المقالات

السمنة المفرطة للنظام السياسي  ..!؟ .


 

عمر الناصر/ كاتب وباحث سياسي ||

 

روماتيزم شديد في اسس ادارة الحكم في البلاد، وشقيقة حادة وصداع مزمن في رأس هرم النظام السياسي في ظل ارتفاع حاد في ضغط الاحداث وهبوط سريع وحاد في انسولين الحقوق والحريات، وعلى الرغم من ان اوكسجين الالتزام بالتشريعات والقوانين مازال منقوصاً تأن مفاصل مؤسساتننا من وجع عدم الاحساس بتحديات المرحلة، بوجود منصب رئيس الدولة الذي يعد راعي حقيقي للدستور الا اننا لا نزال نرى تعدد مصادر القرار وخرق الدستور هي من اولى الاولويات التي ينبغي اعادة النظر في حيثياتها التي هي الوجه الاخر للتغيير الذي ينبغي ان يتحقق في اغلب مفاصل الحياة السياسية المقبلة  .

الديموقراطية اليوم تعانى من التخمة والسمنة المفرطة وتحُن الى الرشاقة التي كانت عليها يوما ما، بل ان صيرورة حلم الرجوع الى الشرنقة التي خرجت منها الى الشهرة اصبحت ضرب من ضروب الخيال، حتى وان استخدم الدايت الذي لن يجدي نفعاً الا بقص الجزء الشره الذي يبتلع كل ما يقف ضد تحقيق القرار السياسي الذي يصنع لبنة التغيير.

 لا يمكن ان يولد النظام فاسداً الا بعد ان تتهيئ له ظروف بيئية وادوات ولادة فاسدة ، سواء كانت ولادة قيصرية بمساعدة العوامل الخارجية او ولادة طبيعية من داخل رحم المعاناة التي تعيشها الدولة نفسها، ولايمكن ان تكون الاجواء السياسية فاسدة اذا لم يكن هنالك مخلفات ومخالفات دستورية لاتتماشى مع المنطق العام وذوق المشرع او المصادر الرئيسية الاخرى الخاصة بالتشريع التي بدورها تؤثر سلباً او ايجاباً على الاداء العام للسلطة التنفيذية وحتى اداء السلطة القضائية في بعض الاحيان .

أن اغلب الديموقراطيات المتطورة في العالم المتحضر ليست مثالية خالية من الاخطاء بل يمكن القول بانها ليست كتاب مقدس انزل من السماء لكون توجد بعض الاخطاء والسلبيات التي تكتنف جوانبها التي تكاد تكون غير موجودة بتاتاً اذا ما اردنا مقارنتها مع الانظمة الديكتاتورية الشمولية فيها تكون نسبة الفساد المقنن او المشرعن ضئيلة ولا يمكن مقارنتها بالانظمة الديموقراطية الحديثة الولادة كالتي دخلت لنا بعد عام ٢٠٠٣ والتي استطيع وصفها بالديموقراطية باب ثاني على غرار تلك البضائع التي تصدر الينا على اعتبار ان الديموقراطية قد دخلت دون تمهيد مسبق ، والملفت للنظر ان الكثير من الانظمة الديكتاتورية يقل فيها عامل الفساد وهدر الاموال ويرجع ذلك بسبب التعسف في استخدام البطش وفي الية تنفيذ العقوبات والتضييق على الحريات، وهذا لا يعني وقوفي مع النوع السابق من انظمة الحكم .

توضع في خلاّط السياسة مختلف انواع الافكار والايدلوجيات، منها ما يكون صالح ومنها ما يكون تالف ومنها مايكون مزيج متجانس ومنها مايكون العكس، ،الانسب طعماً للمتذوق هو ما يحاكي العقل والمنطق وتستسيغه النفس دون تكلف ،والقدرة على كسب الخصوم من اجل مصلحة فردية او جهوية سرعان ما تتلاشى اهدافها وتندثر عند ظهور اولى طلائع الاخفاقات لان الخطوات الاولى في اي تحول ديموقراطي نادراً ماتكون هي خطوات فردية و طالما ما تكون خطوات جماعية تبدأ بالعمل على التنظير والتثقيف لثورة فكرية وتوعوية اصلاحية شاملة قبل ان تبدأ العملية الديموقراطية بدق اسسها وبسط نفوذها لتكون قد اسست لآلية ادارة دولة مُحكمة بقائد اوتوقراطي لا يعرف سبيل للمجاملات السياسية ينطلق من نقطة شروع حقيقية يضمن اطار حماية الدولة من خلال صنع قرار سياسي نوعي قادر على تغليب صوت العقل والحكمة من اجل اعلاء شأن المصلحة الوطنية ...

الخلاصة بعد ان عجزت جميع المشاريع السياسية المستهلكة يفضل استخدام برنامج السناب شات عله يجدي نفعاً في تجميل وجوه بعض الشخصيات والرموز السياسية التي انتهى العمر الافتراضي لادائها السياسي والذي استطيع وصفه ( بلا تشابيه ) بأطار السيارة الذي استهلك تماماً فاصبح معرض للانفجار بأي لحظة حتى لو كان السبب حصاة ناعمة صغيرة.

 

انتهى …

 

خارج النص /  الديموقراطية كالبضائع المستوردة منها مايكون باب ثاني راس كوب ومنها مايكون درجة اولى ..!!

ــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
نجم السها : حياك الله وبياك ،كلنا الشيج جعفر الابراهيمي ،اوكل الشرفاء مع الشيخ جعفر الإبراهيمي، فما يفعلونه هي حرب ...
الموضوع :
الى سماحة الشيخ جعفر الإبراهيمي مع التحية ..
رسول حسن نجم : الالتقاء الروسي_التركي في أغلب الاستراتيجيات واختلافهما في التكتيك بفعل العوامل التي ذكرها جنابك الكريم... كذلك الرجوع الى ...
الموضوع :
تركيا والحرب الثالثة..الحياد المرن .... 
احسنتم لطرح لدعوة : البشر وصل مرحلة يبارز بها خالقه !!! والا كوكب يعيش ازمه وباء فتك ويفتك كل ثانية بالناس ...
الموضوع :
مدينة العاب السندباد لاند في بغداد تنشر الفجور والرذيلة
حامد كماش آل حسين : تنبيه: الظاهر سقطت سهوا كلمة (ما كانوا) من تعقيب سبط ابن الجوزي على كلام الحاكم: • الموجود: ...
الموضوع :
من مناقب وألقاب الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» 4. أبو تراب
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
في اليوم العالمي لحقوق الانسان 
بهاء حميد ال شدود : تحية طيبة لابد من المتكلم في الانساب أن يكون من ذوي الاختصاص وذو أمانة وصدق الحديث، وانا ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
كاظم احمد حمزه عراك : السلام عليكم اقدم شكوى الى شركة آسياسيل عن الابراج نحن في محافضة بابل ناحية المدحتيه يوجد برج ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
وحي القلم : حيتان البحر!! 
رسول حسن نجم : جزاك الله خيرا وحفظك من كل شر. ...
الموضوع :
قالوا لي ما تكتبهُ لَيسَ جُرأَة والتطاول على المقامات غباء.
رسول حسن نجم : أحسنت الشرح والتوضيح والالمام بمشكلة تكريم المبدعين (الأحياء) اما الأموات منهم رحمهم الله فلامشكله في تكريمهم!.. في ...
الموضوع :
عقدة تكريم المبدع قبل موته
فيسبوك