المقالات

الانتخابات  قبل وبعد ٢٠٠٣.ويد امريكا فيها ...


 

كندي الزهيري ||

 

لم تكن الانتخابات ووجودها  صدفة في العراق،  ولم تأتي  الانتخابات  بعد ٢٠٠٣ انما كانت قبل ذلك التاريخ  موجودة..

اعتمد الطاغية صدام  على إجراء الانتخابات صورية ، الهدف منها عكس صورته البشعة دموية لنظامه  إلى المجتمع الدولي!، من خلال تلك الممارسة  كان يوصل صورة  بان نظام صدام نظام منفتح  ويتقبل الرأي والرأي الأخر،  ويقبل راي العام   وأن نظام الدموية ليس الا  نظام ديمقراطي يأخذ شرعيته من الشعب  عبر صناديق الاقتراع؟!.

تلك الصناديق التي يوضع  فيها اسم واحد اسم  "صدام" فقط  وفيها خياران  اما ( نعم أو كلا)مع المراقبة  شديدة  من قبل حزب البعث الذي كان يرى اختيار الناخب قبل  وضع الكارت في الصندوق  فكانت النتيجة دائما  ١٠٠% لصالح المرشح الوحيد صدام الطاغية. يسأل  أحدهم إذا وضعت علامة  "كلا" امام اسم صدام ماذا سيجري ؟ .

في الحقيقة  إذا قلت "نعم" ستجني امران  الاولى  ( عفيه  ) والثانية  ( تعود الى بيتك سالم وكذلك يسلم  اهلك وعشيرتك من الاعدام) ،اما اذا قلت "كلا"  سيكون ذلك اخر يوم في حياتك  ،لان نتيجة التصويت  يجب أن تكون كاملة  لصدام  ولا حرية لك في الاختيار ولو بمقدار واحد في المئة ،الانه  الإنتخابات  تريد رضى الغرب  لا رضى الشعب.

بعد ٢٠٠٣م كان هناك نوع آخر من الانتخابات  البرلمانية  ،وهناك مساحة كبيرة  في  الخيارات  التي يستطيع الناخب  الاختيار  منها كيفما  يرى  ويهوى،  نعم هناك نسبة من التزوير  لكن هذا التزوير  يجري  حتى لصناع الديمقراطية  مثل الغرب  وامريكا وباعترافهم هم.

رغم ذلك جرت عدة  انتخابات ، لكن مع الاسف  لم يتم الاختيار على اساس  البرنامج الذي يطرحه  المرشح!  ،انما على أساس  عشائري  و محاباة  ومنفعة شخصية على حساب  المصلحة العامة، مما ادى الى عزوف واضح في الانتخابات  الاخيرة  ٢٠١٨م .

القريب في الأمر  إلى الان  لا توجد ثقافة الاختيار  وهذا يتحمله الإعلام بشكل مباشر ، لكونه المعني الاساسي  في  كيفية ادارة الراي العام وتثقيفه.

اليوم ومن خلال التجارب السابقة  ،يجب أن ننظر الى أخطائنا في الاختيار المرشح لكون ذلك اساس  حقيقي  الإنتاج  حكومة تنفيذية  قوية  خالية من الفساد  ، ترفع مستوى الخدمات  وتحافظ على مصالح شعبها ، وتحافظ على ارضها  وتطهرها من التواجد الاجنبي  الغير شرعي في العراق مثل أمريكا  ومن يتبعها.

 اليوم كذلك أمريكا  لديها انتخابات في العراق،  عبر دعم بعض السياسيين  والمرشحين  ،من أجل ايصالهم إلى قبة البرلمان  ،حتى يؤثرون  على صنع القرار السياسي والاقتصادي والثقافي العراقي ويجعلون في مصلحة أمريكا فقط.

ونحن اليوم مخيرين بين أمرين  اما ان نصنع حكومة عراقية  وبرلمان قوي متماسك يحفظ وحدة العراق وسلامته أرضية ، والمحافظة على قواته العسكرية العقائدية  الحشد الشعبي  وتطوير الجيش والشرطة، أو الاستسلام للمشروع الأمريكي  في  تمزيق العراق  وتدمير شعبه  وتاريخه ومقدساته وتفتيت قوته  وجعل شعبه  مشرد بين الشعوب العالم. هذا حلم بني صهيون وهذه خططهم  الدموية الشيطانية.

خروجك للانتخابات  واختيار من يحمي كرامة الإنسان ،  ويحافظ على اساس القوي لهذا البلد  ،سيقطع يد أمريكا  والى الأبد، الراي رأيكم  وقرار  المستقبل  بيدكم  ايها الشعب المقاوم...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
رسول حسن نجم : عندما صدق الجاهل انه اصبح عالما من خلال عمليه تسمى سياسيه وهي لاتمت للسياسه بصله ارتقى المنبر ...
الموضوع :
من هو الحارس ومن هو الوزير ؟!
ابو حسن : احسنت وصدقت بكل حرف والله لولا الحشد المقدس لما بقي العراق ...
الموضوع :
لهذا يبغضون الحشد..!
زين الدين : هل يجوز التعامل بما يسمى بالهامش او الرافعة المالية في اسواق العملات الرقمية بحيث تقرضك شركة التعاملات ...
الموضوع :
إستفتاءات... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول شراء وبيع الاسهم
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
اليمن/ عذرا ً ثورة اكتوبر..!
محمد ابو علي عساکره الكعبي : مادور الكعبيين في نصرة الإمام الحسين ع شكرا ...
الموضوع :
ابناء العشائر الذين نصروا الإمام الحسين عليه السلام
رسول حسن نجم : بلى والله ليس الى بعض الكتل بل الى كلهم فتبا لهم الى ماقدمت ايديهم... واليوم يتباكون على ...
الموضوع :
الى بعض الكتل الشيعية!
رسول حسن نجم : كاننا كنا نعيش في رفاهية من العيش وليس لدينا عاطلين منذ٢٠٠٣ وليس لدينا ارامل وايتام ولايوجد في ...
الموضوع :
أيها الشعب..!
رسول حسن نجم : اولا بيان المرجعيه صدر بناءا على سؤال توجه للمكتب ولو لم يوجه هذا السؤال لم يصدر البيان!..... ...
الموضوع :
قال لهم مرجعهم اذبحوا بقرة..قالو إن البقر تشابه علينا..!
فيسبوك