الشعر

حين يختلف الكبار

2347 2021-09-06

  د. حسين القاصد ||

 

لم يكن بين الجواهري الخالد أي خلاف مع بدر شاكر السياب؛ لكنه رفض قبول السياب عضوا في اتحاد الأدباء على الرغم من محاولات حسين مردان وتوسطه، حين كان على لجنة قبول الأعضاء في اتحاد الأدباء. ولم يكن بين الجواهري الخالد والناقد المصري د. محمد النويهي أي خلاف شخصي، وصادف أن حضر الأخير مهرجان المربد، فانحاز النويهي لعبد المعطي حجازي وفضل قصيدته على قصيدة الجواهري؛ فما كان من الجواهري الا أن قلب اسم النويهي ليبقي يناديه بالبويهي لحين وفاته. والخلافات الأدبية والثقافية كثيرة وكبيرة لكنها حين تكون علمية ( لا تفسد للشعر قصيدة) فقد اختلف الشعراء الستينيون في العراق، وقرأنا الروح الحية والموجة الصاخبة وهما كتابان يوثقان لفريقي الصراع الستيني؛ لكن بعد انقلاب ١٩٦٨ وجدوا أنفسهم في بيان يجمعهم ثم جمعتهم المنتديات الأدبية وفعالياتها. وإذا وصلنا لما يسمى بقصيدة الشعر رأينا وقرأنا تراشقا نقدياً وإعلاميا بين فريقين، كل منهما يدعي السبق لنفسه؛ ثم تلاشت التسمية وصار الشعر التسعيني جامعا للفريقين، مثلما جمعتهم الوظيفة الجامعية أو الإعلامية وحتى الثقافية في وزارة الثقافة أو اتحاد الأدباء. أكتب هذا لأذكر مبدعينا بأن النقد لا يفسد للود قصيدة، وان ناقد الشعر لا يعطيهِ؛ هو يراه ويقترح ما يقترح عليه؛ ذلك لأن الناقد/ القارئ هو كاتب آخر للنص؛ ذلك النص الذي لم يعد ملك مؤلفه بعد أن خرج من يديه إلى المتلقي. يظن بعض الذين ليس لهم سوى الظن، أن الناقد حين يتناول منجزا لمبدع فهو يضمر له العداوة؛ لذلك أسوق مثالا حدث معي شخصيا حين صدر ديواني أهزوجة الليمون وكنت وقتها أعمل في جريدة العدالة مسؤولا عن الصفحة الثقافية، وصادف أن أهديت ديواني إلى الصديق الأستاذ علي الفواز وكتب ما لا يرضيني؛ فماذا حدث؟ شكرته كثيرا لأن ذلك رأيه وأخذت المقال ونشرته على رأس الصفحة التي أحررها، ولم نختلف أنا وأبو سيف حتى هذه اللحظة. ومر وقت لا بأس به فقرأت مقالا للصديق الفواز يشيد فيه بتجربتي الشعرية، وكلا المقالين عزيز على نفسي. كم نتمنى أن نرتقي إلى وعي قرائي يبتعد عن استحضار تهمة العداوة سلفاً وكأن وظيفة الناقد طبالٌ يطبل للغث والسمين. تعالوا نختلف اختلاف الكبار. محبتي لكم.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك