اليمن

اليمن/ هدنة أم إعادة تموضع!!


إكرام المحاقري ||

 

تعددت الخروقات العسكرية لدول العدوان منذ إعلان المبعوث الأممي للهدنة بين اليمن ودول التحالف وعلى رأسها السعودية، برعاية أممية كخطوة للتهدئة، كان ذلك عقب مبادرة السلام اليمنية التي أعلنها الرئيس المشاط، وكان تدخل المبعوث الأممي في هذه الحالة من أجل أن يحفظ لدول العدوان كبريائهم المزعوم حيث والحقيقة أن المبادرة اليمنية جاءت في وقت حرج بالنسبة لهم ومن يدعمهم.

مازالت السياسة الأمريكية العدائية تواصل مكرها، حيث والخروقات التي يقوم بها مرتزقة العدوان ليست إلا من أجل الأستعداد لإشعال فتيل الحرب مجددا بعد أن تهدأ أزمة الطاقة العالمية، لذا لا يجب علينا أن نركن لما يقوم به النظام السعودي سياسيا بتوجيهات أمريكية من تعيين واقصاء وإعادة تدوير لحكومة المرتزقة المحسوبة على اليمن في فنادق الرياض من جديد، فكل هذه الخطوات سواء سياسيا أو عسكريا إنما تدل على تلاعب سعودي تحت عنوان "الهدنة" والتي سماها الكثيرون بإعادة التموضع واخذ نفس عميق ومن ثم استئناف العمليات العدوانية والجرائم الوحشية في اليمن.

بالنسبة للشرعية الفاقدة للشرعية مع الخطوات الجديدة لمرتزقة العدوان وتشكيل مجلس رئاسي جديد، فقد تلاشت مزعوميتها وذهبت إلى مزبلة التأريخ، حيث رحل العملاء والخونة وعلى رأسهم الجنرال العجوز والدنبوع الذي لا يستطيع التفريق مابين شماله ويمينه، بقرار يناقض الدستور والقوانين والمنطق، ويبقى السؤال هو ماذا عن العدوان ومشروعية التدخل في الشأن اليمني؟!

لماذا لم تكن الهدنة معلنة ما بين الأطراف اليمنية سواء في داخل الوطن أو في فنادق الرياض؟! ولماذا تلقى صغير بن عزيز كفا عنيفا من أحد الضباط السعوديين حين رفض شروط الهدنة؟! أسئلة كثيرة ليس لها أجوبة مقنعة، ولكنها تجعلنا نعرف من العدو الرئيسي.

كل ما يحدث منذ العام 2015م وحتى اليوم هي مسرحية ظاهرها الشرعية وباطنها الاحتلال والاستعمار، وكل ذلك في ظل استحمار لابناء الجنوب وجزء لا بأس به من أبناء الشمال الذين أضاعوا حقوقهم وفرطوا في كرامتهم بمواقف مخزية لن تؤدي إلا الى المزيد من المعاناة، وتبقى الكرامة اليمنية خطا أحمرا بالنسبة للأحرار من أبناء اليمن، حتى وإن تحولت الحرب ما بين اليمن والعدو الرئيسي الأمريكي لأن يطول أمدها، فجميع الاحداث تشير إلى غير ذلك، وما حدث في أوكرانيا يعد درسا واضحا لعملاء ومرتزقة أمريكا، ولا نذهب بعيدا، ولنعي ما حدث للرئيس الأسبق صالح وكيف كانت نهاية عمالته وغيره من العملاء، حركتهم إمريكا كأحجار شطرنج ثم تركتهم ليواجهوا مصيرهم المحتوم!!

نهاية العملاء محتومة لا شك في ذلك، حتى وإن كانت أنظمة وحكومات، لذلك على من تبقى في صف اليهود العودة إلى رشدهم قبل فوات الآوان، ففي الوقت الذي يحيك فيه العدو الخطط والمؤامرات، تتموضع الباليستيات والمسيرات اليمنية في منصاتها منتظرة الضوء الأخضر لتقصم ظهر العدو، وهذا ما على النظام السعودي أن يحسب حسابه فعلا، لان ما بعد الهدنة ليس كما قبلها، فالعام الثامن ما زال في بدايته مع عمليات الإعصار وفك الحصار، وإن غدا لناظره قريب.

 

كاتبة صحافية ـ اليمن

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1492.54
الجنيه المصري 77.28
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
فدا السلطاني : بالعكس كل دولة استنسختها بما يلائمها مع الحفاظ على الاهداف المرجوة والاهتمام بالشهداء والعلماء ...
الموضوع :
لا تستنسخوا سلام فرمانده..!
علويه : بارك الله بكم جميعا وجعلنا واياكم من انصار صاحب الأمر صلوات الله وسلامه عليه وعلى جده المصطفى ...
الموضوع :
نشيد ينتشر بسرعة ويترنم به أطفال ايران ( سلام فرمانده )
رسول حسن : هناك رواية اخرى تقول((كأني بالسفياني - أو بصاحب السفياني - قد طرح رحله في رحبتكم بالكوفة فنادى ...
الموضوع :
رواية تستحق الوقفة..!  
احمد ضياء حمزه : السلام عليكم تفاجأت عند دخولي على غرامات المرور وشاهدت غرامه مروريه على سيارتي 100 الف دينار عراقي ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
مواطن : عظم الله اجوركم لم تصل حكومتنا الى مستوى مصاحبة الاشرار لنحذرها !!!فهي بلا شك تحت اقدامهم للاسف ...
الموضوع :
اياك و مصاحبة الشرير
منكر للبراغماتية : مقال تسلط الضوء على موضوع في غاية الاهمية فعلا خروج الاموال خارج العراق ازمة كبيرة ولها انعكاسات ...
الموضوع :
إقبال العراقيين على شراء العقارات خارج البلد، وبراغماتية الدولة
اه : العنوان وحدة يزيد سعير نار القلب التواطؤ مؤلم لكن الاشد الماً ان تجد يكافىء المتواطىء ويسند له ...
الموضوع :
الخبير الأمني إبراهيم السراج : اغتيال قادة النصر جاء بمساندة مخابراتية عراقية
Qamar Qamar Kerbala : احسنتم ...
الموضوع :
دور المرأة في التمهيد للظهور
B_313 : رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
قَصيـدةُ عِشـق مقدس.. كَسُليماني والمهندس..
رسول حسن : ارقام الذين تلقوا اللقاح غير دقيقة لان هناك اشخاص تم اعتبارهم ملقحين.. في حال انهم حصلوا على ...
الموضوع :
الصحة تحذر من "قساوة" الموجة الحالية وتكشف نسبة غير الملقحين
فيسبوك