المقالات

لا مجال للتفاهمات في العراق


سعد البصري

يبدوا إن العراق الجديد ، ( عراق الديمقراطية والتعددية والحرية والاتحادية والكثير من المصطلحات التي تنتهي بالياء والتاء المربوطة ) سيبقى مستمرا في مشهده السياسي العام وفق وتيرة واحدة لا تريد أن تتغير أو تتطور . وهي استمرار حالة التقاطعات والتشنجات والمناكفات بين اغلب الأطراف السياسية فيه ، ومن ثم عدم ظهور أي نوع من التفاهمات التي تخدم المصلحة الوطنية ( فقط ) وليس مصلحة الأحزاب والكتل والشخصيات . وعليه فان عدم وجود حالة من التفاهمات بين بعض تلك الأطراف ولد حالة من الامتعاض لدى الشعب العراقي لان هذه الحالة للأسف الشديد إذا ما استمرت فان الخاسر الأكبر فيها هو الشعب العراقي وليس السياسيين . وهذا ما يظهر جليا من خلال الأحداث اليومية التي تجري في العراق من استمرار للهجمات الإرهابية على الناس المدنيين بواسطة السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة والعبوات الناسفة واللاصقة . بالإضافة إلى استمرار مسلسل الاغتيالات بالمسدسات الكاتمة للشخصيات العراقية . ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل إن الموضوع شمل حتى المساجد والمصلين وفي شهر رمضان المعظم كما حدث قبل أيام من استهداف لجامع أم القرى ، وبالتالي ذهاب العشرات من المصلين من الأبرياء ضحايا ليس لسبب إلا لتنفيذ أجندات ومخططات خارجية تريد أن تزرع الفتن والدمار بين أبناء الشعب الواحد . وكل ذلك بسبب عدم توصل القادة السياسيين العراقيين إلى نقاط مشتركة يمكن من خلالها الوصول إلى تفاهمات تخدم المصلحة الوطنية العراقية . فاغلب الكتل السياسية أو من يمثلها لا يريدون أن يتنازلوا عن سقف مطاليبهم مما يولد حالة من العناد والإرباك تجعل الأزمة تزداد تعقيدا وخطرا . ومن المفروض إن السياسيين العراقيين هم من يديرون عجلة السياسة في العراق ولابد عليهم من تقليص المسافات ليتم بذلك الخروج بنتائج ترضي الجميع . ولكن ما نراه الان من السياسيين للأسف الشديد هو تماما كمن يضع الزيت على النار .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك