المقالات

حكومة الوحده الوطنيه.... والقرار الصعب


( بقلم محمد شمخي جبر )

 حكومة المالكي هي حكومة ائتلافيه وهذا يشمل ايضا كل الرئاسات الثلاثة , وطبعا نعرف ان هذا القرار قد اتخذ في الائتلاف ليضمن اشراك الجميع في العملية السياسيه ليتسنى النجاح في الملف الامني اولا ودفع عجلة البناء الى الامام ولنتجاوز هذه المرحلة واى الابد .

ولكن ما الذي حصل بعد هذا ؟

الذي حصل ان الاطراف التي جيء بها للحكومه لكي تتقدم خطوة الى الامام وتلتحق بالعمل السياسي وتبتعد عن العمل في الظلام ويكتمل الطيف السياس و عندها يعزل الارهابيون, نعم ان هذه الاطراف - جبهة التوافق تحديدا- جاءت و دخلت الحكومة ولكنها تضمر فكرة اللاتوافق فكرة هدم الحكومة ونخرها من الداخل اي اختارت المشاركه لشل الحكومه لا لدعمها.

اي ان اشراك اطراف اخرى في الحكومه غير الائتلاف و التحالف الكردستاني هي اضافة عقبه سياسيه شرعيه لعرقلة عمل الحكومه وشل البرلمان وتقسيم الهيئه الرئاسيه اي ان الحكومه الحاليه هي حكومه غير قادره على اتخاذ قرارات تتناسب مع التحديات. وللاسف هذا الواقع رغم اني كنت من المؤيدين لمشروع حكومة الوحدة الوطنيه.

ان هذه المرحله هي اخطر مرحله نمر بها منذ سقوط النظام الذي زرع الارهاب, وانا اعتقد ان هذه الحكومة وللاسف هي حكومة معوقة مع احترامي للسيد رئيس الوزراء وتثميني لجهوده المضنيه

لاثبات عكس ذلك, فانهم يعملون دون جدوى وما تبنيه اليد اليمنى تهدمه اليد اليسرى ولا اريد ان اطيل بالامثله ,فما التناقض الحاصل في الميدان الامني بين وزارة الداخلية ووزارة الدفاع الا خير دليل على ذلك.

على انني ارى ان الموقف العصيب الذي يواجهه السيد رئيس الوزراء عندما تجتمع لديه الاجهزه الامنيه – ان اجتمعت – وكيف يدار الحوار بين وزارتين تعملان بالضد في الكواليس وبالابتسامات في العلن ...وكيف ستنفذ القرارات على ارض الواقع. علما ان طاحونة الارهاب لا تنتظر غفلة الغافلين .

ولا يمكن ان تكون هذه غفله وهل ان الشعب لديه ما يعطيه اكثر من الارواح والاموال. فبعدها لات وقت ندم ولات وقت سماح . فالفرصه التي منحت للجهات الاخرى للمشاركه بالحكومه قد نفذت واخذو بهدم الوطن بمعول الحكومه بعدما هدموا الحكومه بشعار الدخول بالعمل السياسي وشلوا قدرتها على اتخاذ القرارات الصعبه,والجدير بالذكر ان مصدر قوة الحكومة هي القدرة على اتخاذ القرارات الصعبة في الوقت المناسب .

ولم يبقى الا العمل الجاد والمواجهه الجديه لهذا التحدي.

فالعراق ياسيدي يوَدَع- بتشديد وفتح الدال – للاسف بعدما ودعنا اهلينا بدون رؤوس (وما اشبه اليوم بالبارحه) واطفالنا مضرجين بالدماء ونسائنا باسوء حال .

فما هو ياترى القرار الصعب ؟

ان الحكومه الحاليه هي ليست حكومه منزله من السماء والوضع الراهن خير دليل على ذلك .نعم حلٌ الحكومه وسحب الثقه منها ,فالبرلمان المنتخب الدائم لازال وبامكان الائتلاف الان ان يعيد النظر بالتحالف القادم القادر علىتشكيل حكومة جديدة لها اراده حقيقيه على مواجهة الازمه بحزم دون ابطاء والتي ترتقي بالشعب نحو هزيمة الارهاب وانا اعلم ان هذا القرار صعب ولكن الاصعب ان نشاهد حُمرة مياه دجله بفضل الجثث الطافيه .

نعم سيدي والمخاطََب-بفتح الطاء- يعلم من اقصد .ان هذا القرار صعب ولكن الاصعب تراه في عيون المهجرين الجدد ومع اليتامى وعيون الذين سيذبحون غدا وكل غد ما دامت حكومة الوحدة الوطنية باقيه .

محمد شمخي جبر-لندن

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك