المقالات

توابل المطبخ السياسي الغير متجانسة !؟


  عمر الناصر *||   من الغريب ان نرى طعم القرارات التي تتخذها القوى السياسية غير مألوفةً وتكون ذات خلطة هجينة، والاغرب من ذلك ان تشعر بان هذه الخلطة هي التي سوف تُفرض على المُتلقي وعليه ان يستذوقها كما هي وكأنه يتذوق مربى المشمش الخالية من النوى ، ولكن الفرق هو ان هذه الخلطة خالية من النكهات الطبيعية وتتميز بغياب الشعور بالمواطنة والاحساس العالي بحجم المسؤولية ان صح التعبير ...  منذ عام ٢٠٠٣ وفي كل اخفاق حدث عانت جميع الاحزاب والتيارات السياسية دينية كانت ام علمانية من قصر النظر والتهاب الغدد اللمفاوية ، وحاولت اعادة بلورة نفسها وتأهيل كوادرها بما يتناسب مع حجم الضرر ونوع الفشل والمسؤوليات الكبيرة في عملية ادارة نفسها، و الاخذ بنظر الاعتبار في تلك المهمة الملقاة على عاتقهم ونسبة مقدار الضرر الحاصل بعد الخروج من كل تجربة مريرة في العمل السياسي ، وفي كل مره اخذت هذه التيارات تتلون بألوان الطيف البكتيري والطفيلي وتتكيف حسب نوع الحاضن الموجود وحسب قوة الفايروس الناتج منها ، فنجد حتى في عملية التنقل بين خطوط الطول والعرض وبين تلك الايدلوجيات اسلاموية كانت ام ليبرالية انه لايزال يعاني من التخبط والارباك والانشطار الاميبي المستمر الذي يرجع بسبب سوء الادارة التخطيط وعدم وجود رؤئ واضحة واستراتيجية ناجعة لها .  وما انحسار وتشضي بعض التيارات والاحزاب السياسية الا دليل على عدم ايمان الكثيرين منهم بفكرة التجديد والمراجعة لغرض اعادة تأهيل القيادات الموجودة لديهم والتي هي ليست سُبة او مثلبة قطعاً بل لاجل اعادة الثقة من قبل قواعدهم الجماهيرية وليس من اجل محاولة تطعيم تلك التكتلات الطائفية والجهوية بعدد مخجل من رموز المكونات الاخرى لاضفاء صفة الانفتاح على الجميع التي يتبجحون بها لنسمع بعدها صدى الشارع الذي بدأ يلمس فعلياً بأن شرعية وقدسية الرموز بدأت تنحسر تدريجياً كانحسار امواج ومياه البحار عند ظاهرة المد والجزر، بل هي بمثابة عملية تجميل لولادة قيصرية بقي اثرها كندبات تشوه الجسد رغم تعافي الام ... لذا فان بعض التوابل التي تستخدم لاخفاء رائحة غير مرغوب فيها قد يكون لها طعم مختلف بعض الاحيان وينتابها المرارة في التذوق ان صح القول ، ويعزى ذلك نتيجة انتهاء فترة الصلاحيه Expire التي خصصت لها اثناء عملية التحضير لطبخة دسمة تشترك فيها الوصوليين والانتهازيين اصحاب الكروش لغرض التغلغل والسيطرة من جديد على تلك العروش  ...   خارج النص/ الانفتاح الايدلوجي والتحالف الاضطراري اصبح اليوم ضرورة حتمية لحل الانسداد السياسي .   * كاتب ومحلل سياسي 
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1538.46
الجنيه المصري 79.87
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
اه : احسنت في وصف السيد السيستاني نعمة من اكبر النعم واخفاها !!!!! انه حسن العصر فالعدو متربص به ...
الموضوع :
شكر النعمة أمان من حلول النقمة
ازهار قاسم هاشم : السلام عليكم : لدي اعتراض بعدم شمولي بقانون خزينة الشهداء بابل علما انني قدمت الطلب كوني اخت ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ali alsadoon : احسنت استاذ . كلام دقيق وواسع المضمون رغم انه موجز .يجب العمل بهذه التوصيات وشكل فوري . ...
الموضوع :
خطوات للقضاء على التصحر وخزن المياه الوطنية 
رأي : لا اتفق فلم تثمر الفرص الا لمزيد من التسويف وعلى العكس نأمل بارجاع الانسيابية وعدم قبول الطلبة ...
الموضوع :
مقترحات الى وزير التربية ..
رسول حسن : احسنت بارك الله فيك. سمعت الرواية التالية من احد فضلاء الحوزة العلمية في النجف الاشرف : سأل ...
الموضوع :
يسأل البعض..!
رأي : الله يلعنهم دنيا واخرة والله يحفظ السيد من شرار الخلق اللي ممكن يستغلوهم اليهود ...
الموضوع :
بالفيديو .. تامر اليهود على الامام المفدى السيد السيستاني
Riad : تخرجة من كلية الهندسة وتعينت بعد معاناة دامت ٨ سنوات وجمعت مدخراتي ومساعدة الاهل وتزوجت ورزقني الله ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
حسن عطوان عباس الزيدي : رحم الله الشيخ الصدوق الصادق اسميه الصادق لانه عاش فتره متسلسة بعد استشهاد الامام الحسن العسكري والامام ...
الموضوع :
الشيخ الصدوق حياته وسيرته / الشيخ الصدوق رجل العلم والفضل والاجتهاد
رسول حسن : اولا منصب رئيس الجمهورية ليس من حقكم بل التنازلات جرأتكم على الاستحواذ عليه ثانيا انتم متجاهرون بالانفصال ...
الموضوع :
مهزلة المهازل ..... حزب البارزاني: طلبنا “عطوة” من المحكمة الاتحادية بشأن نفط كردستان!
yous abdullah : ما استغرب كل هذا منهم هم عباد السلاطين والظالمين لكن يوم القيامة قادم وعند الله تجتمع الخصوم ...
الموضوع :
بالوثائق الشيعة كفار يستحقون القتل: فتاوى الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن ابن جبرين !!
فيسبوك