المقالات

سبعة وأربعون فوهة إدخال طعام...


مقال للكاتب والإعلامي قاسم العجرش

اجتهدت أن أعصر ما تبقى من دماغي، وأن أستحضر محصلتي اللغوية، وتناولت حفنة من الزبيب علني أزيد من كفاءة الإستذكار عندي كي أجد توصيفا مناسبا لمصطلح "الترشيق الحكومي" ،

وقلت في نفسي ربما في التاريخ سابقة تفيد بالوصول الى هذا التوصيف .فأجهدت نفسي بحثا ، ولكني أصطدمت بكم هائل من الأمثلة التي تؤدي ألى أن المسألة مسألة "نمو"!.. وقلت في نفسي إن الكاتب الجيد هو الذي يستطيع أن "يفلفل" الواقع مهما بدا الأمر باردا، وأن يرى من وراء الحجب ما لا يراه الناس، بزيادة التوابل بطريق المدح أم بطريق الذم.. فوجدت أنه قريب وربما ليس أبعد من عدة سنوات قليلة سيكون عندنا بدلا من ال(47) وزيرا (470) وزيرا.إذ أن الأقاليم السبعة التي أشار اليها أمير المؤمنين "علي" عليه السلام في إحدى خطبه الرافضة للسلطة وأمتيازاتها ، ستتشكل هنا في العراق، وهو أمر نص عليه الدستور، وكل أقليم سيحتاج الى وزارات ووزراء ووكلاء وزارة ومديرين عامين ومجلس نواب و..و..وأحسبوها وحينها ستقولون أننا لو بقينا على خياط أمس لكان لنا أفضل!! إذن هذه هي حكاية الترشيق ..! وإذا كان ترشيقاً فما أماراته ودلالاته؟ طبعا لن تجدوا لدي جوابا،..

وفجأة شعرت بالإحباط وبالصداع، وترددت في مواصلة الكتابة، فهل لما نكتبه قيمة، سيان في ذلك نكتب أو لا نكتب فلا من سامع أو قارىء من الناس "اللي فوق"، ولكن مع ذلك من الأهمية بمكان ضبط المصطلحات، وتسمية الأشياء بأسمائها، وأنا لا أعرف هل يصح أن نطلق كلمة "الترشيق" على ما سيطرأ على الجهاز التنفيذي أم لا يصح؟

من هذا المنطلق، رحت أجمع قواي التي يمكن أن تسعفني قدرتي على الاستنتاج في استنباطها، وأن استعين بكتابات بعض الزملاء وخاصة في توظيف المصطلح الجديد أي "الترشيق"، الذي دخل حيز الإستخدام في متداولنا الصحفي والسياسي دون أن يكون له سابقة عند غيرنا...فقد كنا نعلم أنه عندما شكلنا حكومتنا الحالية فإننا شكلنا الجهاز التنفيذي الأكبر في العالم، لكننا مضينا في حماقتنا وأخرجنا وليدا بسبعة وأربعين رأساً وأربعة وتسعين قدماً ومثلها أيد وتسعمئة وأربعين أصبعاً ...وكنا نعتقد أن هذا الوليد الذي يمتلك أربعاً وتسعين عينا ومثلها من الآذان سينظر الينا وسيسمع ما نقول، لكنه كان وليدا بسبع وأربعين فوهة إدخال طعام، لقد كان الوليد يأكل ولكنه لا يسمع ولا يقرأ ولا يرى ...

سلام...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك