حذر السيد حسن الخميني، حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية، من العواقب الخطيرة التي قد تترتب على انهيار النظام السياسي في إيران، مؤكدا أن غياب الدولة سيقود حتما إلى فقدان الأمن والحرية والرفاه، ويفتح الباب أمام الفوضى والتدخلات الخارجية.
وقال السيد الخميني، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني ترجمتها "بغداد اليوم"، إن "أي حديث عن غد بلا جمهورية إسلامية يعني عمليا غياب الأمن والحرية والرفاه"، مشددا على أن ترسيخ هذا الفهم داخل المجتمع كفيل بتجفيف جذور أي تحركات عنيفة، مضيفا: "الناس يدركون ذلك أكثر من أي وقت مضى".
واستشهد السيد الخميني بتجارب دول في المنطقة، على رأسها العراق، قائلا إن البلاد ما زالت تعاني منذ أكثر من عقدين من انهيار مؤسسات الدولة بعد سقوط نظام صدام حسين، رغم رفع العقوبات، لافتا إلى استمرار الأزمات الخدمية، وفي مقدمتها الكهرباء، فضلا عن الخسائر البشرية الكبيرة وتمدد التنظيمات المتطرفة ومحاولات التقسيم. واعتبر أن "أحد أسباب عدم تفكك العراق حتى الآن هو موقف إيران الرافض لتقسيمه".
كما أشار إلى ليبيا، التي قال إنها لم تستقر سياسيا رغم الوعود التي أطلقت عقب إسقاط النظام السابق، وإلى سوريا التي تشهد تعدد مناطق النفوذ وتدخلات إقليمية ودولية، ما جعلها – بحسب تعبيره – نموذجا آخر لانهيار الدولة المركزية.
وفي سياق متصل، وصف السيد الخميني ما شهدته إيران في الأيام الماضية بأنه لم يكن "احتجاجا عاديا"، بل محاولة "انقلاب عنيف" كانت نتيجته المحتملة تفكيك البلاد، على حد تعبيره. وأضاف أن ما جرى تضمن ممارسات عنيفة لا تنسجم مع طبيعة المجتمع الإيراني، واصفا إياها بأنها "سلوكيات متطرفة" دخيلة، تقف وراءها أطراف من خارج البلاد.
وأكد أن يوم أمس شكل "محطة فاصلة" أحبط فيها الشارع الإيراني ما وصفه بـ"حدث بالغ الخطورة"، معتبرا أن وعي الناس لعب الدور الحاسم في إفشال المخطط. كما أشاد بتصريحات قائد الثورة الإسلامية الأخيرة، واصفا إياها بأنها جاءت "في ذروة الحكمة".
وختم السيد الخميني بالتأكيد على أن الحفاظ على كيان الدولة والمؤسسات هو الضمانة الأساسية لمنع الانزلاق نحو العنف والتفكك، داعيا إلى نبذ المسارات العنيفة، ومشددا على أن مصير الدول في المنطقة يثبت أن انهيار الأنظمة دون بدائل مؤسسية راسخة يقود إلى سنوات طويلة من عدم الاستقرار.
https://telegram.me/buratha

