المقالات

الصراع ليس مابين الإصلاح والفساد بل مابين المطبعين ورافضي التطبيع


  خضير العواد ||   أحداث البرلمان لم تكن نتاج مفاجئ او خلقتها الصدفة أو صحوة ضمير لمن يدعيّ الإصلاح بل هي نتاج سنين من التخطيط والعمل الدءوب وبذل الأموال وتسخير الإعلام  والفضائيات ومجاميع التواصل الإجتماعي والدورات الشبابية  التي تقوم بها السفارات الغربية وخصوصاً الأمريكية في البصرة و أربيل تحت عناوين كثيرة من أشهرها دورات منظمات المجتمع المدني ، حتى خلقوا من هذا الجهد والتخطيط طبقة شبابية ترفض الدين ورجاله والحشد الشعبي وقيادته وكذلك إيران ومن يرتبط بها من تنظيمات او قيادات ، وهذه الطبقة الشبابية التي غسلوا أدمغتها بأفكارهم الشيطانية جعلوها أسيرة القرار الأمريكي الصهيوني وما يتصل به من حكومات عربية بدوية ، ورافق هذا العمل والجهد في تهيئة القاعدة " العمل على تمزيق الشارع الشيعي من خلال تمزيق الجبهة الشيعية السياسية ، وكان التيار الصدري أفضل لقمة سائغة لهم لتعطشه للقيادة والسيطرة والانتقام من جميع الخصماء الشيعة وفي مقدمتهم المرجعية الدينية ، فدعموه بالمال والأدوات الإعلامية والمستشارين وجعلوا تحت قيادته وقراراته القيادات التشرينية فهم الذين سيطروا على هذه المظاهرات ومن خلالهم تم إسقاط الدكتور عادل عبد المهدي ليصبح الطريق سالكاً لصنيعة الأمريكان الكاظمي ، وهم الذين قاموا باغتيالات القيادات الحركية خلال ايام المظاهرات (  كاغتيال إيهاب الوزني  في كربلاء كمثال) لكي تتجه الاتهامات الى التنظيمات المقاومة و الرافضة للتطبيع ومن ثم يتم رفضها من الشارع الشيعي كلياً ، فقام الأمريكان وعربان البدو بمهزلة تزوير الانتخابات ومن بعدها الضغط على المحكمة الاتحادية لتمرير هذه المهزلة وبعدها قام مؤيّدي التطبيع بمسرحية  البرلمان  للبدء بأول الخطوات العملية لتنفيذ المخطط التطبيعي وهو إعادة انتخاب المطبع الأكبر الحلبوسي ، فقد كانت هذه الخطوات مدروسة و مبيتة ما بين البرزاني والحلبوسي وقادة التيار الصدري ، وهؤلاء جميعهم قادة الفساد وقد سرقوا ثروات العراق لسنين طوال ولا يختلف في ذلك اثنان إلا الفاقدين للبصيرة او مغسولي الأدمغة وهم لا يعرفون شيء أسمه الإصلاح او الديمقراطية او احترام الرأي الأخر فهذا البرزاني أكبر دكتاتور في شمال العراق  وأتحدى أكبر قيادي هناك أن يعترض على قراراته او يرفضها ؟؟ وأما فساده فما فضيحة لاجئي الكرد في بيلاروسيا إلا أكبر مثال على سرقته لثروات العراق والسيطرة عليها هو وأفراد عائلته مما دفع شباب الكرد على الهرب من ظلمه وجوره وفقره وكذلك الحلبوسي وقادة التيار الصدري ، أنا لا أقول بأمانة الباقين من القيادات الشيعية والسنية  والكردية فهم جميعاً فاسدون أيضاً ، ولكنهم يرفضون التطبيع مع الكيان الصهيوني ، فهذه أمريكا تعلم علم اليقين بأن الجميع فاسدون وعندها الدليل القاطع في ذلك كما تعلم أن الإرهاب كانت تصدره السعودية وقطر والإمارات تحت إشرافها ودعمها ، فأمن العراق واقتصاده وثرواته لا تعني شيء للمعسكر الصهيوأمريكي بل يعني لها الذيل والعميل الحقيقي الذي ينفذ لها كل ما تطلبه منه ولا يعني لها دينه او مذهبه أو قوميته بشيء وأهم مطلب لها هو دفع العراق وشعبه الى التطبيع مع الكيان الصهيوني ، لهذا فأن الصراع الحقيقي ليس طائفياً او قومياً أو إصلاحياً ولكنه صراع مابين جبهتي التطبيع ورافضي التطبيع . 
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1538.46
الجنيه المصري 79.87
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
اه : احسنت في وصف السيد السيستاني نعمة من اكبر النعم واخفاها !!!!! انه حسن العصر فالعدو متربص به ...
الموضوع :
شكر النعمة أمان من حلول النقمة
ازهار قاسم هاشم : السلام عليكم : لدي اعتراض بعدم شمولي بقانون خزينة الشهداء بابل علما انني قدمت الطلب كوني اخت ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ali alsadoon : احسنت استاذ . كلام دقيق وواسع المضمون رغم انه موجز .يجب العمل بهذه التوصيات وشكل فوري . ...
الموضوع :
خطوات للقضاء على التصحر وخزن المياه الوطنية 
رأي : لا اتفق فلم تثمر الفرص الا لمزيد من التسويف وعلى العكس نأمل بارجاع الانسيابية وعدم قبول الطلبة ...
الموضوع :
مقترحات الى وزير التربية ..
رسول حسن : احسنت بارك الله فيك. سمعت الرواية التالية من احد فضلاء الحوزة العلمية في النجف الاشرف : سأل ...
الموضوع :
يسأل البعض..!
رأي : الله يلعنهم دنيا واخرة والله يحفظ السيد من شرار الخلق اللي ممكن يستغلوهم اليهود ...
الموضوع :
بالفيديو .. تامر اليهود على الامام المفدى السيد السيستاني
Riad : تخرجة من كلية الهندسة وتعينت بعد معاناة دامت ٨ سنوات وجمعت مدخراتي ومساعدة الاهل وتزوجت ورزقني الله ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
حسن عطوان عباس الزيدي : رحم الله الشيخ الصدوق الصادق اسميه الصادق لانه عاش فتره متسلسة بعد استشهاد الامام الحسن العسكري والامام ...
الموضوع :
الشيخ الصدوق حياته وسيرته / الشيخ الصدوق رجل العلم والفضل والاجتهاد
رسول حسن : اولا منصب رئيس الجمهورية ليس من حقكم بل التنازلات جرأتكم على الاستحواذ عليه ثانيا انتم متجاهرون بالانفصال ...
الموضوع :
مهزلة المهازل ..... حزب البارزاني: طلبنا “عطوة” من المحكمة الاتحادية بشأن نفط كردستان!
yous abdullah : ما استغرب كل هذا منهم هم عباد السلاطين والظالمين لكن يوم القيامة قادم وعند الله تجتمع الخصوم ...
الموضوع :
بالوثائق الشيعة كفار يستحقون القتل: فتاوى الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن ابن جبرين !!
فيسبوك