المقالات

القيادة الحكيمة والتضحيات الكبيرة تكسر حاجز الرعب ...

474 2023-10-17

عدنان جواد ||

 

لاشك ان الاهداف الكبيرة تحتاج قائد كبير وتضحيات كبيرة، كان الرسول محمـد صل الله عليه واله وسلم رجل واحد  لكن الله سدد خطاه، فاصبح امه وبعد ان كان اصحابه يخافون قريش وبطشهم ، ولكن بعد كسر حاجز الخوف والرعب بمعركة بدر، اخذ مسار الانتصار للإسلام والرسالة والرسول القائد الكبير يتصاعد، ومسار الهزيمة والانهيار لإصحاب السلطة والطغيان والقوة والبطش، حتى ادعوا انهم صاروا مسلمين ليأمنوا على انفسهم من القتل، والامام علي عليه السلام سار على نفس النهج في التصدي للباطل والظلم والطغيان، والدفاع عن المستضعفين والفقراء، فكان هو واصحابه لا يخافون لومة لائم في نصرة الحق ، وهم دفعوا ثمن ذلك تضحيات كبيرة فقدوا انفسهم وذويهم في الصراع مع ادعياء الاسلام ، الذين دخلوا الاسلام خوفاً، ولكنهم استخدموا الحيل الشيطانية في العودة للحكم القريشي باسم الاسلام، وبعد ان سيطر الامويين على الحكم ، فرضوا اسلام ابو سفيان المزيف بدل اسلام محمـد، فتصدى لهم الامام الحسين عليه السلام، فضحى بنفسه واهل بيته واصحابه حتى يبقى دين الحق ويذهب الدين المزيف، لكن مع الاسف استمر الخطان خط الباطل وخط الحق الى يومنا هذا ، ولازال الدين الاموي يدين به بعض المسلمين، والرعب غالباً ما يجبر الطرف الاخر بالخضوع والاستسلام قبل تقدم الجيوش، وحدث هذا في التاريخ مرات كثيرة، ففي زمن المغول، فقد شاع ان المغول كل ما دخلوا قرية احرقوها وقتلوا من فيها ، وبعد ان تحول بني العباس الى حكام واباطرة يعيشون الترف ويكرهون الجهاد والتضحية، كانت المدن ومنها مدينة بغداد تستسلم قبل مجيء المغول، فالرعب جعل الجميع يسلم نفسه للتتر وهم يعلمون انهم سوف يقتلونهم، ولكن تصدى لهم رجل دين شيعي في لبنان  يدعى بالعقرب(نجم الدين بن ملي الانصاري) كما يقول سماحة الشيخ احمد سلمان، كان هو وجماعته يخطفون التتر ويقتلونهم، فانكسرت اسطورة انهم وحوش وانهم لا يهزمون، فبدت الهزائم تتوالى في الجيش المغولي واندثرت اسطورتهم.

وفي نهاية السبعينات عاصر البعض منا الامام الخميني (قدس) الفقيه الذي غير امة وتاريخ دولة من تابعة الى مستقلة يهابها الجميع، بعد ان اسقط نظام ملكي قوي كان يسمى ملك الملوك وشرطي الخليج، وقفت في وجه ثورته الدول الامبريالية وفي مقدمتها امريكا، فحركت صدام لإشعال حرب  لكي تفشل الثورة وتعطلها ، لكنه بحكمته وعلميته والالهام الرباني وتضحية الشعب الايراني، اسقط كل تلك المؤامرات، وجعل ايران قبلة للمستضعفين وطالبي التحرر في العالم، واليوم يريد الصهاينة وامريكا والغرب تحت رايتهم جرها لحرب الغرض منها الانفراد في السيطرة على مصدر القوة في الشرق الاوسط الذي يوازن الرعب مع اسرائيل، وليس ببعيد  شاهدنا ماذا فعلوا اتباع الدين الاموي المزيف، عندما تم تجهيزهم بالعدة والعتاد والعقيدة الفاسدة بالذبح وجهاد النكاح ورعب قطع الرقاب، حتى انهم سيطروا على اغلب محافظات غرب العراق وجزء كبير من سوريا، فسموا انفسهم بدولة العراق والشام(داعش)، وادعى الامريكان ان الانتصار عليهم يحتاج الى (30) سنة ومليارات الدولارات والاف التضحيات، فدخل الرعب لتلك المدن، فاصبحوا يدخلون المدينة تلو الاخرى وبدون مقاومة، ولكن بوجود القادة الحكماء والشعب المضحي، عندما اصدر  الفقيه المرجع اية الله السيد السيستاني فتوى الجهاد الكفائي، فتصدى لهم قادة ميدانيين من امثال الحاج قاسم سليماني وابو مهدي المهندس رحمهما الله، فكسروا الرعب وحولوا ذلك الرعب الى انكسار وهزيمة نكراء، افشلت مخططات كبيرة، كانت تنوي تغيير خارطة المنطقة.

الاسرائيليون صنعوا وهماً  بان دولتهم لا تقهر، وان جيشها من اقوى جيوش العالم والمنطقة، واستخدموا الجبناء والعملاء لتعظيم قوتهم، حتى يتهم من يتصدى لهم بانه فاقد للعقل، كيف يواجه الدبابة والبندقية بالحجارة، ويضحي البعض بنفسه بطعن جندي صهيوني بسكين، فانطلت تلك الاكاذيب على الكثير، الى ان اتى زمن المقاومة، ونفس القادة الذين هزموا داعش زودوا الفلسطينيين بالسلاح والقوة ، وكيفية صناعة الصواريخ والطائرات، ففرضوا ارادتهم وشروطهم ولكن لازال الكثير من الخونة من العرب يثبط هذا التصدي، وشاهدنا ما حدث في طوفان الاقصى وهي بداية النهاية للصهاينة، وان هذه المعركة اهم هدف حققته هو كسر حاجز الخوف، وان الجيش الاسرائيلي فارغ من المحتوى ، وان دولتهم كبيت العنكبوت، وان الادعاء بانه لا يقهر كانت مجرد اسطورة، وانها عزلت العالم بين من يدعم الحق ومن يقف ضده، وسبحان الله فان الدول التي وقفت ضد هتلر لأنه عنصري ، اليوم تقف مع اسرائيل وهي ام العنصرية والنازية في هذا الزمن، وتخلى عن الفلسطينين اقرب الناس لهم، بينما تقف ايران والعراق بمرجعياتها التي اصدرت بيان ادانة شديد اللهجة ضد اسرائيل بل اذا اضطرت الضرورة المشاركة في المعركة، مع الفلسطينيين الذين يتعرضون لإبادة جماعية ومعها الدول المنصفة في العالم، لان فيها قيادة حكيمة وشعب مضحي يعرف الحق والاسلام لا يعرف الخوف والرعب الا من الله، والله ينصر من نصره.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
أبو رغيف : بل أين كان يوم الأمس حين صالت وعربدت الطائرات ألتركية في منطقة ألشمال؟ هل هلعتم حين اسقطت ...
الموضوع :
تساؤلات لوزير الخارجية.."أين كنت عندما قصفت أمريكا قوات أمنية وسط بغداد؟"
حيدر : اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم والعن اعداىهم الوهابيه والصهاينه والدواعش والنواصب والبعثيه ...
الموضوع :
التلفزيون الإيراني: عملية استهداف العالم النووي فخري زاده ومدن ايرانية تمت من كردستان العراق
جبارعبدالزهرة العبودي : الاكراد العراقيين رغم انهم يعيشون على نفط الشيعة غير انهم يتعمدون توفير حواضن للإرهاب وعملاء الموساد الإسرائيلي ...
الموضوع :
الخارجية تستدعي القائم بالأعمال الإيراني في بغداد وتسلمه مذكرة احتجاج
مجيد الطائي : على الجميع الحذر كل الحذر من الشياطين مثيري الفتن بين الأديان المختلفة وبين مذاهب الدين الواحد ...
الموضوع :
كنيسة السريان الكاثوليك في العراق والعالم: ساكو تمادى بتصريحاته وكتاباته
ایرانی : رضوان الله تعالی علیه. اللهم ارزقنا توفیق الشهاده فی سبیلک بحق محمد و آله ...
الموضوع :
وكل لبيب بالإشارة يفهم..!
فاضل : السلام عليكم باعتقادي أن الحرب في فلسطين سوف تمهد بل تكون وسيله لضهور السفياني وباعتقادي الشخصي أنه ...
الموضوع :
حركة السفياني من بلاد الروم إلى العراق
الشيخ عبد الحافظ البغدادي : اشك كثيرا في الرواية التي تقول ان العرب كانوا اذا رزقوا بعشرة ابناء يتم قتل احدهم.. لم ...
الموضوع :
عبدالله والد الرسول محمد صلوات الله عليهم.. المظلوم والمغيب إعلاميا
شريف. الشامي : معلومات خطأ ولم يكن في السعوديه وليس لديه الجنسيه الامريكية مجرد احوازي لا اكثر ولا اقل ظهر ...
الموضوع :
أحمدالابيض من هو❗احمد الابيض المتحدث باسم التظاهرات في العراق ....؟!
دعاء الهاشمي : السلام على السيدة الجليلة بنت الفحول من العرب فاطمة بنت حزام الكلابية ورحمة الله وبركاته السلام عليكِ ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
مصطفى الهادي : الله يرضى عنك اخ حيدر جواد ويمن عليك بالعلم ويفتح شآبيب رحمته لكم ويجعلكم من المقربين. ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يشيد بالاعلامي الاستاذ حيدر جواد بعد نشره تقريرا حول حقيقة وجود ما يسمى بعلم النفس
فيسبوك