائيل فقط لأنهم يسيرون على قول المثل الشائع (جَكَر بالطهارة بعملها بلباسي) *أيها العراقيون الطيبون الأطهار لا تنتخبوا بعثياََ، ولا موالياََ للسعودية، ولا موالياََ لكردستان، ولا موالياََ لتركيا، فقط أنتخبوا مَن يوالي العراق، عراق الخير،  عراق علي بن أبي طالب عليه السلام شبيهُ عيسىَ وحبيب مُحَمَّد، عراق الحسين والعباس، وإياكم أن تبيعوا ضميركم بحفنة من الدولارات فتكونوا كَمَن باع السكين لقاتل ولده، والسلام.   ♦️ أخوكم من لبنان.   *د. إسماعيل النجار  15/9/2021
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
مواطنة : مقال صياغته سلسة ومؤسف ماورد فيه ...
الموضوع :
وداعاً (كلية الزراعة /جامعة بغداد)
مواطن : والعبادي عنده وجه ويرشح .... ومشتت عنده وجه ويتأمر ..... وامريكا عدها وجه وتتقابح...... والابراهيمي عنده وجه ...
الموضوع :
فضيحة مدوية .... مصدر مطلع : تعيين مصطفى الكاظمي مديرا لجهاز المخابرات في زمن العبادي كان عبر وثيقة مزورة
رسول حسن نجم : اذا كان المقصود بالحشد هم متطوعي فتوى الجهاد التي اطلقها سماحة السيد السيستاني دام ظله الوارف فلم ...
الموضوع :
وجهة نظر..!
رسول حسن نجم : أحسنت ايها الاخ الكريم كيف لايكون كذلك وهو الامتداد الطبيعي للامامه في عصر الغيبه وهو المسدد من ...
الموضوع :
المرجعية..رصيد لن تنتهي صلاحيته مدى الأيام..!
قهر : وطبعا لولا العقلية الفذة للقائدلعام للقوات المسلحة لم يحصل الانجاز !!!! عليه ننتظر ٥ سنوات حتى نعرف ...
الموضوع :
الكشف عن تفاصيل تتعلق بالمسؤول عن تفجير الكرادة (صور)
رسول حسن نجم : اود توضيح النقاط التاليه: ١- لو قمنا باستطلاع للرأي لكل شيعي في العراق هل سمع بيان مكتب ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما سبب ضعف الاقبال على الانتخابات على الرغم من الطاعة التي يبديها الناس لنصائح المرجعية الرشيدة؟
رسول حسن نجم : احسنت سيدنه فالمرجعيه اليوم والمتمثله بسماحة السيد السيستاني دام ظله هي قطب الرحى وهي الموجه لدفة السفينه ...
الموضوع :
لماذا الخوف من جند المرجعية
رسول حسن نجم : عندما عرض الاختلاف بين التأريخين في مولد نبي الرحمه صلى الله عليه واله امام السيد الخميني قدس ...
الموضوع :
الرسول محمد (ص) ولد يوم 12 ام 17 من ربيع الاول ؟!
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
فيسبوك