المقالات

المواقف الحكيمة والشجاعة


احمد عبد الرحمن

حينما يتخذ كبار مراجع الدين العظام في مدينة النجف الاشرف موقفا موحدا وحازما وواضحا يتمثل بالامتناع عن استقبال أي مسؤول حكومي في الدولة سواء من الجهاز التنفيذي او الجهاز التشريعي-الرقابي، فهذا يعد رسالة بليغة الى اقصى الحدود عن المستوى الخطير الذي بلغه الواقع العام للبلاد على الاصعدة السياسية والامنية والاقتصادية والخدمية والحياتية، مع غياب كامل -او شبه كامل- لاية معالجات وحلول عملية وملموسة يمكن من خلالها العثور على بصيص امل، او تلمس شعاع ضوء صغير في نهاية النفق المظلم والطويل الذي ادخلت السياسات والنهجيات والاساليب الخاطئة العراقيون فيه.وحينما ينقل عن مراجع الدين العظام انزعاجهم واستيائهم الكبير جراء عدم ايفاء الحكومة بوعودها الكثيرة التي اطلقتها بشأن توفير الخدمات الاساسية لابناء الشعب على الرغم من الاموال الطائلة التي يتم انفاقها دون جدوى ولا فائدة، حينما تصل الامور الى هذا الحد، وتعبر المرجعيات الدينية المبارك عن موقفها حيال الاوضاع السيءة والمأساوية بهذه الصورة، فهذا يعني ان السيل قد بلغ الزبى، وانه لم يعد ممكن الترقب والانتظار لما تسفر عنه وعود الحكومة وعهودها لملايين العراقيين الذين اضناهم الارهاق والارهاب والتعب والعناء جراء واقعهم الحياتي المزري بكل جوانبه واتجاهاته.واذا كان رجالات الدولة والمعنيين بزمام الامور ومن بأيديهم الحلول والمعالجات ان يتوقفوا ويتأملوا طويلا في موقف المرجعيات الدينية المباركة بأيصاد ابوابها في وجوههم.كيف لاتوصد المرجعيات الدينية ابوابها في وجوه من يتحملوا كل هذا التداعي والتخبط والفوضى والفساد والاهمال والحرمان وانعدام الخدمات الذي لم يعد يطاق، وهم منشغلون بالكامل في صراعاتهم ومناكفاتهم السياسية الضيقة التي ليس للمواطن العراقي فيها لاناقة ولاجمل، بل على العكس من ذلك فأنه تعود عليه بالسلب امنيا واقتصاديا وخدميا، وهو بدلا من ان يحصل على كهرباء افضل في ظل هذا الحر اللاهب، تتابع عليه المعلومات عن ملايين وملايين تتبدد بعقود وهمية وصفقات زائفة وغيرها من اوجه وابواب الفساد التي غرقت بها البلاد بفعل وفضل انعدام الرؤى والبرامج والخطط والمشاريع العملية والعملية والواقعية للحكومة.وهكذا الامر بالنسبة لمختلف القضايا المهمة والحيوية والاساسية .. التي تشكل بمجملها صورة قاتمة وسوداوية لواقع البلاد.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك