المقالات

للمرة الأولى في تأريخ العراق


( بقلم : عدنان آل ردام العبيدي / رئيس تحرير صحيفة الاستقامة / رئيس اتحاد الصحفيين )

للمرة الاولى، ومنذ قيام الدولة العراقية عام 1921، يقف رئيس البلاد الدكتور جلال الطالباني خطيباً فوق اعلى وارفع منبر دولي وفي مناسبة يحضرها جميع قادة العالم في مبنى الامم المتحدة بنيويورك.كان حضور الرئيس الطالباني هذه المناسبة الاحتفالية الاممية لا يعني حضوراً بروتوكولياً فحسب بل هو حضور اكبر من ذلك واهم، حضور الطالباني الى اجتماعات الجمعية العمومية للامم المتحدة وخطابه في اثنائها يفيد بأن العراق الجديد قد اغلق وراءه كل ابواب العزلة التي فرضت من الخارج او من الداخل لمنع هذا البلد المبادر والمتوثب والعبقري من المساهمة في الشأن الدولي اولاً ولطرح قضيته ومعاناته وما يتعرض له من تهديد على قادة العالم.

وبالتأكيد لا يتوقع الطالباني الذي خاطب شعوب العالم وقادتها باسم العراق، لا يتوقع ان تحل مشاكل بلاده بين عشية وضحاها، بل جل ما اراد الرجل ايصاله هو ان العراق موجود وحاضر رغم كل ما تعرض له طوال سنوات تزيد على الثلاثين عاماً من القهر والظلم والعزلة الدولية التي فرضها حاكم دكتاتور هو صدام.. فالطالباني الذي تحدث باسم العراق الجديد، لم يحتج الى دليل على ان بلاده قد غادرت نهائياً عصر الدكتاتورية وآلامه وآثامه، لان الدكتاتور الذي حكم العراق بالحديد والنار والقتل الجماعي يحرك ساقيه بتثاقل في سجنه باحدى ضواحي بغداد، وتتداوله محاكم عادلة مشهود بنزاهتها بقضايا يزيد عديدها على العشرين قضية في معظمها يتهم فيها الدكتاتور بالابادة الجماعية والقتل والتعذيب والتهجير والفساد.

الطالباني، اخذ الدليل معه، على ديمقراطية العراق الجديد، من مجلس نواب وحكومة وحدة وطنية وتمثيل حقيقي لشرائح الشعب العراقي، وحرية شاملة وكاملة، ورأي مسموع من دون حجر او تخويف.. وكذلك حمل الطالباني، وان لم يحمل صورة لدكتاتور العصر وهو يقف امام القضاء العراقي ليدفع فاتورة افعاله الاجرامية.. وكانت تلك الصورة التي تركها الطالباني في بغداد قد سبقته عبر الفضائيات لتشي بان الديمقراطية واحترام حقوق الانسان في العراق الجديد لم يكونا كلاماً فقط بل افعالاً، وما محاكمة صدام مع طول مدتها الا دليل على ضمان حقوق الانسان في العراق الجديد.

العراق كان حاضراً هناك.. برئيسه، والعالم كان حاضراً ببغداد عبر اتصالات رئيسه برئيس الوزراء الذي يطلعه فيها على مجريات لقاءاته بقادة العالم.. وتلك حالة جديدة في العراق الجديد.. فالرئيس لا ينفرد باجتماعاته مع القادة، بل ينقل احداثها الى حكومة على مدار الساعة وتلك مزية اخرى للعراق الجديد.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك