التقارير

دروس من التشتت واسبابها (مالكوم اكس انموذج)


 

​د بلال الخليفة ||

 

إن التنشئة لها دور كبير في أسلوب التفكير والمنهج الذي يتبعه الشخص في حياته وفي اتخاذ قراراته، مثلا ان مارتن لوثر هو ثائر ضد النظم الدينية والاجتماعية التي عاش فيها لكنة عاش في أسرة أرستقراطية وكانت حياته حياة بذخ وترف، أما مالكوم اكس، فهو ثائر أيضا، لكنة عاش في بيت فقير وشاهد حرق بمنزلة وقتل أهلة إمامة.

الأول كان يدعوا إلى مقاومة الظلم بالجلوس والطرق السلمية، أما الثاني فقد اعتبر الجلوس هو يشجع الظالم لكي يدوس الرافضون للظلم، لذلك كان مالكوم اكس يدعوا الى مقاومة الظلم بالسلاح. هذا درس.

أما الدرس الآخر هو في التشتت الذي يضيع القضية ويمكن الظالم من احتواء والسيطرة على المقاومين، كان مالكوم اكس ذو لسان فصيح، هذا ما جعله يكون الناطق الرسمي باسم المنظمة الإسلامية، لكنه كان ذو مبدا لا يحيد عنه ابدآ، وشاهد فساد القادة في منظمته، فهذا ما دعاه إلى الاعتراض على تلك التصرفات.

للعلم إن البعض من تلك التصرفات الخاطئة كانت بفعل الأمريكان الذين استطاعوا التغلغل بين المنظمة ووصولهم إلى مراتب عليا وكذلك إغواء بعض القيادات وإيقاعهم في شراك الفساد المالي والإداري والأخلاقي.

ان اعتراض مالكوم اكس ذو المبدأ، جعله مصدر خطر على الفاسدين في منظمته، لذلك قاموا بتهديده وحرق منزلة، وبالتالي امتدت يد الغدر لتطال الثائر الكبير ذو المبدأ الحديدي مالكوم اكس. هذا هو الدرس الثاني.

·        العبر والدروس من هذه القصة

1 – العدو لا يخاف المقاومة السلمية رغم أنها مهمه جدا، لكن همه الأول هو المقاومة بالسلاح، وهذا هو الذي جعلهم يقومون بتصفية مالكوم اكس.

2 – الاختلاف والتشتت عادة ما يكون بفعل أيادي الأعداء.

3 – التفرق في الحق، اهم وأول طريق لخسارة القضية.

4 – التفرق يعطي ذريعة وارض خصبة لتصفية الأبطال المقاومين دون رد فعل.

5 – ان الكاريزما والمنطق نقطتين مهمتين يجب ان يمتلكها القائد، فهما عنصر جذب للناس.

6 – الابطال في كثير من الأحيان يتم تصفيتهم بايادي من ابنا جلدتهم ومن الناس الذين يقاتل ذلك البطل عنهم.

7 – قتل مالكوم اكس وهو في عمر 36 سنة، أي ان الظلمة لن يتركوا من يكون خطر عليهم لفترة طويلة، سيتم تصفيته حال انهم يستطيعون ذلك.

8 – عندما يختلف الاخوان، سيتم دعم احدهم وهو الأقرب للظالمين بالسلاح والمال وتقويته على أصحاب المبدا.

9 – أقول ما قاله مالكوم اكس في خطبتة الأخيرة ( لقد نجحوا الامريكان ان ننسى قضيتنا الأولى وجعلونا نتقاتل فيما بيننا)

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك