المقالات

بيوتنا في عاشوراء

340 2022-08-09

  د.أمل الأسدي ||   في بيوتنا التي تعشق محمدا وآل محمد، تقف الأم لتعلم بناتها وأبناءها التأدُّب في حضرة عاشوراء الخلود، صحيح أن أمهاتنا من نساء الفطرة، ولم يتعلمن في مدرسة أو معهد أو جامعة؛ لكنهن يمتلكن فلسفةً عميقة ووعيا متفردا، ففي عاشوراء  تدرِّب الأم أولادها علی قضية  مشاركة أهل البيت في لحظات نهار العاشر، فأبسط عملٍ تقوم به، هو نزع الحالة الطبيعية اليومية  المعاشة في المنزل!! فتطلب منهم أن يمسكوا عن الطعام حتی  الظهيرة، أي بعد أذان الظهر (الوقت الذي اُستشهد فيه الإمام الحسين) وتطلب منهم الكف عن أي تزيينٍ أو استحمام، أو كسبٍ أو عمل منزليٍّ من ( تنظيف وكنس ومسح) وتقلب بعض القدور في المطبخ علی وجهها في مشهد يعكس أن هذا المنزل ليس في وضعه الطبيعي، وأن أمرا جسيما  قد وقع فيه!!  وبينما هي  وسائر الأفراد  يبكون الحسين علی صوت الشيخ  عبد الزهرة الكعبي،  تكون القدور الكبيرة في خارج المنزل أو السطح قد نضج الطعام فيها، وسيتم  توزيعه علی الجيران والمارة: كلوا هنيئا، إنه طعام  علی محبة الحسين، إنه مستلٌ من بين حروف:((إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا))  بل كلوا ونحن لكم من الشاكرين!! إذن، كل شيء في  بيوتنا يوحي بوجود  حدثٍ عظيم!! وبعد مضي ساعات النهار، يحل الغروب ثقيلا موحشا، فتنحني ظهورنا لوحدها، مستشعرةً حيرة السيدة زينب(ع) وكربتها وغربتها !! فشكرا لأمهاتنا علی هذا الوعي، وهذه الرؤية العميقة التي تجسد قول الإمام الصادق(ع): إن الله تبارك وتعالى اطلع على الأرض فاختارنا واختار لنا شيعةً ينصروننا ويفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا ويبذلون أموالهم وأنفسهم فينا ،أولئك منا وإلينا).
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1449.28
الجنيه المصري 74.52
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.85
التعليقات
عبدالرحمن الجزائري : السلام عليكم ردي على الاخ كريم العلي انت تفضلت وقلت ان الحكومات التي قامت بإسم الإسلام كانت ...
الموضوع :
هذه بضاعتي يا سيد أبو رغيف
ابو هدى الساعدي : السلام عليكم ...سالت سماحة المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله ..بشكل عام .....لماذا ينحرف رجل ...
الموضوع :
فاضل المالكي .. يكشف عورته
سليم : سلام علیکم وفقکم الله لمراضیه کل محاظرات الشيخ جلال لانها على تويتر تصلنا على شكل مربع خالي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
رأي : مشكلتنا في هذا العصر والتي امتدت جذورها من بعد وفاة الرسول ص هي اتساع رقعة القداسة للغير ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
1حمد ناجي عبد اللطيف : ان أسوء ما مر به العراق هي فترة البعث المجرم وافتتح صفحاته الدموية والمقابر الجماعية عند مجيئهم ...
الموضوع :
اطلالة على كتاب (كنت بعثياً)
Ali : بعد احتجاز ابني في مركز شرطة الجعيفر في الكرخ .بسبب مشاجرة طلب مدير المركز رشوة لغلق القضية.وحينما ...
الموضوع :
وزارة الداخلية تخصص خط ساخن وعناوين بريد الكترونية للابلاغ عن مخالفات منتسبي وضباط الشرطة
يوسف الغانم : اقدم شكوى على شركة كورك حيث ارسلت لي الشركة رسالة بأنه تم تحويل خطي إلى خط بزنز ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
ابو حسنين : الى جهنم وبئس المصير وهذا المجرم هو من اباح دماء المسلمين في العراق وسوريه وليبيا وتونس واليمن ...
الموضوع :
الاعلان عن وفاة يوسف القرضاوي
يونس سالم : إن الخطوات العملية التي أسس لها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلمو في بناءالدولة وتأسيس الدواوين ...
الموضوع :
الاخطاء الشائعة
ابو سجاد : موضوع راقي ومفيد خالي من الحشو..ومفيد تحية للكاتب ...
الموضوع :
كيف بدات فكرة اقامة المقتل الحسيني ؟!
فيسبوك