الصفحة الإسلامية

المولد النبوي بين الاحتفال والثار


   السيد محمد الطالقاني||   نقف اليوم على أعتاب ذكرى المولد النبويّ الشريف، مولد  نبي الرحمة والانسانية . مولد اعظم شخصية في تاريخ العالم بما أحدثه من تغييرات في التاريخ الإنساني, وبما حققه من نجاح عظيم في إبلاغ رسالته وتأسيسه لدولة إسلامية كبيرة، وحضارة عريقة ظلت تغذي العالم بالعلم والمعرفة والعطاء لقرون عديدة. لقد اسس نبي الانسانية دولة حديثة, قوية , تمتلك نظاماً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً متوازناً، وحينها بدأت مرحلة تاريخية جديدة في حياة البشرية, لم تتعرف عليها من قبل في انظمة الحكم والدولة. فقد اتسع نطاق المدينة وتزايد عدد سكانها، وأخذ الناس يعمّرون الاراضي الواسعة. ، فكانت حكومة الرسول (ص) حكومة شعبية زمامها بيد الشعب نفسه، فتحولت حكومة المدينة الى حكومة مثالية لم يسمع فيها جرائم أو منازعات أو فوضى أو قلّة نظام، وذلك بعد أن استطاع الرسول (ص) ترسيخ المثل الإسلامية وتوطيد المحبة وتحكيم المساواة بين الجميع وتحصين الاُمة بالقوة الحقيقية والاطمئنان الواقعي والتقدم الصحيح، فساد الإيمان بالمثل والقيم الاسلامية في الناس، وتضائلت المشاكل الفردية والنزاعات الشخصية، وغلب على الناس الاتصاف بروح الجماعة والتعاون والتحاشي عن الوقوع في المعاصي والجرائم، وظهر في الناس التحلّي بالأخلاق الحسنة التي لم يعرفها الناس من قبل، فكان يؤثر الناس بعضهم بعضاً في العطاء والبذل في سبيل الله تعالى.. وقد شعر الجميع بأن زماناً جديداً يطلّ عليهم، فتهافتت القلوب الى الإسلام, وازدادت البلاد الإسلامية بذلك سعة ورحباً. واننا اليوم  اذ نقف في هذه الذكرى,علينا ان نتذكَّر ونتأمَّل في أوضاعنا،ونحن نشهد هجمة كبيرة مرتدة على الاسلام الحقيقي الذي يمثله رسول الله (ص) والذي يدعو إلى الرحمة و المحبة , الاسلام الذي يقر  بان كل من ينطق بالشهادتين هو مسلم و اخ لباقي المسلمين. هذه الهجمة تقودها دول الكفر  الاوربية بمساعدة حواضنها من دول الاسلام المزيف , هذه الدول التي تمثل الفكر الوهابي القائم على  القتل وسفك الدماء والجريمة وتكفير  الجميع. أن الاساءة لنبي الرحمة تعتبر  اعتداءا على مشاعر المسلمين في مشارق الارض ومغاربها, واستهدافا متعمدا  لمقدسات الاسلام الحقيقي الاصيل, في الوقت الذي تقف فيه دول العمالة التي تتبنى الفكر الاموي الوهابي, صامتة امام هذه الهجمة البربرية على نبي الاسلام , فهم بالامس باعوا القدس لليهود,  واليوم يبعون نبي الاسلام الى دول الكفر  الحاقدة .  ان هذه الحرب لن  تنتهي طالما ان هناك مبغضون للإسلام وشانؤون وحاقدون على الاسلام المحمدي الاصيل, لكننا بالأخلاق المحمدية والمبادئ الاسلامية الاصيلة نستطيع أن نقف في وجه الاستكبار العالمي وتنتصر ارادتنا,  وتعلو رايتنا راية الحق ان شاء الله تعالى 
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك