المقالات

القديم ... الجديد


احمد عبد الرحمن

لن نأت بجديد حينما نقول ان التداعيات والارهاصات والتراجعات الامنية باتت كبيرة وخطيرة ومقلقة للغاية، ولن نأت بجديد عندما نتحدث عن عوامل القصور والتقصير والخلل والضعف، ولن نأت بجديد ايضا حينما ننبه الى حقيقة ان تلك التداعيات والارهاصات والتراجعات الامنية الكبيرة والخطيرة مرتبطة بصورة او بأخرى بواقع سياسي تهيمن وتطغي عليه عوامل التشضي والتفكك والتتقاطع والاختلاف وتغيب وتتلاشى عنه عوامل التفاهم والتوافق والانسجام بالقدر الذي يخرج الامور من عنق الزجاجة ويحقق انفراجات لابد منها في عموم المشهد العام بالبلاد.شيء جيد ان تعلن المؤسسات والاجهزة الامنية والعسكرية الاستنفار الامني في محافظتي النجف الاشرف وكربلاء المقدسة، لقطع الطريق امام الجماعات الارهابية المسلحة من ان تنفذ جرائم اخرى بحق ابناء الشعب العراقي، وشيء جيد ان تحذر قيادة عمليات نينوى من وجود مخطط لاستهداف مبنى مجلس المحافظة بطريقة ممثلة لما حصل مؤخرا في محافظتي صلاح الدين وديالى، وشيء جيد ان ان تلقي قوات شرطة الحدود على ارهابيين يحملون جوازات سفر مزورة قرب الحدود السورية كانوا يرومون الهروب والافلات من قبضة القانون والعدالة.ولكن ينبغي ان لا يكون الجهد الامني والاستخباراتي الجيد مقترنا بتأزم الاوضاع الامنية وتصاعد وتيرة الارهاب فحسب، ليعود الاسترخاء مرة اخرى بعد وقت قصير، ليتحرك الارهابيون وتتكرر السيناريوهات المأساوية المؤلمة، بل لابد ان تكون هناك خطط وسياقات متواصلة تستند الى نظرية اسوأ الاحتمالات لا افضلها.وهذا بالطبع لايكفي لوحده، بل ان هناك حاجة دائمة لمراجعة الخطط الامنية، والتدقيق في منتسبي قوات الجيش والشرطة والاستخبارات لمعالجة الاختراقات والتواطئات التي تحصل فيها مع الجماعات الارهابية ،وهي بأعتراف اصحاب القرار الامني والسياسي ليست قليلة، وهناك كذلك ضرورة ملحة لتفعيل عمل القضاء لحسم ملفات الكثير من الارهابيين وانزال القصاص العادل بهم حتى يكونوا عبرة لامثالهم، واعادة النظر في خطوات المصالحة مع جماعات وفصائل مسلحة ايديها ملطخة بدماء اعداد كبيرة من ابناء الشعب العراقي على امتداد الاعوام الثمانية الماضية.وبنفس المستوى من الاهمية فأن عدم التوجه الجاد والحازم لمكافحة الفساد الاداري والمالي يعني بقاء المشاكل والازمات -ليس الامنية فقط-وانما الخدمية والحياتية على حالها، وارقام الفساد اليوم في مؤسسات الدولة بات خطير ومقلقا هو الاخر، وهو يمثل الوجه الاخر للارهاب وبوابته الاساسية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك