المقالات

السياسة والمال والسرطان..


مقال للكاتب والإعلامي قاسم العجرش

يرتبط مصطلح المال السياسي بأنظمة الحكم ووجودها وبكيفية الوصول الى الحكم بصورة أوضح..وفي حالتنا العراقية برز تأثيره بشكل أكبر من المؤثرات الأخرى على المشهد السياسي وصارلازمة العمل السياسي ، ولا يمكن لجميع القوى السياسية إلا الإعتراق بأن علاقاتها الخارجية أو مع الحكومة أو بنيتها التنظيمية لا يمكن أن تسير إلا بالمال السياسي.. ، و المال السياسي هو اللاعب الرئيس في كل نشاط. ولا وجه للمقارنة بين فاعليته في تحريك الجماهير وفاعلية الأيدولوجيات والأفكار والعقائد..فعلى الأقل نتائجه أسرع من النتائج المتحصلة منها.. غير أن هذه النتائج السريعة سرعان ما تتحول الى خيبة مضادة بلحاظ أن القوى والتكتلات السياسية تلجأ لهذه الوسيلة عندما تفقد ديناميتها وقدرتها على التأثير في الحياة العامة.. وأيضا سرعان ما تفقد النتائج المتحصلة بواسطته زخمها بإنخفاظ وتيرته كون المال السياسي قابلا للنفاذ وبحاجة لمنابع دائمة، ناهيك عن كونه وسيلة تدمير ذاتية للقوة السياسية نتيجة الصراعات التي يسببها المال داخليا.. وهو إنعكاس لضعف العمل التنظيمي وتنحيه لصالح الأساليب اللاشرعية..وهو يسهل إراتهان القرار السياسي بيد من بيده مفتاح صنبور المال "الحنفية"، مما يعني التسليم بسيادة ارادة الغير على مجريات العمل السياسي وتحول قادة وأعضاء تلك القوة السياسية لعبيد تعيش على الفتات.. كما أنه أسهل طريق لنفاذ الفساد الى جسم القوة السياسية، الأمر الذي يسرع في عملية تفككها أو تحولها الى عصبة إنتهازية نفعية،أو الى سركة مساهمة ولكن بعنوان سياسي جذاب تزدان به النشريات والكراساتومواقع الأنترنيت.. وهو مؤشر ممتاز على نوع المسلك الأخلاقي الذي تسلكه القوة السياسية في عملها التعبوي..فكلما إزداد الإعتماد على المال السياسي في ديمومة العمل التعبوي، إنخفض مؤشر الأخلاق وتسبب بتسطيح العقول ، وبالتالي فقدت القوة السياسية قوتها الحقيقية وإن بدت الصورة مخالفة لذلك على الأرض، لأن المال السياسي يعطي نتائج خادعة وقوة وهمية.. والمال السياسي يزدهر في أجواء الفقر الفكري لتحل مفردات الإنتهازية والإنحطاط وشراء الذمم، بدلا من الأفكار والتنظير والإقناع وتبني البرامج التي تعبر عن هموم الشعب وتطلعاته..كلام قبل السلام: المال خادمٌ جيد .. لكنه سيدٌ فاسد ....!سلام....

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك