المقالات

والله الا تندمون ياولو .!؟


 

عمر الناصر ||

 

عندما طرق مسامعي لاول مرة مصطلح معركة الامعاء الخاوية ظننت بأن هنالك قتال حدث بين المرارة والقولون تم على اثرها اصابة الزائدة الدودية في عينها فأصبحت على اثرها مصران اعور ولكنني فيما بعد علمت انها عملية اضراب عن الطعام يقوم بها السجناء من اجل اجبار السلطات والسجون على اعادة النظر بقضايا المحكومين او لغرض استخدامها كورقة ضغط اعلامية لايصالها لمنظمات حقوق الانسان او الرأي العام، البعض من هذه المحاولات قد تنجح ويكون لها تأثير اعلامي اكثر من العملي والاخرى تفشل فتكون بمثابة المثل العراقي الذي يقول زعل العصفور على بيدر الدخن زاده طغار .!! .

ابتداءا وقبل ان الج في تفاصيل ووصف الاشياء علينا اولاً ان نفرق بين صنفين من السجناء ، السجين النبيل والمكافح الذي يقاوم الظلم والطغيان والاحتلال والسجين وللتاريخ شواهد وامثلة عديدة امثال جيفارا وبين السجين المجرم الذي ارتكب القتل والسرقة والارهاب الخ لترويع الناس الابرياء عدا الذي ارتكب القتل بطريق الخطأ والغير متعمد.

 لكنني بعد ان اطلعت على فديو احد السجناء الهاربين من سجن التاجي التي حدثت في الايام الماضية تاكدت بأن المجرم والحرامي والفاسد في بلاد العجائب ( عينه صلفة ) اكثر من عيون فتيات الليالي الحمراء المليئة بالمسكارة في بلد مليئ بالتناقضات يُكذب به الصادق ويُصدق به الامعة الذي يتبجح علناً بالصراحة حد الوقاحة، وعلمت حينها بأن كلام هذا المعتوه الهارب ( والله الا تندمون ) على الاهالي الذين القوا القبض عليه له دلالات كثيرة ويتخلل ثناياه اسرار كبيرة ، والبعض يقول لا يستبعد ان يكون له جهات تقف خلفه لأنه عندما يتوعد فذلك لم يكن من فراغ لو لا الثقة العالية بالنفس الموجودة لديه والتي منحته الامكانية والجرأة لتنفيذ عملية الهروب التي لو قارناها مع اي شخص اخر ارتكب جناية دخل على اثرها السجن لفكر الف مرة قبل ان يتخذ مثل هكذا قرار خطير.

تندمون ياولو … !!

قالها لهم فوقعت على مسامعي كالصاعقة وهو يعلم بأن اهالي تلك المنطقة الشجعان الذين امسكوا به على يقين بأن صفات الرجولة لديه معدومة وغير داخلة في معادلة الخدمة لديه وان الصفة الاخلاقية والانسانية والشرعية طأطأت رأسها خجلاً وعلمت انذاك بأن حال بقية المجرمين الطلقاء لازالت لديهم اصوات عالية تستند عليها وهم يعيشون بأمان اكثر من اي مواطن مسكين.

في اغلب الاحيان ينكسر عنفوان المجرم ويشعر بالجبن والانكسار عند القاء القبض عليه ولا يجرأ حتى على اطلاق كلمة واحدة وان كانت كلمة فيها رجاء او حتى تافهة لا تعني شيء في مخيلة البعض منا الا انها في الواقع يتخللها دلالات واشارات واضحة وتثير علامات استفهام كبيرة ان صح القول ، وعليه لو لم يكن المجرم ابو عيون گريئة واثق من نفسه او من الجهة التي قد تقف خلفه لما تجرأ على التهديد والوعيد في زمن بدأت فيه المعايير والقيم الانسانية تتلاشى تدريجياً قبل ان تصل الى حافة الانهيار .

 

انتهى …

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك