الصفحة الإسلامية

عِبرَة لِمَن يعتبِر..!


 

د. إسماعيل النجار ||

 

** مختارات من ثمرات الأوراق  لابن حجة الحموي من الاجوبة المُسكِتَه لهشام بن عبد الملك وطاووس اليماني، حيث ذهب هشام بن عبد الملك حاجاً إلى بيت الله الحرام فلما دخل الحرم المَكِّي أمرَ رجاله وقال :

[إئتوني برجلٍ من الصحابة]

فقيل: يا أمير المؤمنين قد تفانوا،

قال: فمن التابعين فأُتيَ بطاووس اليماني،

فلما دخل عليه خلع نعليه بحاشية بساطه،

ولم يسلم بأمير المؤمنين،

ولم يُكنِّهِ وجلس إلى جانبه بغير إذنه،

ثُمَّ قال: كيف أنت يا هشام؟

 فغضب هشام بن عبدالملك منه غضباً شديداً حتى همَّ بقتله،

فقيلَ له: يا أمير المؤمنين  أنتَ في حرم الإله وأمنهُ  وفي حَرَم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويجب أن لا يكون ذلك،

فسألَ طاووس :

يا طاووس ما حملك على ما صنعت؟

قال: وما صنعت؟

قال: خلعت نعليك بحاشية بساطي،

ولم تسلم بـ"يا أمير المؤمنين"، ولم تكنني، وجلست بجانبي بغير إذني، وقلت: يا هشام كيف أنت؟

 فقال له طاووس: أما خلع نعالي بحاشية بساطك،

فإني أخلعها في حاشيَة بساط الرحمَن قبل الصلاة كل يوم خمس مرات ولا يعاتبني الباري ولا يغضب مني،

[ وأما قولك لم تسلم علي بإمرة المؤمنين،

فليس كل المؤمنين راضين بأمرتك، فخفت أن أكون كاذباً ومن الضالِّين،

[ وأما قولك لم تُكَنِنَني فإن الله عز وجل كَنَّىَ أنبياءه فقال: يا داود يا يحيى يا عيسى وكنى أعداءه فقال: تبت يدا أبي لهب.

وأما قولك جلست بجانبي فإني سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يقول:

إذا أردت أن تنظر إلى رجلٍ من أهل النار فأنظر إلى رجلٍ جالس وحوله قومٌ قيام. فقال له عظني يا طاووس :

 فقال له طاووس : إني سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سلامُ الله عليه  يقول: إن في جُهنم حيَّات وعقارب كالبغال تلدغ كل أميرٍ لا يعدُل في رعيته،

ثـم قام وخرَج،

فأرتَجَف هشام بن عبدالملك من قول طاووس ونسي ما قال بعد تناول الغداء.

 

♦ مع تحيات أخوكم د. إسماعيل النجار / لبنان ـ بيروت

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : العراق وايران تربطهما عقائد ومقدسات ولايمكن الفصل بينهما والولايات المتحده تسعى بكل قوتها لهذا الفصل وهو محال.. ...
الموضوع :
صحيفة إسرائيلية: انسحاب بايدن من العراق..وماذا عن مصير (اصدقاء امريكا)؟
رسول حسن نجم : لعل المقصود بالعقل هنا هو الذكاء والذكاء يقسم الى ٢١٤ درجه وكل شخص يقيم تجربه ما حسب ...
الموضوع :
لا صدق في إدعاء أو ممارسة، إلا بإستدلال منطقي
رسول حسن نجم : تعجبني اطروحات وتحليل د. علي الوردي عندما يبحث في الشخصيه العراقيه ولكنه يبتعد عن الدين واخلاقياته في ...
الموضوع :
المستبد بيننا في كل لحظة؟
علاء عبد الامير الصائغ : بسمه تعالى : لا تنقطع رحمة الله على من يرحم الرعية السادة في مجلس الوزراء المحترم والموقر ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
رسول حسن نجم : ان الذين جاؤوا بالكاظمي الى السلطه هم من يتحمل مسؤولية مايجري فهو مجرد اداة لايحترمه الامريكان وهذا ...
الموضوع :
التواجد الاميركي في العراق..انسحاب ام شرعنة؟!
رسول حسن نجم : وماذا نتوقع من العشائريه والقبليه والعوده الى عصور التخلف والجهل وجعل الدين وراء ظهورنا غير هذه الاعمال ...
الموضوع :
بسبب قطع شجرة شخص يقتل اثنين من اخوته وابن اخيه ويصيب اثنين من النساء في بابل
رسول حسن نجم : في واقعنا العراقي المرير بدأ صوت الجهل والهمجيه والقبليه يرتفع شيئا فشيئا وهذا له اسبابه ومنها ١.. ...
الموضوع :
فتاوي المرجعية بين الدليل الشرعي وبين ثرثرة العوام
زيد يحيى حسن المحبشي : مع احترامي لمقام الكاتب هذا مقالي وهو منشور بموقع وكالة الأنباء اليمنية بصنعاء لذا وجب التنبيه ولكم ...
الموضوع :
أهمية ودلالات عيد الغدير
حيدر راضي : مافهمت شي غير التجاوز على صاحب السؤال والجواب غير مقنع تماماً وحتى لو كان غلاماً فهل قتل ...
الموضوع :
الخضر عليه السلام لم يقتل طفلا
نيران العبيدي : اضافة لما تقدم به كاتب المقال اضيف لم اكن اعلم باصولي الكردية الى ان عملت فحص الدي ...
الموضوع :
من هم الكورد الفيليون .. ؟1  
فيسبوك