المقالات

هل "مؤتمر طهران" أحد الحلول؟!


  علاء الطائي ||   في ظل بداية سيئة لمناخ جديد للحياة السياسية في العراق ونهاية متعثرة لاحداث أمنية وسياسات إقتصادية مرتبكة في حياة الناس المعيشية وعزوف الفعاليات السياسية والفكرية والثقافية من تشخيص مخاطر "العملية الإنتخابية" وطريقة علاجها مما إنعكس على تباين المواقف وتعطيل عجلة الحياة  الاقتصادية والحد من توفير مصالح العباد والبلاد ذلك أن حدثاً كبيراً من هذا النوع "العملية الانتخابية" في حياة الأمم يفترض أن تعكس صداها على الحياة العامة غداة وقوعها وفي حالة العراق مختلفة تماماً فإن فهم الأطراف السياسية والكتل النيابية وقواعدها "للإنتخابات" تدفع بالبلد الى مزيد من الفوضى والفلتان وتراجع كبير في التنمية وعلى جميع الأصعدة والمستويات" إن كل الذين يتحدثون عن معنى المشاركة أو شأن تشكيل الحكومة من دون وعي وإيمان حقيقي بحق الآخرين في المشاركة في القرار والتطوير والحكمة انما يلعبون بنيران فتنة لو قدر (لاسامح الله) ونشبت في البنية العراقية فإنها لن تخمد هذه المرة بالهين والسبب عدم وجود قيادة أبوية كبيرة يمكن ان تلعب الدور المأمول في إنقاذ البلد ومثل هذه الحاله على القوى السياسية العراقية أن تواكب الحدث بخطوات من الرصد والتحليل حتى تتاح لنا القدرة على التسجيل الموضوعي إن استمرار الأزمة الراهنة إنعكست على مختلف الصعد البنيوية التي تواجه حكومة تصريف الأعمال ومنها  مؤخراً الخلاف حول بقاء القوات الاميركية وطبيعة تعاطي الحكومة والكتل المشاركة في العملية الانتخابية مع هذا الملف وحجم الجدال حول "سحب أمريكا لقواتها من العراق أم بقائها " والتعاطي مع هذه القضية وعلاقتها بملف الانتخابات وبين قبول طرفٍ ورفض طرف آخر بعد ان ذهب للرد من خلال تحريك الشارع وتثويره والإعلان عن "المنازلة الكبرى" في حال لم تلتزم الإدارة الأمريكية بالانسحاب نهاية العام فيما مضت أطرافاً عدة  بالالتفاف على هذه الازمه  إستناداً إلى موقف عنوانه "النزاع الإيراني الامريكي _التدخل الخارجي في العراق _الخلاف الايراني الخليجي _التطبيع العربي الإسرائيلي الإجتياح التركي للأراضي العراقية " عبر إعطاء وعود أمريكية وتطمينات للحكومة العراقية ولكيانات سياسية عن طبيعة بقاءها في العراق وأسباب تواجدها لفترة أطول مما أحدث إرباكاً حقيقياً في الحياة العامة وانسداد في الخطاب السياسي بحيث وصل الأمر غير قابل للإصلاح وباتت الدوله" بلا هوية بلا سيادة بلا قوة" وانسداد في ثوابت وطنيه وتباين مواقف الفعاليات الثقافية والفكرية حول بقاء القوات الأجنبية وتفاوت تقديراتها بشأن نتائج الانتخابات ومارافقها إلى مستوى مقلق وهذا مؤشر خطير ومنزلق لايمكن التكهن بعواقبه إن الكتل السياسيه تحديداً مسؤولة عن ما آلت اليه امور البلد من تداعيات وهي معنيه بالدرجه الاساس أن تقلع عن التفكير بمنطق (العناد) ومنطق (إذا مت ظمآناً، فلا نزل القطر) ينبغي الكف عن سحب الشارع داخل العمل في الصالونات السياسية، وشحذ الانفعال إلى أقصى حد والذي يخشى من هذا التصرف إحتراب داخل كل طائفة وقومية وكيان مما يجعل الأمور اكثر تعقيدا والأضرار أشد وهو مايفتح الباب واسعاً أمام عدد من السيناريوهات منها  إنقاذ الوضع العام عبر (النظام العسكري) ومنها الذهاب إلى "الطائف في نسخته الثانية مؤتمر طهران مثلاً" ومن أجل تحديد ملامح المصلحه الوطنيه فإن المهمه التي تطرق الأذهان أن الكتل السياسية  بالدرجة الأساس معنية بمعالجة الملفات الامنيه والإقتصادية والعمليه السياسيه وسيادة القانون وصيانة السلم الاهلي ان المخرج الحقيقي للكتل السياسيه الانخراط في ورشة تفكير تستهدف إشتراك كل الأطراف والكيانات الوطنية   في عملية صنع القرار والمشاركة فيه وتطويره والوقوف ضد كل محاولات الإقصاء والتهميش والتجاوز والإحتكار بما يعني تأمين بيئة ومناخ سياسي (وطني ) يؤمن بإشراك كل الكيانات للمراجعه وترتيب أوراق البيت الداخلي وفي صياغة وتقرير واقع ومستقبل العراق.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
نجم السها : حياك الله وبياك ،كلنا الشيج جعفر الابراهيمي ،اوكل الشرفاء مع الشيخ جعفر الإبراهيمي، فما يفعلونه هي حرب ...
الموضوع :
الى سماحة الشيخ جعفر الإبراهيمي مع التحية ..
رسول حسن نجم : الالتقاء الروسي_التركي في أغلب الاستراتيجيات واختلافهما في التكتيك بفعل العوامل التي ذكرها جنابك الكريم... كذلك الرجوع الى ...
الموضوع :
تركيا والحرب الثالثة..الحياد المرن .... 
احسنتم لطرح لدعوة : البشر وصل مرحلة يبارز بها خالقه !!! والا كوكب يعيش ازمه وباء فتك ويفتك كل ثانية بالناس ...
الموضوع :
مدينة العاب السندباد لاند في بغداد تنشر الفجور والرذيلة
حامد كماش آل حسين : تنبيه: الظاهر سقطت سهوا كلمة (ما كانوا) من تعقيب سبط ابن الجوزي على كلام الحاكم: • الموجود: ...
الموضوع :
من مناقب وألقاب الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» 4. أبو تراب
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
في اليوم العالمي لحقوق الانسان 
بهاء حميد ال شدود : تحية طيبة لابد من المتكلم في الانساب أن يكون من ذوي الاختصاص وذو أمانة وصدق الحديث، وانا ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
كاظم احمد حمزه عراك : السلام عليكم اقدم شكوى الى شركة آسياسيل عن الابراج نحن في محافضة بابل ناحية المدحتيه يوجد برج ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
وحي القلم : حيتان البحر!! 
رسول حسن نجم : جزاك الله خيرا وحفظك من كل شر. ...
الموضوع :
قالوا لي ما تكتبهُ لَيسَ جُرأَة والتطاول على المقامات غباء.
رسول حسن نجم : أحسنت الشرح والتوضيح والالمام بمشكلة تكريم المبدعين (الأحياء) اما الأموات منهم رحمهم الله فلامشكله في تكريمهم!.. في ...
الموضوع :
عقدة تكريم المبدع قبل موته
فيسبوك