قدّم حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة في تركيا طعنه إلى الهيئة العليا للانتخابات في قرار قضائي ألغى مؤتمر الحزب العام، وأعاد الزعيم السابق كمال كيليتشدار أوغلو إلى رئاسته، حيث كانت "الدائرة المدنية الـ 36 لمحكمة الاستئناف الإقليمية في أنقرة”، قد أصدرت قرارا مساء أمس الخميس، يقضي "بإلغاء المؤتمر العام (الهيئة العمومية) الاستثنائي لحزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا (المؤتمر العام الـ 38 للحزب)، والذي أجري في نوفمبر 2023، ومؤتمر فرع الحزب في إسطنبول المجرى في أكتوبر 2023، والذي تم فيه انتخاب الرئيس الحالي للحزب أوزغور أوزيل، وكل إدارة الحزب الحالية".
ويعني هذا القرار، أن رئاسة حزب الشعب الجمهوري، تعود تلقائيا للرئيس السابق للحزب كمال كيليتشدار أوغلو.
فيما أثار قرار المحكمة الكثير من الجدل في الأوساط السياسية التركية، واعتبره كثيرون تدخل من السلطة السياسية وقيادة الحزب الحاكم بعمل القضاء وتسييسه، من أجل إحداث مشاكل داخلية وانقسامات في أكبر أحزاب المعارضة السياسية في البلاد. في حين تنفي الجهات الرسمية وكذلك ينفي الحزب الحاكم تدخله في عمل القضاء، ويقول إنّ القرار قضائي بحت، وليس سياسيا.
واستندت المحكمة في قرارها، إلى ما وصفته "بانتهاكات جسيمة طالت حرية إرادة المندوبين (أعضاء المؤتمر)"، أبرزها: تلقي عدد منهم أموالا نقدية ووعودا بوظائف وترشيحات حزبية مقابل أصواتهم، فضلا عن إلزام بعضهم بإرسال صور لأوراق اقتراعهم، في خرق لسرية التصويت. ووصفت المحكمة ما جرى، بأنه "يتجاوز حدود المخالفات الإجرائية البسيطة، ليصل إلى انتهاك صريح للنظام العام، وقواعد القانون".
وبناء على قرار المحكمة، فقد أُعفي رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل من منصبه "بصورة احترازية"، وأُعيد تكليف الرئيس السابق للحزب كمال كيليتشدار أوغلو، بتولي زمام الأمور بالحزب "حتى اكتساب القرار الدرجة القطعية" ولحين إجراء مؤتمر عام جديد.
فيما تعد المهمة الرئيسية لكمال كيليتشدار أوغلو الذي أعيد بقرار المحكمة لرئاسة الحزب المذكور، هي التحضير سريعا لعقد مؤتمر عام استثنائي جديد للحزب، لانتخابات إدارة جديدة له. ورفض رئيس الحزب "المخلوع" بقرار المحكمة، القرار، وتعهد بمواجهته، و"باستمرار الاحتجاج والرفض داخل المقرّ الرئيس للحزب ليلا ونهارا"، معتبرا أنه انقلاب على إرادة الشعب والناخبين.
https://telegram.me/buratha
