المقالات

حذار من الاستهانة بالدماء


عادل الجبوري

تشهد الساحة السياسية والشارع العراقي جدلا في هذه الايام بشأن تنفيذ الاحكام الصادرة من القضاء بحق ازلام النظام المقبور المتهمين بأرتكاب جرائم ضد ابناء الشعب العراقي قبل التاسع من نيسان من عام 2003.ولعل النقطة الحساسة والخطيرة في هذا الجدل هو دعوات البعض الى العفو عن المجرمين او تخفيف الاحكام الصادرة بحقهم رغم ان هؤلاء المجرمين كانوا عناصر اساسية في منظومة النظام المقبور وكانوا يشغلون مواقع مهمة ويمتلكون سلطات واسعة، ويوجد من الوثائق الشيء الكثير الذي يثبت ارتكابهم جرائم بشعة او ضلوعهم ومشاركتهم بصورة رئيسية فيها.وفي خضم هذا الجدل والسجال، الذي يبدو انه ينحو منحى سياسيا ، لابد من التأكيد على اكثر من قضية من بينها، ان الدستور الذي صوت عليه غالبية الشعب العراق يقر عملية الفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وان من اهم مقومات نجاح وانجاح تجربتنا السياسية الجديدة هو عدم التدخل في عمل السلطات والاجهزة القضائية، لذلك فأنه من هذا المنطلق ينبغي على كل الاطراف تجنب توجيه الضغوطات لتغيير او تعديل احكام القضاء من خلال تسييسها كما في احكام الاعدام بحق وزير دفاع النظام البائد سلطان هاشم ورئيس اركان الجيش حسين رشيد. والقضية الثانية انه من الاولى قبل الدفاع عن من كانوا جزءا من منظومة الحكم السابق، الدفاع عن مئات الالاف -بل الملايين-من الضحايا الذين مازالوا لم يحصلوا على حقوقهم ولم يعوضوا عما تعرضوا له من حيف وغبن وقمع وتنكيل.والقضية الثالثة، ان خلط الامور والقضايا وربطها مع بعضها البعض من شأنه ان يرتب تبعات ونتائج خطيرة تزيد من تعقيدات الواقع السياسي والامني القائم وتقلص فرص وامكانيات التوصل الى حلول ومعالجات عملية وموضوعية للمشاكل والازمات الخانقة التي تعيشها البلاد. والقضية الرابعة، لابد من الاهتمام بضحايا الارهاب بنفس القدر من الاهتمام بضحايا النظام البائد، وملاحقة كل المتورطين بالارهاب بعد نيسان 203 ، بنفس القدر والمستوى في التعاطي مع المتورطين بسفك دماء العراقيين وتدير البلاد قبل نيسان 2003.والاستهانة والاستخفاف بدماء العراقيين لابد ان تمثل خطا احمر لاينبغي لاي كان تجاوزه او القفز علي تحت أي ذريعة او مبرر.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
العراق
2011-07-25
يبدو من يجلس على كرسي الحكم ينسى ما عانى ويعاني منه الشعب العراقي بالامس يناضلون ضد الدكتاتورية واليوم استلموا السلطة وبدأ النفس الدكتاتوري والمصالح تطفوا على السطح لقد تركوا ونسوا هموم الشعب العراقي
غيور لا غير مستعجل جدا لطفا
2011-07-23
أن يتباكى مواطن عادي فقد مكتسبات كان يتمتع بها لكونه فدائي للضرورة او انتحاري له او جلاد او متخصص بالتعذيب او ذبح الارصفه او دفن الاحياء او تسفير الاشراف او تهجيرهم لا يثير عجبا؟ أما أن يأتي النياح من أكابر مسؤلي البلد المرزوء على سفاحي الشعب فتلك كارثة الكوارث؟ فأين المرزوئين الملايين ليزأروا لضحاياهم زئيرا يوعي الصم البكم ويبصر العمي؟؟
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك