المقالات

السقوط الامني


حسين الاعرجي

تفاقم حالة التراجع التي يمر بها العراق وتكرار حالة الاعتداءات على مجالس المحافظات في تحديا واضحا لكل الاجهزة الامنية المتواجدة في تلك المحافظة , ففي الامس القريب كانت المحاولة على مجلس محافظة صلاح الدين واليوم كان مجلس محافظة ديالى الهدف الثاني وبنفس الاسلوب الاول الذي تم مهاجمة مجلس صلاح الدين وما يحسب لأجهزة الامنية في ديالى سرعة التعامل و رد الفعل مع هذا الهجوم وقلة اعداد الضحايا فيه .ان تصاعد وتيرة تبادل الاتهامات و التراشقات الكلامية بين الكتل السياسية و بالأخص زعمائها وكذلك تأخر تسمية الوزراء الامنيين بسبب عدم التوافقات السياسية هو من الاسباب الرئيسية لهذا التراجع الخطير والذي الضحية الاولى فيه هو المواطن البسيط وهو الذي يتحمل وحده وزر هذا التراجع حتى وصل الحال بالمواطن الى تنامي الشعور لديه بعودة المربع الدموي السابق الذي مر به العراق خلال الاعوام 2005-2008م وما شهده من احداث مؤلمة في تلك الفترة , ان تكرار حالة الاعتداء وبهذا الاسلوب والمنهج يدل على وجود ايادي خفية وان هناك تنظيمات وخطط موضوعة من اجل اطاحة الوضع الامني وبالتأكيد ان هناك جهات مستفيدة من هذا السقوط وتسعى جاهدة من اجل تحقيقه وليس تنظيم القاعدة وحده المستفيد والساعي الى مثل الامر وحده بل ان هناك جهات اخرى داعمة وساندة لهذا التنظيم في ما يحاول تحقيقه والوصول اليه .هذا التراجع في الوضع الامني يستلزم وقفة جادة ووطنية من قبل قادة الكتل السياسية وعليهم اثبات هويتهم الوطنية من خلال ترك الصراعات السياسية الضيقة ووضع المصلحة العامة و مصلحة الشعب فوق كل الاعتبارات الاخرى لان الوضع الحالي الذي يسير في طريق السقوط الامني قد يؤدي الى سقوط العملية السياسية برمتها وبالتالي سقوط الديمقراطية الجديدة الفتية التي دخلت وتحاول اثبات جذورها في العراق من جديد , ان الانتصارات الضيقة ليست محل اعتبار في الوقت الحاضر مع تزايد الخطورة الامنية وما يصيب محافظات العراق في الوقت الحاضر لذا لابد من الانتباه قبل ان يصيب البلد السقوط الامني التام وعند ذاك لن تنفع أي ملامة او عتاب .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
الأنتفاضة_
2011-06-17
((يستلزم وقفة جادة ووطنية من قبل قادة الكتل السياسية))...الا هذه العبارة أخي ابوعلي..لأنهم لايعيرونها أي أهتمام فمنهم من جاء ليحطم اي شئ فيه مصلحة العراق وشعبه...وفيهم من يرى انه أحق من غيره بأموال العراق فنراه يشفط بها ويحولها الى حسابات في الخارج....ومنهم من أعجبه الكرسي فهام بمخيلته عبر الأثير متصورا نفسه هارون الرشيد وهو يخاطب الغمام...ومنهم من يلعب على كل الحبال ومن ينتصر فهو صاحبه وبكل الأوضاع هو مستفيد...هؤلاء لايعرفون الوطنية ولو كانوا يعرفونها كان أتفقوا جميعا واوقفوا نزيف دم العراقيين.
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك