المقالات

بئس الخطط وبئس النجاح المزعوم


محمد التميمي-البصرة

لايكف كبار المسؤولين السياسيين والقادة العسكريين والامنيين عن الحديث حول النجاحات في الخطط الامنية بمناسبة ومن دون مناسبة، والطريقة التي يتحدث بها هؤلاء السادة توحي وكأنهم متفضلين على ابناء الشعب العراقي حينما تسير الامور بشكل طبيعي ولاتقع كوارث ومجازر بشرية مروعة، لا ان واجباتهم ووظائفهم التي يتقاضون عليها الرواتب العالية تتمثل بتوفير الامن والاستقرار للناس والمحافظة على ارواحهم وممتلكاتهم.والله لو كان هناك نجاح حقيقي ييشعر به ويلمسه الانسان العادي على صعيد وضعه الحياتي اليومي لقلنا لايهم حتى لو كان السادة المسؤولون يعتبرون ذلك فضلا ومنة منهم وانجازات ينسبونا اليهم وكأنها ليست من واجباتهم ومهامهم. ولكن ان يتبجح السادة المسؤولون ليل ونهار ويصدعون رؤوس المساكين والفقراء والمنكوبين والمحرومين بالانجازات التأريخية والمكاسب الكبرى والنجاحات التي ما بعدها نجاحات دون ان يكون لها مصاديق على ارض الواقع فهذه هي الطامة الكبرى.انتهى عيد الفطر المبارك بخير ولم تحصل خروقات امنية كبيرة ووفق التقييم العام فأن الارهابيون فشلوا في تنفيذ خططهم وماربهم ضد ابناء الشعب العراقي، ولم تنته تبجحات السادة المسؤولين، معتبرين ان ذلك هو الفتح العظيم، ناسين او متناسين ما حصل قبل ثلاثة اسابيع حينما استباح الارهابيون الحرمات في اكثر من عشر مدن عراقية وفي يوم واحد ليقتلوا ويصيبوا مئات الناس الابرياء، عندذاك اخفى السادة المسؤولون رؤوسهم في التراب كالنعامة، والذين ظهروا راحوا يعلقون تقصيرهم وفشلهم وعجزهم وانعدام شعورهم بالمسؤولية على الشماعات المهيئة لذلك.عند وقوع الكوارث والمجازر الدموية يهرب ويتهرب السادة المسؤولون وكل واحد يلقي باللوم والمسؤولية على الاخر، وعندما تسير الامور على ما يرام بفضل الله عز وجل وليس بفضل جهودهم وتفانيهم يتزاحمون ويتدافعون على الفضائيات ليحتكر ويجير كل واحد منهم الانجاز لصالحه.وحتى ما يوصف بأنه انجاز يقابله ويرافقه الحالق الاذى والضرر النفسي والمعنوي والجسدي بملايين الناس، وقد لمس كثير من الناس هذا الامر في مدينتي كربلاء والنجف خلال ايام العيد، فقد عمدت السلطات المعنية في المحافظتين الى اغلاق الطرق والشوارع والازقة من مسافات بعيدة جدا عن مراقد الائمة الاطهار ليتركوا الناس صغارا وكبارا.. نساء ورجالا يعانون اشد المعاناة حيث السير لمسافات طويلة تحت اشعة الشمس اللاهبة والزحام الشديد وضعف الخدمات.. اي نجاح امني هذا الذي يكون على حساب راحة الناس في ايام مباركة واماكن مقدسة ينبغي ان يشعروا فيها بالراحة الحقيقية لا يواجهوا المزيد من المعاناة..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك