المقالات

مناصب الجيش العراقي في المزاد العلني.!


بقلم .. رضا السيد

ليس في هذا الموضوع ما يدعوا للاستغراب ، لان الأمور في العراق هي من أوصلت إلى فعل هكذا أخطاء ، وخصوصا ونحن نتكلم عن مؤسسة يعتبرها الجميع من أهم المؤسسات في الحكومة وربما تبنى قدرة وقوة البلد عليها ألا وهي المؤسسة العسكرية . فاذا ما وصل الفساد إلى هذه المؤسسة فعلى تلك القوة والقدرة السلام ، لان منتسبيها بدل ما يوظفوا مقومات النجاح وأسباب التطور لبلدهم ومؤسساتهم باتوا يتعاملون وفق المنافع الشخصية ، وما يمكن إن تقدم لهم مناصبهم من موارد ولو على حساب الكفاءة والنزاهة . فهناك أحاديث الان تدور في الأوساط العسكرية عن صفقات تعيين قادة فرق وألوية غير كفوئين مقابل مبالغ طائلة قد تصل الى ربع مليون دولار ، وحسب أهمية المنصب ، حيث قال ضابط رفيع المستوى في الجيش العراقي ان هذه العملية تجري تحت سمع وبصر كبار المسؤولين في مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي بصفته القائد العام للقوات المسلحة. وأوضح الضابط إن ( التفجيرات نتيجة حتمية لما تعانيه المؤسسة الأمنية من إخفاقات إدارية وفنية ، وان هناك مشاكل على صعيد الاستخبارات والتدريب والخطط وتعيين القادة.. وفي مجال الاستخبارات نواجه مشاكل تبدأ من إدارة الجهاز "أي الاستخبارات" مروراً بجمع المعلومات وتحليلها وتداولها وفق أهميتها كل باختصاصه، وتنتهي بتجنيد المصادر في الشارع ناهيك عن ضعف التعاون داخل هذه المؤسسة) . وعن خطط الحكومة لتأهيل قوات الأمن فإلى الآن لا توجد إستراتيجية وطنية لتأهيل وتدريب الجيش والشرطة تتبناها الحكومة وتنفق عليها في شكل مبرمج . وللأسف ما زالت المؤسسة العسكرية متخلفة في خططها الاستباقية وتعتمد بالدرجة الأولى على الصدفة . ففي الوقت الذي تتناسل الجماعات الإرهابية وتبني خلايا بعقليات ودماء جديدة وتبني تحالفات عشائرية وسياسية تبقى مؤسستنا العسكرية تدور في فلك الإجراءات الروتينية التي تركز على نوع واحد من الأهداف وهو قديم . أما مسألة اختيار القادة الأمنيين فهي تثير امتعاضاً واسعاً بين أوساط العسكريين القدامى من طبقة القادة "أي من رتبة عميد فما فوق" بسبب المعيار الطاغي وهو الولاء الحزبي ( في إشارة الى حزب الدعوة الإسلامية الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي)، فيما يتم التعامل مع الكفاءات المستقلة على أنها خطر يهدد الموالين . فاذا كانت المؤسسة العسكرية عزيزي القارئ تدار بهذا الشكل ، والمناصب تباع وفقا لمن يدفع أكثر ، فمتى يمكننا إن نبني جيشا نعتمد عليه في الشدة والأزمة . أكيد إن هذا اليوم بعيد في ظل ما يحدث الان في المؤسسة العسكرية .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
الغراقي
2011-08-22
انا لله وانا اليه راجعون
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك