المقالات

انعدام الثقة داء ليس له دواء.


الكاتب / مصطفى سليم

لقد تفاقمت الأزمة في العراق وبات من الأفضل البحث عن أفضل السبل لتلافيها ضمن ديناميكية وإستراتيجية مبوبة بعد أن كانت ذريعة المشكلة الأمنية وفقدان الاستقرار هما من يقفان خلف الإخفاقات التي شلت الحكومة التي دفع ثمنها باهظا الشعب العراقي وعلى شتى الأصعدة وكانت حصيلة ونتيجة المعادلة ضعف الأداء الحكومي فما انتظره الشعب هو الإقرار ممن أساء استخدام السلطة بالفشل وفسح المجال للآخرين لأخذ دورهم والنهوض بمسؤولياتهم ولكن يبدوا أن عقلية الاستئثار بالسلطة تحتل مرتبة متقدمة في الفكر السياسي العراقي وخاصة في مركز القرار وتتضح الصورة جلية على ذلك من خلال التسويف والمماطلة بشغل الشواغر من الوزارات الأمنية في الحكومة الحالية.فالتظاهرات العفوية لأبناء شعبنا أمر طبيعي وصحي وهو نتاج متطور للديمقراطية والأسس التي يجب أن تقوم عليها ولقد حققت مبتغياها ويجب الحفاظ على ثمارها لا تسويفها وتركها إلى أن تفقد أريجها.وما صدر من عنف في قمع المتظاهرين في (ساحة التحرير)لا يعكس الصورة الحضارية والتعامل بصدر رحب مع الشعب المنزوع السلاح وهي ألسمه التي يسعى إليها المؤمنون بالعراق الجديد. و من المؤسف أنها جوبهت بقوة النار والحديد وتكبيل المطالبين بحقوقهم وهي من اخطر ما يحسب له في بلد يريد ان يكون متحضرا ومحل احترام الآخرين.مما نذر في الأفق من احتمال انتفاضة عارمة يمكن أن تكون اعنف مما سبق لتنطلق مطالبة بحقوقها المهدورة والمصادرة من قبل أفراد معدودين يمثلون سلطة الحكومة وحكومة الحزب الحاكم الحالي.من الأجدر التفكير بعقلانية لنزع فتيل التداعيات وانعكاساتها والتي يصعب التكهن بها وما هي نتائجها، وإيقاف سيل الشعب الجارف إلى الشوارع من خلال توفير مطالبه، والجلوس على طاولة التفاوض والتباحث للوصول إلى حلول تتضمن للجميع حقوقهم هو خير حل لتجنب عاصفة قد تقتلع الأخضر واليابس ويجب مصارحة الشعب بشجاعة وإيثار مصالحه على مصالح الأفراد والأحزاب،فمطالب الجماهير ليست تعجيزية كما يعتقد الكثيرون بل هي من سفاهات المطالب التي يطلبها شعب العراق، بما يتمتع من خيرات وثروات جعلت البعيد والقريب يطمع بها ويبقى رهان الأعداء على تفتيت وحدة هذا الشعب وزع عدم الثقة مابين مكوناته...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك