المقالات

استقالة الوزير قرداحي خطوة في فراغ


  د. علي حكمت شعيب *||   نعم فهذا ما تدل عليه حتى الآن ردود الفعل الخليجية على استقالة وزير الإعلام اللبناني قرداحي الذي نصح السعودية، قبل توليه الوزارة في مقابلة على قناة إعلامية، بإيقاف حربها على اليمن لأنها حرب عبثية لا تخدم وحدة الصف والتضامن العربي. استقالته التي كانت تصرّ عليها السعودية بالخفاء عبر أتباعها في لبنان قدّمها إعلامها بصيغة الخبر العاجل غير المهم استكباراً على لبنان واللبنانيين ومكراً بهم فاقتربت مما يشبه خطوة في فراغ أو سيراً على غير الطريق. وهذا ما كان متوقعاً من قبل كل مراقب لبيب. فمملكة الخير معصومة عن الخطأ والزلل وسياستها مقدسة بقدسية الأماكن المقدسة التي تتواجد على أراضيها ونزاهة ورقي المذهب الوهابي الذي يعتنقه ملوكها وأمراؤها والذي يجوّز لها ذبح كل من يخالفها واستباحة عرضه وماله تحقيقاً لبسط خلافة الله على الأرض. إن الردّ على الملك السعودي في العقيدة الوهابية هو ردّ على الله سبحانه. وكيف لا يكون ذلك والملك يستعلي ويتجبر محاولاً أن يسامي الله سبحانه في عظمته فينعت نفسه بالذات الملكية التي لا ينفك سيدها ترامب من السخرية عليها والاستهزاء بها مضحكاً الأمريكيين من أتباعه بالطرائفحولها. إن الدرس التي تريد السعودية للساسة اللبنانيين أن يتعلموه هو الاعتقاد بعصمتها وحرمة انتقاد سياستها.  لذلك سيكون محظوراً على كل من أطلق موقفاً معارضاً لها من سنوات أن يتولى موقعاً رسمياً لأن حصار لبنان وقطع العلاقات معه وإيقاف صادراته والتلويح بتهجير اللبنانيين والاستهزاء بمسؤوليهم ...كلها ستكون إجراءات مفعّلة حتى يستقيل صاحب الموقف المعارض.  إنه لمن دواعي العار والصَّغار أن يرضى بعض الساسة في لبنان بتلك الإملاءات المذلة التي تنتقص السيادة وتضرب جوهر الاستقلال. وإن الوقوف على التلّ الذي ينادي به البعض في لبنان لتبرير عدم نصرة المظلوم وإدانة من ينصره لمن أقبح الرذائل الفردية والاجتماعية.  إن مظلومية الوزير قرداحي ستشهد له عند كل صاحب ضمير حيّ أنه قد آثر وحدة الكلمة في وطنه على مصلحته الخاصة فأضافت بذلك مكرمة إلى أخلاقه المُحبة والمُسامِحة والكريمة. وستبقى السعودية بسياساتها الظالمة العبثية التي تسفك الدماء وتفسد في الأرض وتتعبّد لأمريكا وتداهن الكيان الصهيوني عدو الأمة العربية والإسلامية مثالاً للعلو والاستكبار والتبعية والإستذلال للفرعون الأمريكي.      *أستاذ جامعي/ لبنان ـ بيروت
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك