المقالات

الذي احبه الجميع


احمد عبد الرحمن

على امتداد الثمانية الاعوام الماضية قيل وكتب الكثير عن شهيد المحراب اية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم(قدس سره الشريف)، وكل ما قيل وكتب عكس العمق والامتداد والحضور الكبير والفاعل والمؤثر لشهيد المحراب طيلة نصف قرن من الزمن في ميادين الجهاد والسياسة والفكر والثقافة والاجتماع. والذين تحدثوا وكتبوا على اختلاف مستوياتهم وعناوينهم وانتماءاتهم وتوجهاتهم الفكرية والسياسية مثلوا العراق بقومياته وأديانه ومذاهبه وطوائفه وثقافاته المتعددة، وتحدثوا باسم العراق، بل واوسع واشمل من ذلك فلم يقتصر تناول التأريخ الجهادي والفكري والثقافي الطويل للشهيد السعيد على العراقيين فحسب، وانما وجدنا عربا ومسلمين واناس من اديان وقوميات اخرى ادلوا بشهادات قيمة بحق الشهيد. في الواقع ان كل الذين تحدثوا وكتبوا إنما أدلوا بشهادات تحمل دلالات ومعان عميقة، معبرة عن الواقع أصدق تعبير.. إنها شهادات بحق رجل أفنى كل سني عمره الشريف يعمل من أجل بلده ودينه وشعبه.. إنها شهادات بحق رجل وهب نفسه وروحه وقلبه ودمه ووجدانه للملايين.. إنها شهادات بحق رجل كان أمة في رجل.. لأنه عمل من أجل الجميع وضحى من أجل الجميع ودافع عن الجميع واستشهد من أجل الجميع، نرى اليوم الجميع يستذكرونه بإجلال وإكبار.. وبحزن وألم.. والجميع يستشعرون فداحة فقدانه وغيابه في وقت كانوا -ومازالوا- بأمس الحاجة اليه.انه رمز الاعتدال والانفتاح.. ورمز الشجاعة والجرأة والإقدام.. ورمز البساطة والتواضع والزهد.. ورمز الوطنية والإيمان.. ورمز التضحية والجهاد والفداء.. ورمز الفكر النير والمعطاء.. ورمز الشموخ والتحدي والكبرياء.. ولو لم يكن كذلك لما بقيت ذكراه متوقدة في نفوس كل العراقيين.أحبه العراق مثلما أحب العراق.. وبكى عليه العراق مثلما بكى على العراق.. وحزن عليه العراق مثلما حزن على العراق.. وانطبعت صورته في قلب العراق مثلما انطبعت صورة العراق في قلبه.. فلن ينساه العراق.. وكيف ينساه وهو حاضر في النفوس والقلوب والوجدان على الدوام.بل احبه كل من التقاه وشاهده وسمعه وسمع عنه.. انه كان بحق امة في رجل..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك