المقالات

أطفال العراق ايضا مذنبون ؟؟!!!


سعد البصري

من المعروف إن كل القوانين السماوية والأعراف الدولية والمعاهدات والاتفاقيات التي تعنى بشان الطفل وضعت المسارات التي يجب على الحكومات والمجتمعات والأسر إن يهتموا اهتماما خاصا بالأطفال باعتبار إن الأطفال هم الأمل الذي ينهض بمتطلبات الأمم عندما يشد عودهم ويصبحوا قادرين على التفاعل مع ما يدور حولهم من أحداث إلا في العراق الذي يقف موضوع الأطفال فيه في أخر سلم الأولويات بسبب الغياب الواضح بالاهتمام بالطفل وكذلك الانفلات الأمني الذي اثر على الشارع العراقي مما سبب القتل والحرمان والتشريد لعشرات الآلاف من الأطفال بالإضافة إلى استغلالهم من قبل بعض الجماعات المسلحة في القيام بالإعمال الإرهابية وأعمال العنف وزرع العبوات . فقد قتل 872 طفلا عراقيا وأصيب أكثر من 3200 بجروح جراء أعمال عنف وقعت في العراق بين عام 2008 و2010، وفقا لما أعلنه صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف في تقرير استند فيه إلى أرقام رسمية ) وجاء في التقرير ان "تقارير أصدرتها الحكومة العراقية أفادت بان 376 طفلا قتلوا و جرح 1594 جراء أعمال عنف وقعت عام 2008 كما قتل 362 وجرح 1044 آخرون في عام 2009". وتابع التقرير "إن أكثر من 134 طفلا عراقيا قتلوا وجرح 590 آخرون جراء أعمال عنف وقعت خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2010". وأعلن الصندوق عن اختيار تاريخ 13 تموز/يوليو موعدا لإحياء "يوم الطفل العراقي"، وذلك في ذكرى مقتل 32 طفلا بانفجار سيارة مفخخة استهدف احتفالية عام 2005 في بغداد كان يوزع خلالها جنود أميركيون الحلوى ولعب الأطفال . وتمثل حصيلة الأطفال القتلى خلال الأعوام الثلاثة الماضية حوالي 8,1 بالمائة من مجموع الضحايا الذين قتلوا في ثلاث سنوات . وأكدت المنظمة الدولية في تقريرها أنها "ما زالت تشعر بالقلق إزاء العنف العشوائي الذي يستمر في انتهاك حقوق الأطفال في العراق". وشددت على أنها "تواصل مع شركائها رصد الانتهاكات ضدهم ، بما فيها التجنيد والقتل والتشويه والاختطاف والاعتداء الجنسي والهجمات على المدارس والمستشفيات". ولفتت المنظمة إلى وقوع أكثر من عشرة هجمات استهدفت المدارس والمعلمين ومسؤولين عن التعليم خلال الفترة القليلة الماضية . وتعاني الغالبية العظمى من الأطفال في العراق الذي شهد عدة حروب خلال العقود الأخيرة بينها الاجتياح الأميركي عام 2003، من نقص في الخدمات بشكل عام ، وبينها الحاجة لمستلزمات التعليم والخدمات الصحية ومستلزمات الحياة الأخرى. فاذا كان هناك ذنبا للكبار فما هو ذنب الصغار أي بمعنى أخر إن أطفال العراق ككباره مذنبون .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك