المقالات

الشرق الأوسط على حافة التحول بين التصعيد العسكري وفرص التوازن الجديد..!


في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة يبدو أن الشرق الأوسط يقف أمام مرحلة مفصلية قد تعيد رسم ملامحه السياسية والاقتصادية .

 

الحديث عن ضربة عسكرية محتملة ضد إيران ليس جديداً ، لكنه اليوم يأخذ طابعاً أكثر جدية في ظل التحركات العسكرية والتصريحات غير المباشرة من مختلف الأطراف .

 

هذه التطورات تشير إلى أن المنطقة قد تكون مقبلة على سيناريوهات معقدة ، تتراوح بين التصعيد المحدود أو الانفجار الواسع .

 

إغلاق أو التهديد بإغلاق مضيق هرمز وهو الشريان الحيوي لنقل النفط العالمي يعكس حجم المخاطر التي قد تؤثر ليس فقط على دول المنطقة ، بل على الاقتصاد العالمي بأكمله .

 

أي تعطيل لحركة الملاحة هناك سيؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة ، ما يضع القوى الكبرى أمام تحديات اقتصادية وسياسية صعبة .

 

في المقابل تحاول الولايات المتحدة حشد دعم دولي لأي تحرك محتمل ، سواء عبر حلفائها في المنطقة أو من خلال الناتو .

 

هذا يعكس رغبتها في إضفاء شرعية دولية على أي عمل عسكري وتجنب الظهور كطرف منفرد في الصراع .

 

لكن في عالم لم يعد أحادي القطبية تواجه واشنطن واقعاً جديداً يتمثل في صعود قوى مثل الصين وروسيا اللتين تسعيان إلى توسيع نفوذهما وموازنة الهيمنة الأمريكية .

 

أما إيران فهي تدرك حساسية المرحلة ، وتحاول الموازنة بين الردع العسكري والانفتاح الدبلوماسي .

 

شي تاريخ المفاوضات الأخيرة يُظهر أن طهران قادرة على تحقيق مكاسب عبر الحوار لكنها في الوقت ذاته لا تتخلى عن أوراق قوتها الإقليمية .

 

هذا التوازن يمنحها هامش حركة ، لكنه لا يلغي المخاطر .

 

إسرائيل من جهتها تتابع المشهد بقلق وتسعى لمنع أي تقدم إيراني ، سواء عسكرياً أو دبلوماسياً ، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي .

 

لذلك فإن تحركاتها الدفاعية أو الهجومية تبقى جزءاً من معادلة أوسع تتقاطع فيها المصالح مع الولايات المتحدة وإن لم تكن دائماً متطابقة .

 

في النهاية يبقى السؤال الأهم لكم إلى أين يتجه الشرق الأوسط؟ الاحتمال الأقرب هو استمرار حالة “اللا حرب واللا سلم” حيث يتم تجنب المواجهة الشاملة مع بقاء التوترات كأداة ضغط متبادلة .

 

لكن أي خطأ في الحسابات قد يدفع المنطقة نحو تصعيد غير محسوب .

 

المرحلة القادمة لن تحدد فقط مصير إيران أو الولايات المتحدة بل ستشكل مستقبل التوازنات الإقليمية وقد تفتح الباب لنظام جديد متعدد الأقطاب يكون فيه الشرق الأوسط ساحة تأثير وصراع في آنٍ واحد .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك