التقارير

اسرار خطيرة.. الكشف عن وجود صلة بين محاولة الانقلاب في الأردن و"صفقة القرن"


أكدت صحيفة "واشنطن بوست" وجود صلة بين محاولة الانقلاب الفاشلة في الأردن وجهود إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لتمرير خطتها للسلام في الشرق الأوسط المعروفة بـ"صفقة القرن".

وأشارت الصحيفة الأمريكية في مقال نشرته أمس الجمعة، تم إعداده بناء على إفادات 10 مسؤولين حاليين وسابقين مطلعين على الموضوع، إلى أن عدم رضوخ الملك الأردني عبد الله الثاني للضغوط، وعدم موافقته على تقديم تنازلات بشأن وضع القدس وغيره من المسائل المتعلقة بالفلسطينيين، أصبح من أهم العوامل التي حرمت ترامب من تطبيق حلمه الطموح لتحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، مما كان سيؤدي إلى تطبيع العلاقات بين تل أبيب والرياض.

ورجح المقال وجود بصمات أمريكية وإسرائيلية وسعودية وراء الاضطرابات التي هزت الأردن في السنوات القليلة الماضية، وعلى رأسها محاولة الانقلاب الفاشلة في أبريل الماضي، معتبرا إياها "ثمن صمود الملك عبد الله".

ونقل المقال عن مسؤول استخباراتي غربي سابق مطلع قوله إن تقريرا صدر عن المحققين الأردنيين في قضية محاولة الانقلاب ينص على أن رئيس الديوان الملكي الأردني السابق، باسم عوض الله (وهو أحد المتهمين في القضية ولديه علاقات وثيقة مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان) "كان يعمل على تمرير "صفقة القرن" وإضعاف مواقع الأردن وملكه إزاء فلسطين والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس".

وجاء في تقرير المحققين، حسب الصحيفة، أن أنشطة المتهمين في القضية لم ترق إلى مستوى محاولة الانقلاب بالمعنى التقليدي، بل إنها تمثل "محاولة للإخلال باستقرار الأردن وتأجيج الفتنة".

ونقلت الصحيفة عن مصدر سعودي تحدث مع صديق لعوض الله كشفه أن ولي العهد السعودي، عقب أول لقاء مع عوض الله، صرخ متسائلا: "لماذا لم ألتقك من قبل؟"

وخلص المقال، بناء على مصادر أمريكية وبريطانية وسعودية وإسرائيلية وأردنية، إلى أن الضغط الذي تعرض له الملك عبد الله كان واقعيا ومتصاعدا منذ شروع ترامب في تمرير "صفقة القرن"، لافتا خاصة إلى أن مواقف كبير مستشاري وصهر الرئيس الأمريكي السابق، جاريد كوشنر، إزاء الملك الأردني كانت تتشدد أكثر فأكثر.

وأكد مسؤول بارز سابق في وكالة المخابرات المركزية (CIA) للصحيفة أن ترامب آمن بأن الملك الأردني يمثل عقبة أمام العملية السلمية".

إلا أن المقال أوضح أنه ليس هناك أي أدلة على أن ترامب ومحمد بن سلمان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عملوا بشكل ممنهج على الإطاحة بالملك عبد الله، غير أن تصرفاتهم أضعفوا مواقع العاهل الأردني بشكل واضح وشجعوا خصومه.

ونقل المقال عن مسؤول أمريكي يعرف الملك عبد الله أن العاهل الأردني في السنوات الثلاث الأخيرة شعر بأن ترامب ونتنياهو والأمير محمد بن سلمان يسعون إلى حرمانه من الوصاية على مقدسات القدس، وعلى رأسها المسجد الأقصى.

وأوضح كاتب المقال أن مخاوف الملك عبد الله هذه ظهرت في عام 2018 على الأقل، حيث أكد له مسؤولون أردنيون كبار في فبراير ذلك العام أنهم قلقون من خطر تخلي السعودية عن شراكتها مع المملكة الهاشمية بسبب سعي ترامب إلى إبرام "الصفقة النهائية" بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأكد عدد من المسؤولين أن كوشنر لم يترك حتى آخر أيام عهد ترامب محاولاته لإحداث اختراق كان سيتيح تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية.

وذكرت الصحيفة أن عوض الله في حوار مع مسؤول استخباراتي أمريكي أقر بأن موقف الملك عبد الله إزاء مسألة الأقصى يمثل عقبة أمام التوصل إلى الاتفاق، مشيرا إلى أن الأمير محمد بن سلمان يشعر بالأسف على عجز الأطراف عن التوصل إلى اتفاق، لأنه لا يستطيع التعامل مع ردود أفعال الفلسطينيين طالما يحتفظ الملك الأردني بمواقفه في القدس.

وأشارت الصحيفة إلى أن أجهزة الأمن الأردنية بدأت منذ عامين تحقيقاتها في أنشطة مشبوهة متصاعدة في داخلها، واعترضت عشرات الرسائل بين متورطين في المؤامرة المزعومة، تم فيها "التحريض ضد النظام السياسي، وعلى خطوات من شأنها تأجيج الفتنة".

كما سلط المقال الضوء على دور إسرائيل في هذه القضية، موضحا أن الحديث على الأرجح لا يدور عن الأجهزة الاستخباراتية أو الحكومة الإسرائيلية بأكملها، بل عن جهود نتنياهو الشخصية.

وأشار المقال إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس كان قلقا إزاء تدهور علاقات نتنياهو مع الملك عبد الله، ما دفعه إلى زيارة عمان سرا لتطمين العاهل الأردني أوائل العام الجاري.

كما شدد غانتس في تصريحات علنية على أهمية العلاقات بين إسرائيل والأردن، قائلا إن وجود نتنياهو يضر بجهود تطوير الروابط بين الدولتين.

كما أكد المقال أن ممثلين عن جهازي الاستخبارات والأمن الداخلي الإسرائيليين، "الموساد" و"الشاباك" بعثوا إلى العاهل الأردني برسائل نفوا فيها أي دور لهم في هذه التطورات، ملوحين بمسؤولية نتنياهو عنها.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
Mohammed
2021-06-14
هذا كله دجل أميركي لأن هذا الملك الناقص هو من آحقر وأخبث ماوجد على الأرض وهو عبارة عن عميل صهيو ماسوني سواء هو أم أبوه فمن يكون ليرفض صفقة القرن وهو يرتدي قرون السمسرة والعار. كل هذا من أجل إسكات الناس الفقراء والمساكين الذين يعيشون ومايكادو يجدون لقمة العيش
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : العراق وايران تربطهما عقائد ومقدسات ولايمكن الفصل بينهما والولايات المتحده تسعى بكل قوتها لهذا الفصل وهو محال.. ...
الموضوع :
صحيفة إسرائيلية: انسحاب بايدن من العراق..وماذا عن مصير (اصدقاء امريكا)؟
رسول حسن نجم : لعل المقصود بالعقل هنا هو الذكاء والذكاء يقسم الى ٢١٤ درجه وكل شخص يقيم تجربه ما حسب ...
الموضوع :
لا صدق في إدعاء أو ممارسة، إلا بإستدلال منطقي
رسول حسن نجم : تعجبني اطروحات وتحليل د. علي الوردي عندما يبحث في الشخصيه العراقيه ولكنه يبتعد عن الدين واخلاقياته في ...
الموضوع :
المستبد بيننا في كل لحظة؟
علاء عبد الامير الصائغ : بسمه تعالى : لا تنقطع رحمة الله على من يرحم الرعية السادة في مجلس الوزراء المحترم والموقر ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
رسول حسن نجم : ان الذين جاؤوا بالكاظمي الى السلطه هم من يتحمل مسؤولية مايجري فهو مجرد اداة لايحترمه الامريكان وهذا ...
الموضوع :
التواجد الاميركي في العراق..انسحاب ام شرعنة؟!
رسول حسن نجم : وماذا نتوقع من العشائريه والقبليه والعوده الى عصور التخلف والجهل وجعل الدين وراء ظهورنا غير هذه الاعمال ...
الموضوع :
بسبب قطع شجرة شخص يقتل اثنين من اخوته وابن اخيه ويصيب اثنين من النساء في بابل
رسول حسن نجم : في واقعنا العراقي المرير بدأ صوت الجهل والهمجيه والقبليه يرتفع شيئا فشيئا وهذا له اسبابه ومنها ١.. ...
الموضوع :
فتاوي المرجعية بين الدليل الشرعي وبين ثرثرة العوام
زيد يحيى حسن المحبشي : مع احترامي لمقام الكاتب هذا مقالي وهو منشور بموقع وكالة الأنباء اليمنية بصنعاء لذا وجب التنبيه ولكم ...
الموضوع :
أهمية ودلالات عيد الغدير
حيدر راضي : مافهمت شي غير التجاوز على صاحب السؤال والجواب غير مقنع تماماً وحتى لو كان غلاماً فهل قتل ...
الموضوع :
الخضر عليه السلام لم يقتل طفلا
نيران العبيدي : اضافة لما تقدم به كاتب المقال اضيف لم اكن اعلم باصولي الكردية الى ان عملت فحص الدي ...
الموضوع :
من هم الكورد الفيليون .. ؟1  
فيسبوك