دراسات

العمل والجهد (١٢ ) الغش في التعامل وصنع سلع مزورة ...


 

د.مسعود ناجي إدريس ||

 

حرم الإسلام المؤمنين من الخداع والخيانة والغش في المعاملة وجعل مثل هذه المعاملة حرامًا. الغش يعني حرفيًا الاحتيال والخيانة ، واصطلاحا  يعني الخلط بين البضاعة الجيدة والسيئة  أو يقدم البائع البضاعة السيئة كمنتج جيد بطريقة لا يفهمها العميل والمشتري. ( معارف و معاریف / ج ۷ / ص ٦١٠)

نهى نبي الإسلام الكريم (ص) المسلمين من خلط الحليب بالماء وبيعه. ( وسائل الشیعة ج ۱۲ / ص ۲۰۸ )

قال الإمام موسی الکاظم (ع) لهشام :  يا هشام إن البيع في الظِلال غش ، و الغش لا يحل» ( وسائل الشیعة ج ۱۲ / ص ۲۰۸ )

عندما يضع الفلاح او البائع منتج من المنتجات الزراعية ويكون ثمارًا صغيرة ومتدنية الجودة اسفل صندوق خشبي أو يخلطها مع الفواكه الكبيرة والممتازة والجميلة ، ليخدع الناس بالمنتج الجيد  والممتاز ويأخذ المال وهذا الفعل يجعله يشعر بالفخر  غير مدرك أنه بسبب غشه غضب الله ورسوله عليه.

إنتاج السلع المزورة والغش في الأعمال يخلق جو القلق وانعدام الأمن في المجتمع ويشجع الناس على عدم الثقة في بعضهم البعض. عندما ينتج بعض منتجي المنتجات الصناعية في البلاد سلعًا منخفضة الجودة بتكلفة كبيرة ، يندم مستخدمو هذه السلع على شراءه. ونتيجة لذلك ، فإنهم يجلبون نفس المنتج إلى السوق بعلامات تجارية وعلامات مقلدة ويبيعونه بسعر أعلى بكثير من سعر تكلفة المنتج ، وفي هذه الحالة ينخدش الصورة الجميلة والإلهية للمجتمع الإسلامي والمسلمين ، الذين ينبغي عليهم أن يكونون قدوة للمجتمعات الأخرى وبذلك سيصبحون فاقدين للمصداقية.

بالطبع ، التجارة هي ضرورة الحياة الدنيوية. في هذا الصدد ، من خلال تقديم الخدمات وتلبية الاحتياجات المعيشية للناس بقصد التقارب ، يمكننا توفير وسائلنا للتميز والتطوير ، بشرط ألا يضيع الهدف الاساسي منها. لسوء الحظ ، يخدع بعض الأشخاص الضعفاء باسم الأعمال والتجارة بطرق مختلفة ويملأون حقائبهم بشكل غير قانوني ويسعدون أنهم وفروا المال. غير مدركين أنهم بمثل هذه الأعمال يبتعدون عن الشرف والإنسانية . هؤلاء لصوص مقنعون أخفوا وجوههم الحقيقية تحت ستار العمل. لقد نسوا أنه في المجتمع الإسلامي ، كلنا اخوة ومتاع حياة الدنيا زائلة.

وهذا النوع من الثروة المتراكمة لا عواقب سعيدة لها ولا يمكنهم أخذ أموالهم إلى العالم الأبدي. سنكون وحدنا في البيت الجديد المظلم ولن نأخذ سوى اعمالنا معنا . فلماذا لا نخدم الناس ونتصبغ بالصبغة الإلهية وبهذه الصبغة الإلهية نترك لأنفسنا صورة و سمعة جيدة ؟

قال الإمام علي (ع) :《 شر الناس من يغش الناس » ( غرر الحكم / ج ۲ / ص ١٦٤ )

وفي حديث آخر قال :《 المؤمن أخو المؤمن فلا يغشه و لا يعيبه 》( دستور معالم الحكم / ص ٦٤ )...

ـــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1538.46
الجنيه المصري 79.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
اه : احسنت في وصف السيد السيستاني نعمة من اكبر النعم واخفاها !!!!! انه حسن العصر فالعدو متربص به ...
الموضوع :
شكر النعمة أمان من حلول النقمة
ازهار قاسم هاشم : السلام عليكم : لدي اعتراض بعدم شمولي بقانون خزينة الشهداء بابل علما انني قدمت الطلب كوني اخت ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ali alsadoon : احسنت استاذ . كلام دقيق وواسع المضمون رغم انه موجز .يجب العمل بهذه التوصيات وشكل فوري . ...
الموضوع :
خطوات للقضاء على التصحر وخزن المياه الوطنية 
رأي : لا اتفق فلم تثمر الفرص الا لمزيد من التسويف وعلى العكس نأمل بارجاع الانسيابية وعدم قبول الطلبة ...
الموضوع :
مقترحات الى وزير التربية ..
رسول حسن : احسنت بارك الله فيك. سمعت الرواية التالية من احد فضلاء الحوزة العلمية في النجف الاشرف : سأل ...
الموضوع :
يسأل البعض..!
رأي : الله يلعنهم دنيا واخرة والله يحفظ السيد من شرار الخلق اللي ممكن يستغلوهم اليهود ...
الموضوع :
بالفيديو .. تامر اليهود على الامام المفدى السيد السيستاني
Riad : تخرجة من كلية الهندسة وتعينت بعد معاناة دامت ٨ سنوات وجمعت مدخراتي ومساعدة الاهل وتزوجت ورزقني الله ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
حسن عطوان عباس الزيدي : رحم الله الشيخ الصدوق الصادق اسميه الصادق لانه عاش فتره متسلسة بعد استشهاد الامام الحسن العسكري والامام ...
الموضوع :
الشيخ الصدوق حياته وسيرته / الشيخ الصدوق رجل العلم والفضل والاجتهاد
رسول حسن : اولا منصب رئيس الجمهورية ليس من حقكم بل التنازلات جرأتكم على الاستحواذ عليه ثانيا انتم متجاهرون بالانفصال ...
الموضوع :
مهزلة المهازل ..... حزب البارزاني: طلبنا “عطوة” من المحكمة الاتحادية بشأن نفط كردستان!
yous abdullah : ما استغرب كل هذا منهم هم عباد السلاطين والظالمين لكن يوم القيامة قادم وعند الله تجتمع الخصوم ...
الموضوع :
بالوثائق الشيعة كفار يستحقون القتل: فتاوى الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن ابن جبرين !!
فيسبوك