المقالات

تكامل الوظائف والادوار


عادل الجبوري

لاشك ان معالجة وحل المشاكل والازمات السياسية والاجتماعية والامنية والاقتصادية التي يعانيها المجتمع-أي مجتمع-والنهوض به، تتطلب بالدرجة الاساس تظافر مختلف الجهود والطاقات وتوظيف كل الامكانيات والموادر والقدرات وتنظيمها ضمن خطط ومشاريع وبرامج علمية وعملية مدروسة بدقة.وهذا يعني ان مسؤولية المعالجات وانجاز عملية النهوض هي في الواقع مسؤولية جماعية تضامنية بين الدولة والمجتمع، وبين المؤسسات الحكومية بمختلف مستوياتها وتخصصاتها والمؤسسات غير الحكومية، وبين الافراد والجماعات.ويقع في خطأ كبير من يفترض او يتصور ان الدولة، متمثلة بالحكومة تحديدا هي من يتحمل المسؤولية لوحدها في اصلاح الواقع السيء وتصحيح المسارات الخاطئة، والقضاء على الظاهر والمظاهر السلبية في المجتمع، ومجابهة التحديات والمصاعب المتنوعة التي تواجه البلاد، فالدولة-الحكومة لايمكنها مهما اوتيت من قدرات وامكانيات ان تنهض لوحدها بمثل تلك المهمة الثقيلة، وتحتاج الى دعم واسناد كل القوى والمكونات والافراد متى ما كانت رؤاها واضحة وخططها ومشاريعها مدروسة ومحكمة، واولوياتها مقبولة ومقنعة.في مقابل ذلك فأن القول بأن المجتمع هو من يتحمل مسؤولية اصلاح اوضاعه وحل ومعالجة مشاكله وازماته، غير دقيق وبعيد عن الموضوعية والواقعية الى حد كبير.لايمكن للمجتمع ان يحمل الدولة-الحكومة كل السلبيات والاخطاء، ولايمكن للاخيرة ان تعلق ضعفها وسلبياتها واخطائها على شماعة المجتمع.ومثلما يراد من المواطن ان يكون عنصرا ايجابيا وفاعلا في مجتمعه، فأنه مطلوي من يشغل وظيفة عامة-لاسيما اذا كانت عليا-ان يكون هو الاخر عنصرا ايجابيا وفاعلا، واكثر من ذلك يكون قدوة وانموذجا للاخرين في سلوكه الاجتماعي وحرصه وامانته ونزاهته ونكران الذات، والانطلاق من حقيقة ان الموقع والمسؤولية تكليف وليس تشريف ينحصر بالحصول على رواتب عالية وامتيازات ضخمة ووجاهات وهيمنة وسلطة ونفوذ.ولعله من المعيب الى ابعد الحدود ان يستغل من هو في موقع المسؤولية وظيفته لاشباع نزواته الخاصة وتحقيق رغباته وطموحاته الشخصية، وتجاهل معاناة وهموم ومشاكل ابناء شعبه، والاستخفاف بالقيم والمباديء والاعراف الدينية والاجتماعية والاخلاقية السائدة ففي المجتمع.للاسف، مازلنا في العراق نشهد ونشاهد ممارسات وسلوكيات لبعض المسؤولين تتنافى مع القيم والمباديء السليمة، وتبتعد عن السياقات الصحيحة للمنظومة الاجتماعية للبلاد.وهذه من المسائل الخطيرة التي تبعث على القلق حيال الغد...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك