المقالات

في رحاب ذكراك ياابا صادق


علي جبار البلداوي

ان من الصواعق التي تقرع المسامع،والفواجع التي تقضُّ المضاجع موتَ العلماء الربانيين الذين هم ورثة الأنبياء،ومثلهم كالنجوم في السماء يُهتَدَى بها في ظلمات البرّ والبحر،فهم حملة الشريعة وحماة الدين،حياتهم غنيمة،وموتهم مصيبة،بهم يُحفظ الدين،ويُعْرَف الحلال من الحرام،ينفون عن دين الله انتحال المبطلين،وتأويل الجاهلين وقد بُليت أمَّتنا في السنوات الأخيرة بتتابع موتِ العلماء،حيث انفرط عقدهم،وتوالت حلقاتهم،فلا يكاد يرقأ لنا دمعٌ إلا ونفجع برحيل أحد أعلامنا،فيعتصر الفؤاد كمداً لفقدهم،ويهتزُّ الكيان وَجْداً على رحيلهم وإن موتَ العلماء فاجعة عظيمة،وقاصمة كبيرة؛فقد بدت مصابيح الأمة تنطفيء واحدة تلو الأخرى ، ونجومهم أخذت في الأفول تترى ، وإن من علامات الساعة ذهاب العلم ، وكثرة الجهل ، وذهاب العلم إنما يكون بذهاب أهله ، ففي الحديث عن النبي (صلى الله عليه واله وسلم ) قال (( إن الله تعالى لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العلماء لكن يقبض العلم بقبض العلماء ...)) وقد اصبنا بل اصاب العالم الاسلامي في الاول من رجب بمصاب جلل ، ورزئنا بخسارة فادحة ، عندما نعي إلينا استشهاد ايه الله العظمى الشهيد محمد باقر الحكيم (قدس)رحل الشهيد محمد باقر الحكيم (رض) وترك جرحاً غائراً في النفوس ، وثلمةً كبيرةً في جسد الأمة كان الشهيد محمد باقر الحكيم (رض)منالقلة القليلة الذين نذروا حياتهم لخدمة هذا الدين ، فهو الفقيه المتمكن، المتقن،ذو النظر الفسيح،شامخة،سليم الصدر،عفيف اللسان ، قوي الحجة واضح البيان ان لله تبارك وتعالى الحكمة البالغة والقدرة النافذة في كونه وخلقه، وإن مما كتبه الله جلَّ وعلا على خلقه الموت والفناء، يقول سبحانه: " كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ العالم للأمة بدرها الساري، وسلسالها الجاري، ولذلك كان فقدهم من أعظم الرزايا، والبلية بموتهم من اعظم البلايا ورد في الحديث الشرف عن النبي الاعظم (صلى الله عليه واله وسلن )قال: ((إنما مثل العلماء كمثل النجوم يهتدى بها في ظلمات البر والبحر، فإذا انطمست النجوم أوشك أن تضل الهداة)). ورغم مصيبة فقد العلماء إلا وإن فيها دروسا وعبر وهيهو إثبات حقيقة البقاء لله وحده، قال عز وجل : {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }مهما طال بهم العمر، وزاد ذكرهم، وارتفع أمرهم، فالموت هو المصير، تلك من الثوابت التي لا مناص منها ولا محيد، فلله الأمر من قبل ومن بعد، أن الذكر الحسن، والأثر الطيب، هو الباقي الوحيد بعد ذهابهم وانتقالهم إلى العالم الأخروي ،فإن غابوا بأجسادهم بقيت المعاني الكبيرة لفعالهم وأخلاقهمفاي ذكر وهو الذكر الحسن لشهيد المحراب (رض) في كل عام من اليوم الاول من شهر رجب المرجب حيث المجالس التابينيه والاحتفالات والتجمعات الكبيره التي تؤبن شهيد المحراب سنويا فسلام عليك سيدي يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا ...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك