المقالات

متى نرى العراق الجديد؟


علي حميد الطائي

العراق بلد يطفو على بحيرة من النفط ويعتبر ثاني أكثر بلد من حيث احتياطي النفط في العالم ومع ذالك نشاهد طوابير السيارات الطويلة التي تنتظر التزود بالوقود ،فما بال الدول التي لاتملك مايملكه العراق من النفط ؟أن التكرار المستمر لازمه الوقود في العراق وفي جميع محافظاته تعني هناك خللاً كبيراً في قيادة القطاع النفطي ،وعدم وضع الشخص المناسب في المكان المناسب ،وأصبحت مشكلة أزمة الوقود لدينا مشكلة دائمية ومستمرة يتحملها المواطن والعوائل الفقيرة حيث سيترتب على هذه الأزمة ارتفاع أسعار المواد الغذائية وارتفاع أجور النقل وزيادة معاناة المواطنين خاصة أولئك الذين يستخدمون المولدات وما إن برزت الأزمة حتى بادر باعة الوقود أصحاب (الجليكانات ) برفع أسعارهم ونشط (البحارة) في تجميع الوقود وتخزينه دون رقيب . أما أسباب هذه الأزمة ترجع إلى استهلاك الوقود نتيجة استيراد أعداد كبيرة من السيارات وعدم كفاية إنتاج المصافي العراقية لسد حاجة السوق المحلية .من جانب آخر التهريب في خلق الأزمة وتعميقها إلى جانب العوامل المتعلقة بالنقل والتلكو بالاستيراد والأعمال التخريبية ودورها ووقف الإنتاج والتسبب بظهور الأزمة بالإضافة إلى اتساع ظاهرة البحارة الذين يستلمون الوقود من محطات التعبئة وبكميات مفتوحة لقاء مبالغ (رشاوى) ضمن الفساد المالي والإداري الذي اتسع نطاقه مما دعا منظمة الشفافية الدولية إلى وضع العراق في المرتبة الثالثة في العالم بين الدول الأكثر فساداً كما تلعب الكهرباء دوراً مهماً في خلق الأزمة حيث نسمع دائماً عن الاتهامات المتبادلة بين وزارة الكهرباء والنفط حول عدم تزود مصافي النفط بالكهرباء واتهام وزارة الكهرباء للنفط بعدم تزويد محطات توليد الطاقة بالمشتقات النفطية لتشغيلها.ومن الأسباب الأخرى لأزمة الوقود يمكن أن ندرج قلة التخصيصات المالية المتخصصة لاستيراد المنتجات النفطية (وهو حل وقتي) من تركيا وإيران وعرقلة وصولها إلى العراق في الوقت المحدد ،إضافة الى النشاط الإرهابي واستهدافهم لخطوط أنابيب نقل النفط . أن حل أزمة وقود النفط في بلد النفط العراق يتطلب من بين مايتطلب 1- السعي الجاد لاستقرار الوضع الأمني ووضع حد نهائي للنشاط الإرهابي والتخريبي من خلال التعاون الفعال من بين جميع القوى الوطنية لان ذلك واجب وطني بأمتياز .2- العمل على تطوير مصافي النفط القائمة وإنشاء مصافي نفطية جديدة بالاستعانة بالخبرة الوطنية .3- حل مشكلة الكهرباء حلاً جذرياً مع الاستمرار بتزويد المصافي منها .4- وضع حد لظاهرة (البحارة) وتجار أزمات الوقود ومكافحة التهريب والفساد في مؤسسات القطاع النفطي ومحطات القطاع النفطي وفرض رقابه مشدده .5- عدم التأخير في إيصال الوقود الى محطات التعبئة ومعالجة أسباب التلكؤ الحاصل في عمليات النقل .فمتى نرى العراق الجديد خالي من أزمات الوقود يصدر المنتجات النفطية بدل من استيرادها وهو البلد النفطي الثاني في الاحتياطي النفطي العالمي ...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك