المقالات

الإهمال .. خيانة للوطن أم للمواطن


حامد الحامدي كاتب وإعلامي عراقي

إن مفهوم الخيانة لا ينطبق على من يسعى إلى خيانة بلده عن طريق مساعدة أعداءه وتقديم المساندة والعون لكل من يريد أن ينال من سيادة وامن بلاده سواءا في الحروب أو في السلم من قبيل تقديم المعلومات الخاصة أو إيواء المجرمين والمفسدين أو أي نوع من أنواع التعاون المشبوه الذي لا يخدم بلاده بأي شكل من الأشكال . بل يتعدى مفهوم الخيانة ليصل لبعض العاملين في الحكومة العراقية تجاه أبناء بلدهم أي بمعنى أخر إن هناك بعض القائمين على الملفات الحكومية الأمنية والاقتصادية والصحية على وجه الخصوص يعتبرون اخطر من الخونة الذين يسربون المعلومات . فهؤلاء الذين أتكلم عنهم لا يساهمون في تقوية الأعداء ضد الدولة فحسب ، وإنما يؤثرون على مصلحة المواطن العراقي وحياته العامة ومقدراته بشكل كبير . فالإهمال الواضح والمتعمد من قبل بعض هؤلاء المسؤولين في عدم استثمار موارد الدولة وكذلك عدم الاستفادة من الطاقات والكفاءات العراقية الشابة التي تسعى لخدمة وطنها وأبناء جلدتها من خلال ما يملكون من تحصيل علمي بالإضافة إلى التهاون والتماهل الكبير في العمل على حفظ وسلامة امن المواطن من قبل القائمين على الملف الأمني هو نوع أخر من الخيانة يضاف إلى ما قلناه آنفا . كما إن دور المؤسسات الصحية في العراق يكاد لا يقل شأنا عن باقي أنواع الخيانة للشعب العراقي لان ما يجري الان في الكثير من تلك المؤسسات بعيد جدا عن ما يحتاجه المواطن العراقي ، وذلك لعدم توفر الكثير من المستلزمات الطبية التي يحتاجها المريض كما إن عجز المؤسسات الصحية الحكومية عن تقديم المساعدة للمريض تضطره ( أي المريض ) لمراجعة العيادات والمستشفيات الخاصة وهذا هو بعينه يعتبر خيانة . وأنا هنا اطرح هذا الموضوع لما له من أهمية كبيرة بالنسبة للعراقيين ( حكومة وشعبا ) ولا ازكي أي مؤسسة من مؤسسات الحكومة العراقية من أعلى الهرم إلى قاعدته . حيث إن الإهمال الذي يعتبره البعض إخفاق أو تلكؤ يمكن تجاوزه أنا هنا اعتبره خيانة لان المسألة ( والله العالم ) لا تريد أن تقف عند حد معين .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
العراق
2011-09-01
يبدو من في الحكومة والبرلمان والمسؤوليين تحت ابط دول الاجنبية وهو خادم لهم ولا يهمهم العراق عيب عليكم يا حكومة ويا برلمان ماذا قدمتم للعراق ولشعب العراق سوى الماسي والقتل والتفجيرات ولا خدمات اين محاسبتكم للمسؤولين الفاسدين والارهابيين من لا يستطع ليترك الحكم لغيره للمخلصين من العراقيين كفاكم سرقة الاموال الشعب العراقي وحقوقه ثلاثة اربعاء البرلمانيين لا يستحقون البرلمان لان اصواتهم قليلة قوانينكم يا حكومة ويا برلمان باطلة
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك