المقالات

الزمن شاخ..والعراق شاباّ


حميد الموسوي

اغتنم شبابك قبل هرمك ، عليكم بالفتيان فانهم اسرع للاستجابة واطوع لتلبية الامر ، واشجع للاقتحام والتنفيذ ، وابعد عن الجدال واللجاج والسجال .من هنا ركزت الايديولوجيات المعاصرة على فئة الشباب وراهنت عليهم كقاعدة رصينة للنهوض بمشاريعها والترويج لبرامجها وتحقيق اهدافها وتنفيذ سياساتها ، ولذا رفعت جميع الحركات - بشكل او باخر وبصيغة او باخرى شعارها الشهير - نكسب الشباب لنضمن المستقبل - وهو راي صائب وفكرة ناضجة ، فالشباب طاقة بناء الاوطان ، وسورها المنيع ، حاضرها المجيد ومستقبلها الزاهر ، مع الاعتزاز براي ومشورة الكهول والشيوخ .قبل ايام اعلنت الجهات الاحصائية الرسمية في فرنسا ان نسبة الشباب في المجتمع الفرنسي في تناقص مستمر وبوتيرة خطيرة متسارعة بحيث ان العام (2028 ) سيشهد مجتمعا فرنسيا من الكهول والشيوخ اذا بقي الحال على ما هو عليه وتركت عملية الانجاب وتنظيم الاسرة بدون معالجة .كانت اولى بوادر رد فعل الحكومة الفرنسية ان رفعت سن الاحالة على التقاعد الى [65 عام ] . الامر الذي ذكرنا بالشباب- وان كنا قد كتبنا كثيرا عن خريجيهم وعاطليهم وعازبيهم ، ومهجريهم ومهاجريهم ، والمبتلين بعوائل كبيرة بعد استشهاد ابائهم ، والذين تركوا الدراسة وانخرطوا في العمل كحمالين وباعة رصيف وعمال نظافة بعد ان عجزوا عن الحصول على وظيفة شرطي مع حملهم لشهادات جامعية - الامر الذي دعانا واعادنا للكتابة عن الشباب مستقبل الامم والاوطان هو التقرير او الاحصائية التي اصدرتها وزارة التخطيط والتي تضمنت الاشارة الى ان نسبة فئة الشباب في العراق اكثر من 69 % !. وهذه النتيجة من الاهمية بحيث تتمناها وتسعى اليها الدول الطموحة المتطلعة الى الرقي وتسجيل الانجازات الرائدة في مسيرة الانسانية وتنفيذ المشاريع العملاقة .ومن هنا فان هذه النتيجة المفرحة المتفائلة تضع جميع العراقيين وفي مقدمتهم المسؤولين في الحركات والاحزاب والحكومة ومنظمات المجتمع المدني امام خيار واحد : كيفية استثمار هذه الطاقة الوفيرة الخلاقة في بناء العراق الجديد والنهوض به الى مصاف الدول التي سارعت في تحقيق الانجازات الخلاقة وبلغت ذروة التقدم والرقي ؟!. استثمار لايؤتي اكله ولا يعطي نتائج مرجوة الا بتظافر جميع الجهود من اجل رعاية وتدريب وتاهيل واحتضان الشباب العراقي بملاكاته المتقدمة والمتوسطة والحرفية والمهنية ووضع الجميع امام مسؤولياتهم الوطنية في بناء العراق الجديد بعد توفير كل مستلزمات البناء والانتاج .والا نكون قد فرطنا باثمن رصيد وخسرنا اندر الكنوز ولن تقوم لنا بعدها قائمة لاقدر الله .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك