المقالات

السادة اصحاب القرار ... المعلمون ليسوا أقل شأن من غيرهم


علي العوادي

لا اتي بشيء جديد عندما اتكلم عن أهمية المعلم ودوره في نشر العلم والفضيلة وبناء الأوطان ، فما قاله الحكماء والادباء والناس بحق المعلم ، وما أولته القوانين والحكومات والمؤسسات المعنية من اهتمام بحقه ما ملأ الدنيا ، لكن ما يجعلني أظن ان مسؤلولينا في الحكومة العراقية ربما لايؤمنون بهذه الاهمية هو الاحباط الذي لازالت تعاني منه الشريحة التعليمية في المجتمع بسبب شعورها بالغبن والاجحاف بحقها نتيجة التفاوت الكبير في الامتيازات والفوارق الشاسعة في الرواتب والمخصصات بينها وبين الشرائح المهنية الاخرى في الوزارات المختلفة .فقد يستغرق المعلم في خدمته الوظيفية اكثر من 25 سنة ، حتى يحصل على راتب يعادل راتب موظف جديد في وزارة كوزارة النفط مثلا ، او ابسط موظف في الرئاسات الثلاث ، خاصة اذا اخذنا بنظر الاعتبار مشكلة اخرى هي ان كثير من الشباب الخريجين اتتهم فرصة التعيين كمعلمين في سن متقدمة من العمر لاسباب معروفة وهم اصحاب عوائل ، و مع احترامي وتقديري لكل الاخوة والكوادر في وزارة النفط او الوزارات الاخرى ، ولكن هل أن المعلم لا ينتج شيئا ولايقدم خدمة للبلد ، ام انه لايستحق أن يعيش بكرامة مع عائلته في خضّم الظروف والازمات الخانقة ، كازمة السكن وارتفاع ايجارات الدور وصعوبة تكاليف المعيشة الاخرى ..وقد فعلت الحكومة حسنا اليوم من اهتمام بالمثقفين والاعلاميين وهي تصرف لهم المخصصات الشهرية ، وحسنا فعلت عندما قررت صرف رواتب للمختارين والمجالس المحلية ، وحسنا فعلت عندما قررت زيادة رواتب منتسبي وزارة الرياضة والشباب ، وحسنا فعلت عندما قررت زيادة رواتب منتسبي وزارة الداخلية ، وحسنا فعلت عندما قررت زيادة رواتب الدرجات التاسعة والعاشرة ،وهذه كلها التفاتات انسانية ويستحقها ابناء الشعب ...ولكن لماذا لاتصرف استحقاق المعلمين من المخصصات المهنية البالغة 150 الف دينار فقط التي يطالبون بها منذ سنوات دون جدوى ، وهي استحقاق وليست تفضل او منة .. خاصة وان ميزانية العراق حصل فيها وفرة نتيجة زيادة اسعار النفط ،ام ان هذه الميزانية تتدهور وتصاب بالافلاس عندما يصل الموضوع الى المعلم وهو يطالب بحقه ، بينما تفتح هذه الميزانية ابوابها الواسعة لغيرهم وخاصة المسؤولين في الوزارات المترهلة ومؤتمراتهم وايفاداتهم ومخصصاتهم ، ولا تصاب بالعجز عنما تتبرع الحكومة بعشرة ملايين دولار لليابان ، او عندما قررت سابقا صرف مبالغ كبيرة للقمة العربية .....السادة المسؤولون اذا اردتم ان تبنوا بلدا وجيلا واعيا عليكم ان تخططوا كرجال دولة الى مستقبل هذه الاجيال ومن هو القادر على اشباعها بالعلم والثقافة والوطنية والخلق الا وهو المعلم ، اما اذا كان هذا المعلم محبطا فلا يستطيع ان يطور نفسه فضلا عن غيره وقد يعكس روح الاحباط لدى نفوس التلاميذ والطلبة دون ان يشعر ، وربما لهذا السبب وضعت بعض الدول المتقدمة اعلى رواتب وظيفية للمعلمين .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك