المقالات

السياسي والمواطن


مـــــهدي زايـــــر جــــــــاسم

عرفت منذ أن كنت صغيراً أن السياسيين قد حباهم الله بنعمة خاصة لاتوجد عند كل البشر وعندما كبرت عرفت أنه لا يوجد هنالك بائس غيري! فهذا السياسي قد نال ما لم أنله أو حتى أحلم به. فقد أصبح 'السيد السياسي' من أهم المواضيع التعبيرية, فلم يبلغ أحد منا ما وصل إليه هذا السياسي المغمور .

فالسياسي وهو هدف للشعراء في أشعارهم وللأدباء في كتاباتهم فقد سطرت فيه أجمل قصائد المدح والتمجيد. الغريب في الأمر أن السيد البرلماني برز وبزغ نجمه في هذا البلد من غير واسطة! وهو الذي لايملك سجل تعليمي ، بل إنه هو الواسطة في هذه الأيام فأينما وجد شخص يملك حزباً أو وا جهة سياسية سيصبح من أسياد المال والجاه والشهرة في أيامنا هذه .

أينما يذهب السياسي فهو محط ترحيب، محط الأنظار فهو ممثل الشعب الذي يتكلم باسمه وينقل همومه،يسمع الشكوى ويبادر إلى نقلها إلى الجهات العليا،فبعد انتخابه في البرلمان نقل محل سكنه ولم يعرف ناخبيه أين يلتقون به،فهو يسكن في منطقة محصنة لا يرونه سوى على شاشة التلفزيون ، فالسيد البرلماني لديه هموم كثيرةأهمها الحصول على الامتيازات وقطع الأراضي والجوازات الدبلوماسية وهذا حقه لأنه برلماني.

تبا! لو كنت سياسياً لعشت في النعيم وارتحت من التفكير في الوظيفة أو لقمة العيش مع 'طفارى البشر'. فبينما أسعار البضائع الأساسية ترتفع وتبلغ أوج ذروتها عند بني البشر, لايهم السياسي هذا الارتفاع أو الانخفاض فهو يستطيع شراء أي شيء حتى لبن العصفور!. وما أن يتسبب الواحد منا بحادث سير في أحد الشوارع حتى ينال ويل الجزاء بينما هو -أطال الله عمره- يجوب الطرقات طولاً وعرضاً بلا حسيب ولا رقيب ويرتع بآلاف البشر ويسبب الحوادث المأساوية ويقطع الطرقات

وعليه ـ فقط ـ تجتمع الناس ليشاهدوا السيارات المصفحة السوداء المظللة التي يقدر سعرها بملايين الدولارات في الوقت الذي يبحث فيه أناس من بني البشر عن قطعة خبز ليسدوا بها رمقهم. على مر السنين عايشنا حالات التفجيرات الانتحارية التي ذهب ضحيتها الكثير من البشر, وما أن قد قضى بعض السياسيين حتفهم حتى عقدت الندوات والاجتماعات لحل هذه المشكلة العويصة فحياة السياسي لا تقدر بثمن.

وقد عقدت عدة ندوات واجتماعات على شرف السيد السياسي وحضرها كبار الشخصيات لكن لم أرَ إجتماعاً واحداً لمعرفة ما يريده المواطن العراقي المغلوب على أمره وما يواجهه من مشاكل. أخيراً أجبني أيها السياسي من أين لك كل هذا؟!عفوا نسيت كل هذا امتلكته دون أن تتكلم, كيف لو نطقت بكلمة؟!.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك