سوريا - لبنان - فلسطين

لبنان والسيادة السليبة


 

د.علي حكمت شعيب *|| 

 

تعرّف السيادة في النظرية السياسية:

أنها السلطة العليا في اتخاذ القرار في الدولة وفي حفظ النظام وذلك وفقاً لدائرة المعارف البريطانية.

وبناء عليه فإن أي إعاقة لاستخدام هذا الحق في اتخاذ القرار يعدّ انتهاكاً لها.

عندما تهدد دولة عظمى دولة أخرى ذات سيادة بعقوبات صادرة عنها وليس عن مجلس الأمن الدولي، فلا تجرؤ الدولة الواقع عليها التهديد أن تتخذ قراراً فيما يرتبط بمواردها المالية أو الطبيعية أو البشرية أو... فهذا انتهاك فاضح للسيادة.

إن أمريكا لا تولي أهمية لسيادة الدول فلا تكف سفاراتها عن التدخل في القرارات الوطنية.

لشد ما يثير العجب أن جلب المازوت الإيراني الى لبنان لإغاثته أصبح قضية استراتيجية عند الخارجية الأمريكية كالمسائل النووية لتخصص له وقتاً في مناقشاتها وبياناتها متوعدة من خلاله لبنان بالعقوبات الأمريكية فيما لو أمّن حاجته الملحة والقوية الى المحروقات وبالليرة اللبنانية من إيران التي تعادي أمريكا، في الوقت الذي تعصف به واحدة من أعتى الأزمات الاقتصادية التي تضرب الدول خلال المئة سنة المنصرمة.

وهذا البلد الذي لا يتجاوز عدد سكانه الخمسة ملايين أصبح مؤرقاً للسياسة الأمريكية أكثر من بلد كالهند مثلاً يسكنه مليار وربع مليار إنسان.

 وهذا إن دلّ على شيء فإنه يدلّ على:

الأهمية العالية التي توليها أمريكا لمواجهة المقاومة في لبنان وحاضنتها الشعبية.

وعلى خطورة التهديد الذي تشكله هذه المقاومة للمصالح الأمريكية

وفي الوقت نفسه على عمق المدى الذي بلغه التعدي والاختراق الأمريكي في جسد السيادة الوطنية اللبنانية.

الى كل أتباع أمريكا المتباكين على السيادة الوطنية.

إنكم مع سيدتكم ممن ينتهكون السيادة الوطنية بشكل ظاهر وجليّ عندما تبررون تدخلها في قراراتنا الوطنية وتشجعونها على ذلك.

إن لعبتكم في إفقار الناس لتظهروا أنكم المنقذون لهم تمهيداً لكسب أصواتهم في الانتخابات القادمة قد انكشفت وبدأت ارتداداتها السلبية تضربكم وتضرب سيدتكم أمريكا التي خلقت الأزمة الاقتصادية في بلدنا.

ومن الأجدى لكم جميعاً أن تبادروا الى نصحها بعدم التوغل في خنق لبنان لأنها بذلك ستسوّد صورتها بالكامل في وعي اللبنانيين الذين يحمّلونها اليوم وإياكم المسؤولية عن إفقارهم وانهيار بلدهم.

وهم بدأوا يرون تخبطها في قراراتها تحت تأثير الانفعال والتوتر الذي أثاره المازوت الإيراني والذي ربما سيثيره قريباً استخراج النفط والغاز اللبناني عبر شركات إيرانية.

 

* أستاذ جامعي /الجامعة اللبنانية ـ بيروت

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
رسول حسن نجم : عندما صدق الجاهل انه اصبح عالما من خلال عمليه تسمى سياسيه وهي لاتمت للسياسه بصله ارتقى المنبر ...
الموضوع :
من هو الحارس ومن هو الوزير ؟!
ابو حسن : احسنت وصدقت بكل حرف والله لولا الحشد المقدس لما بقي العراق ...
الموضوع :
لهذا يبغضون الحشد..!
زين الدين : هل يجوز التعامل بما يسمى بالهامش او الرافعة المالية في اسواق العملات الرقمية بحيث تقرضك شركة التعاملات ...
الموضوع :
إستفتاءات... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول شراء وبيع الاسهم
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
اليمن/ عذرا ً ثورة اكتوبر..!
محمد ابو علي عساکره الكعبي : مادور الكعبيين في نصرة الإمام الحسين ع شكرا ...
الموضوع :
ابناء العشائر الذين نصروا الإمام الحسين عليه السلام
رسول حسن نجم : بلى والله ليس الى بعض الكتل بل الى كلهم فتبا لهم الى ماقدمت ايديهم... واليوم يتباكون على ...
الموضوع :
الى بعض الكتل الشيعية!
رسول حسن نجم : كاننا كنا نعيش في رفاهية من العيش وليس لدينا عاطلين منذ٢٠٠٣ وليس لدينا ارامل وايتام ولايوجد في ...
الموضوع :
أيها الشعب..!
رسول حسن نجم : اولا بيان المرجعيه صدر بناءا على سؤال توجه للمكتب ولو لم يوجه هذا السؤال لم يصدر البيان!..... ...
الموضوع :
قال لهم مرجعهم اذبحوا بقرة..قالو إن البقر تشابه علينا..!
فيسبوك