المقالات

مشروع المصالحة الوطنية خطوة جديدة على الطريق


( بقلم : عدنان آل ردام العبيدي / رئيس تحرير صحيفة الاستقامة / رئيس اتحاد الصحفيين )

نعتقد، ان مشروع المصالحة الوطنية لا يقل اهمية عن الانتخابات او تشكيل الحكومة او قيام البرلمان، وليس في اعتقادنا هذا اية مبالغة، فالمصالحة ترسي قواعد اساسية تعرضت الى التخريب او التزييف خلال السنوات الثلاث الفائتة.. وهذه القواعد لا تخص الحكومة بقدر ما تخص المجتمع العراقي بكل مكوناته، وهي تعني بشكل واضح اعادة ترميم ما تخرب من علاقات بين مكونات الشعب العراقي، او حتى داخل المكون الواحد.. ومن هنا تأتي الاهمية التي اشرنا اليها.. فالمشروع –المصالحة الوطنية- يجسد الشراكة الحقيقية بين العراقيين لاعادة بناء الوطن والتصدي للتحديات التي تواجهه، وتلك مزية من مزايا العهد الجديد الذي يعطي لجميع المواطنين اقلياتهم وغالبياتهم حقوقاً متساوية في المسؤوليات والواجبات حقوقاً حقيقية وليست شكلية كما كان يجري في العهود البائدة.

ومن هنا ينبغي فهم مشروع المصالحة الوطنية على اساس انه استحقاق وطني وليس مشروعاً سياسياً يراد منه تحقيق غايات محدودة.

واذا كان مؤتمر العشائر العراقية الموسع الذي عقد قبل اسابيع قد توصل فيه المعنيون الى جملة من الانجازات فان مؤتمر منظمات المجتمع المدني يأتي وكأنه حالة وسطية بعد مؤتمر العشائر العراقية السابق وقبل مؤتمر الاحزاب والقوى السياسية اللاحق.. وما هو متوقع من مؤتمر الامس ان يكون مدخلاً حقيقياً للمصالحة الوطنية خصوصاً وانه يضم شتى اتجاهات الشعب العراقي وقواه الاجتماعية والمهنية ولعل ذلك يتيح للمجتمعين بأن يكونوا غير مقيدين بايديولوجيات معينة، ولعل ما يؤكد الثقة بهذا المؤتمر هو ان العراق ووحدته واصلاحه وفرض الامن فيه واعادة بنائه انما هي مشتركات لمعظم المشاركين في المؤتمر الثاني، مما يعطي زخماً وثقة بالنجاح في تقريب وجهات النظر بين جميع المشاركين،و في رسم خريطة طريق لمصالحة وطنية حقة. وتصدر عنه قرارات بناءة.

واذا ما كنا قد وضعنا ثقتنا بهذا المؤتمر (مؤتمر منظمات المجتمع المدني) فان ذلك يعود لاعتقادنا بأنه يمثل خطوة هامة متممة ومكملة للخطوات الاخرى السابقة منه واللاحقة، وعلى هذا نرىبأن نجاحه سيعزز الخطى باتجاه المصالحة والحوار، ولكننا لا نريد للمؤتمر العتيد ان ينتهي بانتهاء زمانه ومغادرة مكانه.. وتلك حالة طالما تكررت في مناسبات سابقة.. وما نتمناه على المؤتمرين ان يظل التواصل قائماً وتظل قراراته محل متابعة وانفاذ.. والله الموفق.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك