قال علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اليوم الثلاثاء، ( 10 شباط 2026 )، إن الولايات المتحدة يجب أن تكون أكثر حذراً إزاء محاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التأثير على مسار المفاوضات النووية مع إيران، محذّراً من ما وصفه بـ"الدور التخريبي لإسرائيل" في هذا الملف.
وكتب لاريجاني في منشور على منصة (إكس) أن نتنياهو "يتوجه حالياً إلى الولايات المتحدة"، داعياً المسؤولين الأمريكيين إلى "التفكير بعقلانية وعدم السماح له بالظهور بمظهر من يريد تعليم واشنطن إطار المفاوضات النووية".
وأضاف أن نتنياهو يسعى من خلال "الاستعراض الإعلامي" إلى التأثير على الرأي العام الأميركي وصناع القرار.
وأكد لاريجاني أن على الإدارة الأمريكية أن تدرك طبيعة الدور الإسرائيلي في هذا السياق، وأن لا تسمح له بإرباك الجهود الدبلوماسية أو تقويض فرص التوصل إلى تفاهمات مع طهران، مشدداً على ضرورة تحييد الضغوط الخارجية عن مسار المفاوضات.
وحذرت إيران اليوم الثلاثاء من "ضغوط وتأثيرات مدمّرة" على الجهود الدبلوماسية، قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات الأمريكية الإيرانية، كما أكدت الخارجية الإيرانية أن طهران تخوض المفاوضات للتوصل سريعا لنتيجة، مشيدة في الوقت ذاته بجهود دول المنطقة لخفض التوتر.
وفي الأثناء يتوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى واشنطن اليوم الثلاثاء لحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على توسيع نطاق المحادثات النووية عالية المخاطر مع إيران.
ووفق تقديرات سياسية وأمنية إسرائيلية تناولتها "القناة الإسرائيلية 13"، يسعى نتنياهو إلى استغلال ما ينظر إليه على أنه "الفرصة الأخيرة" للتأثير على موقف ترامب قبل أي اتفاق محتمل مع طهران.
ولطالما دعت إسرائيل إلى وقف جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم في إيران، والحد من برنامجها للصواريخ الباليستية، وقطع علاقاتها مع الجماعات المسلحة في أنحاء المنطقة.
ورفضت إيران هذه المطالب دائما، مؤكدة أنها ستقبل فقط بعض القيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات عنها.
وسيبقى نتنياهو في واشنطن حتى يوم غد الأربعاء، وقد قضى طوال مسيرته السياسية الطويلة في دفع الولايات المتحدة لاتخاذ إجراءات أقوى تجاه إيران.
وعقدت إيران والولايات المتحدة 5 جولات من المحادثات العام الماضي بهدف كبح برنامج طهران النووي، إلا أن العملية تعثرت لأسباب على رأسها الخلاف على تخصيب اليورانيوم داخل إيران.
وانضم ترامب إلى حملة قصف إسرائيلية العام الماضي، واستهدف مواقع نووية إيرانية. وهدد الشهر الماضي أيضا بالتدخل عسكريا خلال الاحتجاجات، قبل أن يتراجع في نهاية المطاف مع استئناف المفاوضات الإيرانية – الامريكية غير المباشرة في مسقط الأسبوع الماضي.
https://telegram.me/buratha

