سوريا - لبنان - فلسطين

القضاء اللبناني بين النزاهة والتبعية


 

أ . د علي حكمت شعيب *||

 

القضاء وما أدراك ما القضاء.

إنه نزيه صافٍ في نزاهته كالماء الزلال.

لذلك عدّ مرجع حكومي مسؤول في مقابلته منذ أشهر مضت أن أغلب القضاة من الفاسدين والمكتنزين للمال الحرام الذي جمعوه من الرشى ليعيشوا حياة البذخ والترف على حساب ظلم وقهر الآخرين والتغافل عن محاسبة المقصرين والمخالفين للقوانين والأحكام التي بها يستقيم أمر الناس والدولة.

ولنكن صريحين التعيينات القضائية يشكّلها السياسيون في لبنان.

فكيف يمكن أن نتصور إستقلالية للقضاة عن السياسيين وهم أصحاب فضل ومنّة عليهم.

إن النزاهة والاستقلالية والعدالة في القضاء شعار لا واقع له عند الكثير من القضاة إلا ما رحم ربي وكان استشهادياً أمثال القاضي مازح الذي واجه السفيرة الأمريكية وغيره من الشرفاء.

نحن نحتكم الى أصل غير مأمون فساده.

وهذا لا يعني أن من استُدعوا الى القضاء هم كلهم مبرّؤون ولا أن القضاة كلهم مرتشون فاسدون فهذا التعميم ظالم غير منطقي.

لكن لا نريد أن نتطرف كثيراً ونتحزّب لقاضٍ أو قضاة استلموا قضايا حساسة للحكم فيها قبل قراءة تجاربهم السابقة وحركتهم الحاضرة التي لا تبشر انطلاقتها بصلاحها لما اعتمدته من معايير استنسابية غير موحدة في استدعاء المسؤولين.

فلا ينبغي أن نركن كثيراً الى الثقة بهم  لندّعي أن بهم خلاصنا دون القراءة المتأنية لسلوكهم والنظر الى تلك الحملة الإعلامية المؤيدة لهم والمنبعثة من أبواق السفارات الغربية في لبنان.

أين القضاء ورجالاته من المتلاعبين بالدولار والمحتكرين ومحاسبة الفاسدين.

هل تم فتح أي ملف من ملفات السياسيين الفاسدين الذين أهدروا ونهبوا المال العام ونعلمهم بأسمائهم.

هل تم وضع أي محتكر في السجن.

هل تمت محاكمة أي متلاعب بسعر صرف الليرة.

فلندع الأمور تجري في أعنّتها.

ولنشجب محاولات الاستثمار الشعبوي بأهالي ضحايا انفجار المرفأ وغيرها من القضايا الحساسة من قبل الإعلام الغوغائي السفاراتي وأحزاب أمريكا الطفيلية التي لا قضية لها إلا التبعية العمياء للسفيرة الأمريكية في لبنان والتنفيذ لإملاءاتها الفتنوية.

 

  * أستاذ جامعي / الجامعة اللبنانية ـ بيروت

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
رسول حسن نجم : يقول الامام الحسين ع(ان الله ليعطي على النيه مالايعطي على العمل) فصبرا حتى يقضي الله وعدا كان ...
الموضوع :
الحمد لله الذي خلق الحسين..
رسول حسن نجم : لماذا هذا الخلط بقائمه هي موجوده اساسا في العمليه السياسيه منذ٢٠٠٣ وبين المتطوعين الذين هم من الجماهير ...
الموضوع :
انتخب الحشد وكن من الشجعان ولا تكن من الغمان!
رسول حسن نجم : بتقسيم ١٣٠ مليار دولار على ٤٠مليون(عدد سكان العراق) يكون الناتج٣٢٥٠(ثلاثة الاف ومئتان وخمسون) دولار وليس ثلاثة ملايين ...
الموضوع :
الاقتراض الاضطراري
رجب سلمان ثجيل : المشكلة ليست بالمسكين صاحب نظرية (غلس وانته ما تدري)...المشكلة بالذيول والمطبلين واللوكيه الذين يتحلقون حول المشعول( طبعا ...
الموضوع :
غلّس وإنت ما تدري ..!
مقيم في ايران : اجمل الحوارات التي اانس بها حوار السفارة العراقية في ايران الكاتب ينتقدهم لتأخير معاملة ايرانية زوجها عراقي ...
الموضوع :
أسلاك شائكة في طريق زوجات العراقيين من أصول ايرانية
منير حجازي : سحب رتبة الضباط ، القائهم في التوقيف ومحاكمتهم وادانته وزدهم في السجن. غير ذلك لا ينفع اي ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : هذا من ضمن الاحقاد الدفينه على سماحة الشيخ الصغير من قبل الزمر البعثيه ومن تبعهم جهلا او ...
الموضوع :
بالصور .... جزء من الحملة المستمرة للافتراء على سماحة الشيخ جلال الدين الصغير
رسول حسن نحم : في رأيي القاصر يجب الرجوع الى مدارس الموهوبين لاختيار مجموعه منهم ممن له الرغبه في التحقيق في ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : اذن باختصار شديد.. كل الدول تبحث عن مصالحها الا الحكام العرب يتوسلون لهذه الدول بالمال وماء الوجه(ان ...
الموضوع :
أميركا وروسيا كما بريطانيا وفرنسا وجهان لعُملَة صهيونية واحدة
رسول حسن نجم : لم تبارك المرجعيه لاسابقا ولاحاضرا لحد الان اي قائمه انتخابيه بل كانت بياناتها هي (الوقوف على مسافه ...
الموضوع :
الحشود لاختيار الفتح..!
فيسبوك