المقالات

معضلة البقاء الامريكي


محمد الركابي

على ما يبدو ان جميع مشاكل العراق الداخلية قد توصل القادة السياسيين في البلد الى حلول ملائمة ومناسبة لها ولم يتبقى في اجنداتهم ومفكراتهم سوى موضوع البقاء الامريكي من عدمه , حيث ما يجري في الساحة السياسية العراقية اليوم من عملية مد وجزر في هذا الامر واضحة للعيان وكلا يريد ان يرمي الكرة والملامة على الجهة الاخرى فالدعاة في الامس القريب الى رحيل تلك القوات لعدم شرعية بقائها على ارض العراق اصبحوا هم اليوم المتمسكين ببقائها وتحت ذرائع واعذار يريدون من خلالها كسب تأييد الاخرين لفكرة البقاء الامريكي حتى اصبح هذا الموضوع محل مقايضة سياسية في الشأن العراقي الداخلي , والاجتماعات الاخيرة لقادة الكتل السياسية وضحت الملامح النهائية للراغبين بالبقاء الامريكي من المعارضين لهذا الامر ويبقى موقف كتلة الاحرار هو الوحيد الواضح منذ البداية وهو الرفض التام للبقاء وعلى مر الزمان الذي تم مناقشة هذا الموضوع فيه .ومع ما تمارسه الحكومة الامريكية من ضغط مبطن على الحكومة العراقية من اجل اجراء تعديلات على الاتفاقية التي وقعت بين الجانبين ومن اجل ضمان مقدار معين لتلك القوات وعلى ان يتم توفير حماية قانونية لهم ضد أي ملاحقة من القضاء العراقية وكذلك حتى الضغط الخارجي عبر مواقف الدول المجاورة له وايجاد الازمات من اجل تشديد الضغط على الحكومة لغرض الرضوخ لفكرة بقاء القوات وكأن العراق لا يستطيع العيش او حماية نفسه من دون وجود هذه القوات وذلك ليس بالشيء الغريب طالما ان مكتب القائد العام للقوات المسلحة لم يبين الى الان مدى جاهزية القوات العسكرية العراقية في حماية الوطن ضد الاخطار الداخلية الخارجية وهذا كان مطلب من مطالب المجلس الاعلى الاسلامي لكي يتم من خلال ذاك التعريف تحديد موقف البقاء الامريكي من عدمه .واما دعاة الرحيل في الامس القريب فأنهم وجدوا ان المصلحة الحزبية والفئوية تقتضي البقاء الامريكي فراحوا يحاولون جمع التأييد والدعم لذلك مع ضعف موقف مكتب القائد العام وعدم بيانه مدى الاستعداد المهني للقوات العراقية فكان ذاك الامر نقطة الضعف والطريق السالك لمحاولة جمع التأييد للبقاء الامريكي وبل على الاكثر ان الجانب الامريكي قدم لتلك الجهات من الوعود في المراحل المستقبلية ما يضمن لتلك الجهات السياسية الارباح التي يحلمون بالحصول عليها وخاصة وانهم قد خسروا في هذه المرحلة ولم يتمكنوا من تحقيق احلامهم في الشأن السياسي العراقي , ولذلك ستبقى معضلة البقاء الامريكي مرهونة بالمقايضات السياسية وما سوف يقدم من عروض ومكاسب لتلك الجهة او هذه

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك