المقالات

غياب التنسيق ومصادرة الجهود !؟


عمر الناصر ||

 

لا احد يختلف على ان كل مايبذل من جهود كبيرة وعمليات نوعية استباقية , وقائية كانت ام اجهاضية  من قبل اجهزة الدولة الامنية والعسكرية وحتى المدنية ،التي تهدف لمكافحة الارهاب والجريمة المنظمة والتهريب والتخريب والعبث بامن واقتصاد الدولة، او اي عملية اخرى تستهدف الامن والسلم المجتمعي هي انجازات واقعية تستحق الاشادة ورفع القبعة ، لكل من بذل الجهود وقدم التضحيات دون استثناء، خصوصاً اؤلئك الذين قدموا اثمن العطايا واقدسها ومنها الشهادة ،فالجود بالنفس هو اسمى غاية الجودِ ، فتكللت جهودهم على اثرها بنجاحات ساحقة في سنين الحرب على الارهاب وتبديد حلم دولة الخرافة ،التي كانت شبحاً وغول تنفخ فيه قوى الاستكبار والاستبداد وتنميه بعض الجهات الداخلية والخارجية ، التي كانت تراهن على بقاء العراق في خانة الضعف والانعزال والتقوقع والانكماش الاقليمي والدولي ،لجعله وحيداً ومنبوذاً ومنبعاً رئيسياً لانتاج وتصدير الازمات والارهاب ، ليكون فاقد الامن والنفوذ وغير مؤثر بوجه القرارات المفصلية المصيرية التي تفرض على المنطقة.

ربما تكون حكمة " ان الوقت لا ينتظر " صحيحة في بعض الاحيان ، لكنها ربما للتأني في حقل التحليل والتمحيص اثناء العمل الامني والاستخباري ،فقد يؤدي التسارع باعلان اي نجاح الى ضياع الاهداف المعلنة وغير المعلنة وفشل المهمة وكشف الخطط التي تحافظ على دقة وسرية المعلومة،بسبب عدم اهلية البعض من العاملين في بعض المفاصل الحساسة ،وبالتالي يضعف الجهود المبذولة لكشف الخيوط التي تدعم عمل مؤسسات الدولة والاجهزة الامنية التي تعتمد اهم اركانها على واجب كتمان الاسرار .

ان عملية تحوّل التحديات الى فرص يعتمد بالدرجة الاساس على مدى اهمية ان يكون هنالك دقة واحكام لجزئيات التخطيط الاستراتيجي ،لتجنب تقزيم وتحويل النصر الميداني الاعلامي والعسكري العالي المستوى،الى نصر هزيل ليس له قيمة او فائدة ، بسبب صعف وغياب التنسيق بين الجهات الساندة التي اوكلت لها واجباتها الوطنية ،وعدم اهلية البعض في ضبط عدادات افواههم لتجنب الاضرار بأمن وسيادة الدولة، ان العمل على كشف الخلايا الارهابية النائمة والفاعلة ومجاميع التهريب ومافيات التخريب والفساد ، هي حالة صحية بلاشك لكنها تحتاج لبلورة احترافية اكثر وتوحيد الرؤى وحرفية الاداء من باب ضرورة الايمان بالعمل الجماعي وتبادل المشورة ، استنادا لقول الامام علي ( ع  ) ،"المؤمن مستشار فأذا استشير فليشر بما هو شائرُ لنفسه " ، لان ضياع جهود الغير سيقلل من عطاءهم ، ويزيد من اعداد الانتهازيين والوصوليين الغير مؤمنين بالفرملة والتأني داخل سباق العطاء والماراثون الوطني ،والذي يؤدي بنهاية المطاف لمصادرة جهود الاخرين نتيجة غياب التنسيق وعدم اعطاء كل ذي حق حقه.

 

انتهى ..

 

خارج النص/ العمل الجماعي مصدر اشعاع للوصول الى الاهداف الوطنية السامية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
مهدي اليستري : السلام عليك ايها السيد الزكي الطاهر الوالي الداعي الحفي اشهد انك قلت حقا ونطقت صدقا ودعوة إلى ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
ابو محمد : كلنا مع حرق سفارة امريكا الارهابية المجرمة قاتلة اطفال غزة والعراق وسوريا واليمن وليس فقط حرق مطاعم ...
الموضوع :
الخارجية العراقية ترد على واشنطن وتبرأ الحشد الشعبي من هجمات المطاعم
جبارعبدالزهرة العبودي : هذا التمثال يدل على خباثة النحات الذي قام بنحته ويدل ايضا على انه فاقد للحياء ومكارم الأخلاق ...
الموضوع :
استغراب نيابي وشعبي من تمثال الإصبع في بغداد: يعطي ايحاءات وليس فيه ذوق
سميرة مراد : بوركت الانامل التي سطرت هذه الكلمات ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
محمد السعداوي الأسدي ديالى السعدية : الف الف مبروك للمنتخب العراقي ...
الموضوع :
المندلاوي يبارك فوز منتخب العراق على نظيره الفيتنامي ضمن منافسات بطولة كأس اسيا تحت ٢٣ سنة
محمود الراشدي : نبارك لكم هذا العمل الجبار اللذي طال إنتظاره بتنظيف قلب بغداد منطقة البتاويين وشارع السعدون من عصابات ...
الموضوع :
باشراف الوزير ولأول مرة منذ 2003.. اعلان النتائج الاولية لـ"صولة البتاوين" بعد انطلاقها فجرًا
الانسان : لانه الوزارة ملك ابوه، لو حكومة بيها خير كان طردوه ، لكن الحكومة ما تحب تزعل الاكراد ...
الموضوع :
رغم الأحداث الدبلوماسية الكبيرة في العراق.. وزير الخارجية متخلف عن أداء مهامه منذ وفاة زوجته
غريب : والله انها البكاء والعجز امام روح الكلمات يا ابا عبد الله 💔 ...
الموضوع :
قصيدة الشيخ صالح ابن العرندس في الحسين ع
أبو رغيف : بارك الله فيكم أولاد سلمان ألمحمدي وبارك بفقيه خراسان ألسيد علي ألسيستاني دام ظله وأطال الله عزوجل ...
الموضوع :
الحرس الثوري الإيراني: جميع أهداف هجومنا على إسرائيل كانت عسكرية وتم ضربها بنجاح
احمد إبراهيم : خلع الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني لم يكن الاول من نوعه في الخليج العربي فقد تم ...
الموضوع :
كيف قبلت الشيخة موزة الزواج من امير قطر حمد ال ثاني؟
فيسبوك