المقالات

وعاظ السلاطين وجيش المستشارين


عبد الكريم ابراهيم

بعيدا عن الكيفية التي قام بها بسمارك في توحيد المانيا واعتماد اغلب الامم القديمة والمعاصرة على حسن اختيار منصب المستشار ، لانه يستطيع ان يوحي لروؤسائه بايجاد الحلول الناجعة ، عبر الخبرة والحنكة والعقلية الفذة التي تجعله محطة ثقة الذين يعهدون اليه تسنم هذا المنصب الحساس ، ولكن الوضع عندنا مختلف في ظل وجود قطيع من المستشارين جيء بهم عن طريق المحسوبية والاقاربية ، حيث اصبح هؤلاء ببغاوات من فصيلة وعاظ السلاطين لايعرفون سوى الحصول على المكاسب وقيادة الامور عبر الموبايل والانترنيت . هذا الكم من العاطلين عن العمل يؤهل العراق لدخول موسوعة غينيس للارقام القياسية كاكبر بلد في عدد المستشارين في العالم .الغريب في الامر ان بعض المسؤولين مازال يصر على وجود احتلال جيش المستشارين الفاشلين للقرار ات المهمة واشراكهم في امور يسمعون بها عبر وسائل الاعلام كمشكلة السكن والخدمات .جدير بالذكر ان هؤلاء لاول مرة يسمعون بوجود حي من احياء بغداد اسمه المعامل او الحميدية او سبع قصور،ويندهشون من المواطن العراقي وهويركض وراء الكيا ذهابا وايابا كنوع من الرياضة المفروضة ،ويسمعون ان العراقي (يتوسل ) ب(ماطور الماء ) من اجل ان يجود عليه ب(سطل ) ماء نظيف يطفىء ضمأ الصيف ويسخرون من ان يحلم في ان ينفذه مشروع عشرة في عشرة ومترو بغداد ،لانهم لم يغادون اماكنهم حافظا على بشرتهم البيضاء من شمس تموز وحيث اعادوا على رؤية الشمس وهي تشرق على جبال الالب والضباب كيف يأكل مدينة لندن وكيف يتساقط الثلج على شوارع اوسلو وغيرها من المناظر الي يجب ان لاتفوتهم . مع كل مؤهلات الفشل التي يتمتع بها بعض المستشارين ، بعض المسؤولين يتمسكون بهم كنوع رد الجميل لما قدموه من استشارات انقذت البلد من حافة الانهيار ، وعذر هؤلاء المسؤولين انهم بذلوا كلما بوسعهم ، فان اخطئوا لهم اجر التجربة والتنظير ، ان اصابوا فلهم اجر المواطنة والجنسية الثانية التي يحملونها كورقة جوكر في اللحظة الاخيرة .قد رضينا بكل الذي مضى من عيوب - عفوا نقصد حسنات هؤلاء -لانه توجد لهم اية عيوب بالمطلق ، رضينا بالتنظيرات الباردة، لكن ان يقربوا البعيد ويبعدوا القريب هو بيت الداء ، لانهم فقط حفظوا بعض مصطحات باللغة الانكليزية يكررونها دائما في الندوات والمؤتمرات مع شرح مفصل لاهم الدول التي تشرفوا بزيارتها .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك